30° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

أيلول الأبيض: هل سيأتي أيلول ببدايات الحلول بقلم: أحمد بلحة

أهم ما جاء في المقالة: لا شك أن القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية، وضمها عضوا في الأمم المتحدة جاء بعد فقدان الأمل في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل من خلال المحادثات المباشرة إسرائيل ومن خلال وزرائها تحاول التقليل من أهمية الخطوة الفلسطينية، حيث أن إدعاءها المركزي هو أن الفلسطينيين هم الخاسر الأساسي والأكبر فيما لو تم التصويت على الطلب الفلسطيني استخدام أمريكا لحق الڤيتو سيكون سببا في إضعاف مواقفها عالميا، وإضعاف تأثيرها في منطقة الشرق الأوسط، وبرهانا آخر لنقضها الوعود التي قطعتها على نفسها للفلسطينيين

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 22/09/2011 الساعة 10:13 آخر تحديث: الساعة 14:04
حجم الخط
أيلول الأبيض: هل سيأتي أيلول ببدايات الحلول بقلم: أحمد بلحة
أيلول الأبيض: هل سيأتي أيلول ببدايات الحلول بقلم: أحمد بلحة · تصوير: كل العرب

أهم ما جاء في المقالة: لا شك أن القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية، وضمها عضوا في الأمم المتحدة جاء بعد فقدان الأمل في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل من خلال المحادثات المباشرة إسرائيل ومن خلال وزرائها تحاول التقليل من أهمية الخطوة الفلسطينية، حيث أن إدعاءها المركزي هو أن الفلسطينيين هم الخاسر الأساسي والأكبر فيما لو تم التصويت على الطلب الفلسطيني استخدام أمريكا لحق الڤيتو سيكون سببا في إضعاف مواقفها عالميا، وإضعاف تأثيرها في منطقة الشرق الأوسط، وبرهانا آخر لنقضها الوعود التي قطعتها على نفسها للفلسطينيين


قبل 41 عاما، في العام 1970 على وجه التحديد، وقعت مواجهة في الأردن بين الجيش الأردني والفصائل الفلسطينية، اضطرت الفصائل بعدها إلى الخروج من الأردن إلى لبنان. هذه المواجهة وبسبب الخسائر الجسيمة والنتائج الوخيمة التي سببتها حملت اسم "أيلول الأسود"، فأيلول محفور في الذاكرة الجماعية الفلسطينية كجرح، كمفترق طرق، وكعلامة فارقة في طريق النضال الفلسطيني، فهل سيحمل أيلول الحالي رياحا أخرى، وهل ستنال السلطة الفلسطينية الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة صاحبة عضوية، ولو جزئية، في الأمم المتحدة؟

لا شك أن القرار الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية، وضمها عضوا في الأمم المتحدة جاء بعد فقدان الأمل في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل من خلال المحادثات المباشرة، بل هي تعبير عن خيبة الأمل الفلسطينية من الوعودات الأمريكية بالضغط على إسرائيل والتقدم في مسار السلام. فبعد سنوات طويلة من المساعي الفلسطينية الحثيثة بحثا عن السلام، بات من الواضح أن هدف إسرائيل هو المحادثات من أجل المحادثات.

الضغوطات المحمومة
إسرائيل ومن خلال وزرائها تحاول التقليل من أهمية الخطوة الفلسطينية، حيث أن إدعاءها المركزي هو أن الفلسطينيين هم الخاسر الأساسي والأكبر فيما لو تم التصويت على الطلب الفلسطيني، ولكن إذا كان الأمر كذلك حقا، فلماذا إذا هذه الضغوطات المحمومة التي تمارسها إسرائيل على بعض أصدقائها، وخاصة الولايات المتحدة من أجل وقف المشروع الفلسطيني؟! ولماذا يتحرك الأمريكيون بشكل غير مسبوق للضغط على الفلسطينيين؟! بالنسبة لإسرائيل فالأمر يكمن في القانون الجنائي الدولي، فالاعتراف بفلسطين كدولة سيحوّل الاحتلال الإسرائيلي من احتلال "مناطق" إلى احتلال دولة، ولو ليست كاملة العضوية. هذا التعبير يحمل بين طياته تبعات ونتائج وخيمة على إسرائيل لأن القانون الجنائي الدولي يمنع توطين السكان في أراضي دولة محتلة، ويمنع استعمال مواردها الطبيعية، ويمنع توزيع المياه بشكل غير عادل، وغيرها من الحقوق المدنية الشخصية والجماعية...

حق الفيتو
فإسرائيل إذا مخالفة وبشكل متواصل لجميع بنود القانون الدولي، وهذا سيضع كل مشارك في عملية اتخاذ القرار والتنفيذ تحت طائلة القانون الجنائي الدولي فيتعرض للملاحقة والمحاكمة بتهم تتعلق بجرائم حرب، وهذا سيشمل الحكومة ورئيسها وقيادة الجيش والجنود والمستوطنين، حيث سيكون كل واحد منهم عرضة للتوقيف في حال خروجه من إسرائيل، أما الولايات المتحدة الأمريكية والتي تتغنى بحق الشعوب بتقرير المصير والتحرر، فقد وعدت إسرائيل باستخدام "حق الڤيتو" في حال نجاح الفلسطينيين في الحصول على موافقة 9 أعضاء في مجلس الأمن من أصل 16 عضوا كي يتم طرح الموضوع أمام المجلس. فأمريكا تضغط على الدول الأعضاء في المجلس بعدم الموافقة على طرح الطلب الفلسطيني هناك، لأنه إذا تم تجنيد موافقة 9 أعضاء على الأقل وطرح الموضوع، بالتالي فإن استخدام أمريكا لحق الڤيتو سيكون سببا في إضعاف مواقفها عالميا، وإضعاف تأثيرها في منطقة الشرق الأوسط، وبرهانا آخر لنقضها الوعود التي قطعتها على نفسها للفلسطينيين.

 الحرج الأمريكي
هذا بالإضافة إلى الحرج الأمريكي بسبب الفروقات الشاسعة بين شعارات الديموقراطية والتحرر التي تطرحها وبين الواقع.
لا شك أن نجم أمريكا في أفول، وهي في غنى عن ضربة موجعة أخرى في صميم سياستها الخارجية وعلاقاتها مع حلفائها.
لقد ضمن الفلسطينيون الحصول على أصوات أغلبية الدول أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة والبالغ عددها 193، ولكن دون موافقة مجلس الأمن لا يمكن الوصول إلى مقام دولة كاملة العضوية، بل إلى مرتبة عضو مراقب على الأكثر، مع أن هذا يكفي في ظروف معينة لإحراج إسرائيل وجرّها إلى ساحات المحاكم الدولية.

على كل الأحوال أدت المبادرة الفلسطينية إلى بداية حراك في اتجاه مبادرات جديدة، كما أوضحت للعالم أجمع أن الفلسطينيين لا يستطيعون الاستمرار في السير والتخبط في ظلمات المحادثات الدامسة بلا أمل. ستظهر الأيام القادمة ما إذا كانت هذه أولى بشائر النور في هذا النفق المظلم، وهل سيأتي أيلول ببدايات الحلول، وهل سنذكر أيلول هذا كأيلول الأبيض.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد