أوباما يدعو إيران لفتح صفحة جديدة
* ايران ترحب برسالة اوباما ولكنها تدعو إلى عمل ملموس
* ايران ترحب برسالة اوباما ولكنها تدعو إلى عمل ملموس
- الرئيس الأميركي باراك أوباما:
* إيران أمة ذات حضارة عظيمة، ويجب أن تتبوأ مكانها الصحيح في العالم، ولكن بالسلام وليس بالقوة والإرهاب"
* أريد أن أخاطب الشعب الإيراني والقيادة الإيرانية مباشرة. نحن نسعى إلى بداية جديدة في العلاقات بين بلدينا
دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما القيادة الإيرانية إلى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات مع واشنطن، ولاقت ايران الدعوة بالترحيب عبر تصريح لمستشار الرئيس أحمدي نجاد قال فيه "ايران ترحب برسالة اوباما ولكنها تدعو إلى عمل ملموس".وأكد أوباما أن إدارته ملتزمة بانتهاج السبل الدبلوماسية في تعاملها مع الخلافات بين طهران وواشنطن. ففي رسالته الأولى التي يوجهها إلى الشعب والقيادة الإيرانيين معا، قال أوباما "إن إيران أمة ذات حضارة عظيمة، ويجب أن تتبوأ مكانها الصحيح في العالم، ولكن بالسلام وليس بالقوة والإرهاب".

الرئيس اوباما
وأكد أوباما في كلمته، التي وجهها إلى الإيرانيين بمناسبة احتفالاتهم بعيد النوروز، على أهمية اتباع السبل الدبلوماسية في حل الخلافات بين طهران وواشنطن، "تلك الخلافات التي تسببت بتوتر العلاقات بين البلدين على مدار العقود الثلاثة الماضية"، على حد تعبيره. وقال أوباما بنبرة خلت من العدائية الذي اتسم بها خطاب سلفه جورج بوش، "أريد أن أخاطب الشعب الإيراني والقيادة الإيرانية مباشرة. نحن نسعى إلى بداية جديدة في العلاقات بين بلدينا".
وفي أول رد فعل على رسالة اوباما للايرانيين في عيد السنة الايرانية الجديدة، رحب أحد كبار مستشاري الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة بالرسالة التي وجهها الرئيس الاميركي باراك أوباما الى الشعب والقادة الايرانيين، الا انه حثه على دعمها بعمل ملموس لاصلاح الاخطاء الاميركية السابقة. وقال علي اكبر جوانفكر "نرحب برغبة رئيس الولايات المتحدة وضع خلافات الماضي جانبا".
واضاف "لكن تنفيذ ذلك لا يتم بنسيان ايران التوجهات الاميركية العدائية والعدوانية السابقة"، مؤكدا انه "على الادارة الاميركية ان تدرك اخطاءها الماضية وتصلحها وذلك كوسيلة لوضع الخلافات جانبا".
وقال جوانفكر ان اوباما تحدث عن التغيير الا انه "لم يتخذ اي خطوات ملموسة لاصلاح الاخطاء التي ارتكبت سابقا في حق ايران".
واكد ان على اوباما "تجاوز الكلام والقيام بتحرك. واذا اظهر اوباما استعداداً القيام بعمل، فان الحكومة الايرانية لن تدير ظهرها له".
يذكر أن الرغبة التي يبديها الرئيس الأميركي للتحاور مع أعداء الولايات المتحدة كإيران كانت محل ترحيب من أطراف دولية عديدة باعتبارها خروجا على السياسات أحادية الجانب التي اعتمدتها الإدارة السابقة. وبالرغم من امتناع أوباما عن التقدم بعروض محددة للإيرانيين، إلاَّ أنه قال إنه يسعى "لمستقبل يتفاعل فيه شعبا البلدين ويتسم بفرص أكبر للتعاون والتبادل التجاري". إلاَّ أن الرئيس الأميركي اعترف في رسالته "أن ذلك لن يكون سهلا".
وأصر أوباما على أن توقف إيران دعمها للجماعات التي تصفها واشنطن بالإرهابية، وأن تمتنع عن إطلاق "التصريحات النارية" المعادية لإسرائيل. وكانت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قد قطعت في عام 1979 إبان أزمة السفارة الأميركية بطهران التي احتجز فيها الطلاب الإيرانيون 52 دبلوماسيا أميركيا كرهائن لمدة 444 يوما. وقال أوباما إن الولايات المتحدة مستعدة لمد يد السلام إلى إيران إذا قامت الأخيرة "بارخاء قبضتها".

الرئيس الايراني