أهالي بيت جن عازمون على التصدي
*سويد ونفاع برفقة وفد من أعضاء المجلس المحلي يزورون البيوت المهددة بالهدم
*سويد ونفاع برفقة وفد من أعضاء المجلس المحلي يزورون البيوت المهددة بالهدم
*اجتماع شعبي مهيب حضره أكثر من الف مواطن بيت جناوي اجمعوا على التصدي لأي محاولة هدم
عقد يوم أمس السبت اجتماعا شعبيا كبير في قرية بيت جن الجليلية الشامخة بأهلها وجبالها حضره أكثر من ألف مواطن من أبناء البلدة، حيث جددوا العهد بالحفاظ على الأرض وعلى درب النضال في سبيل ذلك.
قبيل الاجتماع قام رئيس كتلة الجبهة في الكنيست د. حنا سويد وسكرتير الحزب الشيوعي الكاتب محمد نفاع بزيارة إلى بيوت عائلة أبو قاسم الثلاث المهددة بالهدم، ورافقهم في هذه الزيارة أعضاء المجلس المحلي حمد طافش وامل نجم وزهير حرب ومروان نفاع وأعضاء اللجنة الشعبية المحامي وسام فارس والمحامي يامن زيدان. وكان في استقبال الوفد الشيخ ابو وافد رجا قبلان الرئيس الاسبق لمجلس بيت جن المحلي ولفبف من المشايخ والشباب من أصحاب البيوت المهددة بالهدم وأقربائهم. واستمع الوفد الى شرح واف عن حيثيات القضية التي صدر أمر محكمة جائر قبل حوالي الشهر يلزم أصحاب البيوت، وهم ثلاثة أشقاء، بهدم بيوتهم بنفسهم حتى نهاية شهر ايار المقبل وبدفع غرامات باهظة فاقت النصف مليون شاقل، ويذكر أن البيوت الثلاثة مبنية على أراضي أصحابها وبمحاذاة المنطقة السكنية للقرية، إلا أن سلطات التنظيم تدعي أن هذه البيوت مبنية في محمية طبيعية، متناسين تماما مستوطنة حراشيم الواقعة بين البقيعة وبيت جن على أراض كانت قد صودرت لسكان القريتين بادعاء أنها محمية طبيعية.
وقد لمس الوفد حماس أصحاب البيوت وإصرارهم على الحفاظ على بيوتهم مهما كلفهم ذلك الثمن.
وبعد الزيارة عقد اجتماع شعبي كبير حضره أكثر من ألف مواطن، تضامنا مع أصحاب البيوت ولشحذ الهمم لمشوار نضالي حتمي سيخوضه الأهل للحفاظ على هذه البيوت.
افتتح الاجتماع وتولى عرافته الأستاذ جمال سعد الذي أعلن عن إقامة لجنة شعبية للحفاظ على الأرض تشمل ممثلين لكل سكان القرية على مختلف مشاربهم. ثم تحدث الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة المعروفية الذي أكد انه سيبذل كل جهده لاحتواء الأزمة وإزالة خطر الهدم. ثم كانت الكلمة للنائب حنا سويد الذي أكد تضامنه ومن يمثل مع سكان القرية التي سلب من أرضها أكثر من 85% من مساحتها التاريخية. وأكد سويد أن القضية لا تخص أصحاب البيوت الثلاثة وحدهم إنما هي قضية عامة لان مشكلة عدم الترخيص تواجه نصف بيوت القرية لان لجنة التنظيم المسؤولة عن القرية غير معنية بتنظيمها وإنما تصد كل محاولات المجلس المحلي لتوسيع مسطح البناء وإقرار الخرائط الهيكلية. وان ما تمثله هذه اللجنة هي سياسة واضحة تميز ضد كل عربي كونه عربي بغض النظر عن انتماءاته السياسية والدينية.
وأضاف سويد أن مثل هذه القضايا يجب مواجهتها بوحدة شاملة وتضافر كل الجهود من رؤساء المجالس وأعضاء الكنيست والمؤسسات الأهلية والأطر الشعبية وان تكون الرسالة واضحة أننا لم نسمح لأي يد أن تمتد على أي بيت في بيت جن وسائر قرانا العربية.
ثم تحدث النائب سعيد نفاع الذي أكد أن طريق المطالبة الخجولة لن تجدي نفعا بعد، لان طريق النضال هو الوحيد الكفيل بحل هذه القضايا وهذا ما أثبتته تجارب ارض المل والروحة والزابود والكرمل.
عضو الكنيست عن كديما مجلي وهبي اختار ان يهاجم سويد ونفاع على كلمتهم واختصرت كلمته بمحاولة بائسة للجم أي تفكير بالنضال.
ثم تحدث كل من المهندس سامي اسعد والمحامي سامر علي عن الجوانب المهنية للقضية، وأكد اسعد أن لجنة التنظيم المحلية تتعامل مع المواطنين بمنطلق عنصري وبدل أن تحاول إيجاد حلول للتنظيم تستعمل كوسيلة قمع لأهالي القرى العربية الواقعة ضمن سلطة نفوذها وان الانفصال عن هذه اللجنة هو مطلب الساعة، أما المحامي علي فعرض الفرق بين قرارات المحاكم المتعلقة بالمواطنين العرب واليهود موضحا أن القرارات تتخذ وفق معايير عنصرية بعيدة كل البعد عن المهنية والديمقراطية.
ثم تحدث الأمين العام للحزب الشيوعي الإسرائيلي وابن بيت جن الكاتب محمد نفاع الذي عدد محطات تاريخية للقرية سطرت بها صفحات النضال، وذكر الأهالي أن سنوات السبعينيات تشهد على وقوف الأهل مع البيت الذي هدم وأعادوا بناءه في يوم واحد والثمانينيات هي سنوات النضال الشعبي وفيها حفر أهل بيت جن في عقول حكام هذه البلاد بمحافظتهم على الزابود أنهم صامدون كصخر جبال هذه الأرض الطيبة وان كل قوة لا يمكن أن تبعدهم عن شبر من أرضهم ولذا فواجب الساعة والنداء الذي يجب أن يخرج من هذا الاجتماع هو النضال الشعبي ولا بديل عنه ليفهم حكام هذه البلاد أن مهمتهم في بيت جن ستكون مستحيلة والأجدر بهم عدم تجربة سكان البلدة.
ثم كانت الكلمة لعضو المجلس وعضو اللجنة الشعبية حمد طافش الذي أكد على وحدة جميع اعضاء المجلس في سبيل هذه القضية.
وكانت الكلمة الأخيرة لبيان قبلان رئيس المجلس المحلي الذي أعلن أن بيت جن موحدة وصامدة ومستعدة للدفاع عن هذه البيوت، وان المجلس المحلي سيقف أمام الجماهير ومعهم في هذا النضال الوشيك، وأكد قبلان انه يجري الاستشارات مع كل المسؤولين لحل القضية بدون الحاجة إلى المواجهة، وان المجلس المحلي يبحث عن حل لجميع مشاكل البيوت المبنية بدون ترخيص وهذتا يتطلب توسيع مسطح البناء وإقرار خارطة هيكلية تليق بالقرية وتفي لاحتياجاتهم.