أهالي من طبعون:اسرائيل مست بنا وهدمت المنزل رغم أننا نخدم في جيشها
السكان يطلبون السماح لهم بترميم بيوتهم واضافة المباني المؤقتة والتي تلبي احتياجات التكاثر الطبيعي
السكان يطلبون السماح لهم بترميم بيوتهم واضافة المباني المؤقتة والتي تلبي احتياجات التكاثر الطبيعي
منتدى المجالس البدوية قرر تنظيم مظاهرة يوم الجمعة بعد صلاة الظهر على الشارع الرئيسي الموصل الى قرية بسمة طبعون وذلك احتجاجا على الهدم
علياء زبيدات ربة المنزل الذي تم هدمه:
أرضنا ورثناها من أبائنا وأجدادنا ولن نرحل أبدا وسنقوم ببناء منازلنا عليها من جديد
10 أولاد يقطنون في غرفة واحدة في هذه الظروف الصعبة..هل هذا طبيعي؟
الطفل ياسر زبيدات:
الشرطة قامت باخراجنا من منزلنا ونحن نائمون وبقوة اجبرونا على الوقوف تحت المطر والبرد وهدموا منزلنا أمام عيوننا
أضطر أسير بالوحل من اجل الوصول الى المدرسة ناهيك عن عدم وجود كهرباء ولا حواسيب
اقول لمن هدم منزلنا أننا سنقوم ببنائه من جديد وبكل ثمن ولن نركع لهم
بعد أن أقدمت جرافات وزارة الداخلية ويرافقها المئات من افراد الشرطة والأمن صباح يوم الاربعاء على هدم منزل عائلة المواطن ياسر صالح زبيدات في حي الزبيدات غير المعترف به بالقرب من قرية بسمة طبعون، أعرب سكان الحي عن ثقتهم في امكانية اعمار المنزل من جديد واكدوا على ثباتهم على ارضهم وعدم الرحيل وعدم الرضوخ للقرارت الدولة.
وفي حديث لمراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب مع رافع زبيدات قال: "نحن نقطن هنا في أرضنا، قبل قيام دولة اسرائيل وهي ارضنا وملكنا، والمأسآة أن الدولة تدعي أننا مستوطنون على هذه الارض، ويطالبونا عن طريق المحكمة بالهدم ويرسلون المخالفات، وطلبنا منهم أرضا مقابل ارض، ونحن ننتظر منذ مدة ولم نعد نحتمل كل هذه المعاناة".
لن نرحل أبدا!!
وفي حديث مع علياء زبيدات ربة المنزل الذي تم هدمه قالت: "أرضنا ورثناها من أبائنا وأجدادنا، لن نرحل أبدا وسنقوم ببناء المنزل عليها من جديد ولن نرحل من هنا، هددونا وأخرجوا عائلتنا من أرضنا، في عز الشتاء والبرد والصقيع، مع العلم أن 10 أولاد يقطنون في غرفة واحدة في هذه الظروف الصعبة. أقولها بثقة إننا لن نرحل أبدا، أين سنذهب بهؤلاء الأطفال؟".
وأضافت علياء زبيدات: "إبني صرف كل ما يملك من اجل بناء هذا المنزل وعمل لسنوات من اجل ذلك، واليوم هدموا المنزل بدقيقة أمام عيوننا ولم نستطيع فعل أي شيء حيال القوات الكبيرة التي هرعت الى هنا وكأنها تلاحق ارهابيين، وقد حاولنا معالجة هذه القضية بعدة طرق وأساليب قانونية ولكن احدا لم يمد لنا يد العون ولم نلق أي تجاوب من قبل الدولة".
وقالت سعدة زبيدات احدى سكان الحي المهدد بالهدم:"ندعو الله للانتقام منهم ومن ظلمهم، حرمونا من الكهرباء والبنى التحتية، والله لا يترك احد مظلوم، الظروف سيئة للغاية. نحن نعاني من البرد وحتى رئيس المجلس لم يساعدنا، رغم أننا عملنا المستحيل وتوجهنا الى المجلس وطالبناه، فهل يعقل هذا الظلم؟، طلاب يذهبون للمدارس على الاقدام وهي على بعد 2 كيلومترا بالاضافة الى ما نفتقده من خدمات صحية ولا تستطيع سيارات الاسعاف الوصول الينا".
الخدمة في الجيش
وأعربت الشابة نسرين زبيدات عن استيائها من هذا التصرف وقالت: "نحن نعيش في دولة اسرائيل الا أنها لا تحترمنا، ولا تساعدنا وهذه دولة فاشلة لا كهرباء ولا ماء، على الرغم من أن معظم افراد عائلتي يخدمون في الجيش، الا أنها لا تساعدنا ونعيش ظروفا قاهرة، الا أنه ورغم هذا لن نخرج وسنبقى داخل الحي لنعيد بناء البيت من جديد بكل عزم".
الطفل ياسر زبيدات تحدث باكيا وبكل ألم واصفا ما حدث حيث قال: "الشرطة قامت باخراجنا من منزلنا ونحن نائمون واخرجونا بقوة واجبرونا على الوقوف تحت المطر والبرد وهدموا منزلنا أمام عيوننا، فأنا محروم من امور كثيرة وأولها سهولة الوصول الى المدرسة، وأضطر أن أسير بالوحل من اجل الوصول الى المدرسة بالاضافة الى أنه لا يوجد كهرباء ولا حواسيب. اقول لمن هدم منزلنا إننا سنقوم ببنائه من جديد وبكل ثمن ولن نركع لهم".
تنظيم مظاهرة يوم الجمعة
هذا وقرر منتدى المجالس البدوية تنظيم مظاهرة يوم الجمعة بعد صلاة الظهر على الشارع الرئيسي الموصل الى قرية بسمة طبعون وذلك احتجاجا على الهدم. كما ويضم الحي عشرات المنازل المهددة بالهدم والتي تتواجد خارج مسطح البلدة في الحارة الغربية حيث تمت مطالبة وزارة الداخلية بضم هذه المنطقة لتكون ضمن نفوذ بسمة طبعون، إلا أن الأمر ما زال عالقاً حيث لم تتخذ الوزارة قرارها حتى الآن.
وعلى الرغم من توجه المجلس المحلي في بسمة طبعون الى الوزارات المختصة لايجاد حل للحي الغربي الذي يشكل امتدادا لعشيرة الزبيدات التي تم ضمها إلى بسمة طبعون، إلا أن السلطات تجاهلت الحي ولم تقترح أي حل لضائقة سكانه الذين يتجاوز عددهم 120 نسمة يعيشون في براكيات ومبان مؤقتة، في ظروف معيشية بائسة وأوضاع اجتماعية – اقتصادية متدنية، حيث لا توفر لهم السلطات الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والهاتف وغيرها، على الرغم من أن البنى التحتية لهذه الخدمات تمر بمحاذاة بيوتهم.
السماح بترميم البيوت
وبما أن هذا الحي، يتبع تاريخيا لبسمة طبعون، يتولى المجلس المحلي، حاليا تزويد ساكنيه بالمياه وخدمات التعليم والرفاه والصحة، رغم أنهم يعتبرون من غير سكان القرية. هذا ولم تقترح الدولة ومؤسسات التنظيم طوال السنوات الماضية أي حل تخطيطي للحي، على الرغم من الاعتراف بضائقته، حيث اعتراف متصرف لواء حيفا يغئال شاحر، في عام 2005 بأن سكان الحي يرتبطون ببلدة بسمة طبعون، وأن هناك اعترافا بضرورة توفير حل متفق عليه لهذه العائلات. هذا وبعد مفاوضات طويلة، وافق سكان الحي مؤخرا، على الاقتراح الذي طرحته السلطات والذي يقضي بانتقالهم الى مكان قريب، ولكن السكان يواصلون العيش في مكانهم الحالي، لأن المكان المقترح لم يتم اعداده بعد، بل يحتاج ذلك الى فترة طويلة من الزمن. وفي الوضع الحالي يطلب السكان السماح لهم بترميم بيوتهم واضافة المباني المؤقتة، والتي تلبي احتياجات التكاثر الطبيعي، خاصة وأن انتقالهم الى المكان المقترح يحتاج الى كثير من الوقت.