أنقذوا الأقصى حتى لا يهدم
* سيادة المطران عطا الله حنا: "ما عرض في الفيلم خطيرا جدا يستوجب تحركا واسعا لوقف تهويد القدس"* المهندس مصطفى ابو زهرة: "أصحاب البيوت أبلغنا انهم يسمعون اصوات الحفر تحت بيوتهم ليلا ونهارا"
* سيادة المطران عطا الله حنا: "ما عرض في الفيلم خطيرا جدا يستوجب تحركا واسعا لوقف تهويد القدس"* المهندس مصطفى ابو زهرة: "أصحاب البيوت أبلغنا انهم يسمعون اصوات الحفر تحت بيوتهم ليلا ونهارا"
كشف الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – عن شبكة أنفاق وحفريات إسرائيلية جديدة تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية أسفل وفي المحيط الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، مؤكدا على خطورة هذه الحفريات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، وطالب الشيخ صلاح بتحرك فلسطيني عربي اسلامي لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك، جاء ذلك في مؤتمر صحفي نظمته مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية صباح يوم الإثنين 10/3/2008م في فندق الامبسادور في القدس، تحدث فيه إضافة الى الشيخ صلاح، سيادة المطران عطا الله – رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس والمهندس مصطفى ابو زهرة – عضو الغرفة التجارية وشخصية فاعلة في القدس، وقد عرضت مؤسسة الأقصى في بداية المؤتمر الصحفي فيلما بالصوت والصورة بعنوان " أنقذوا المسجد الأقصى المبارك حتى لا يهدم "، تخلل الكشف عن شبكة الحفريات الإسرائيلية الجديدة أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه الملاصق.

وشدد الشيخ رائد صلاح على " أن ما هو اخطر مما شاهدناه وتقوم سلطات الاحتلال بفرضه بقوة السلاح والاحتلال هو سعيها لفرض السيادة العسكرية الاحتلالية على كل ما يدور في المسجد الأقصى، وتحاول طامعة تحييد دور دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة الاعمار كأنه لا يوجد أي سيادة فلسطينية أو عربية أو إسلامية على المسجد"، لافتا إلى ما قامت به سلطات الاحتلال هذا الأسبوع من منع عمال الأوقاف من خلع بعض البلاطات على سطح الساحات الداخلية للمسجد الأقصى، وتساءل الشيخ رائد صلاح: "ماذا يوجد تحت هذه البلاطات؟ وماذا تريد أن تخفي سلطات الاحتلال؟"،
واكد الشيخ صلاح ان "المسجد الاقصى حق اسلامي عربي فلسطيني فقط"، وقال: ادعاء انه كان هناك هيكل تحت الأقصى هو اكذوبة كبرى.. لم يكن هناك لا هيكل اول ولا ثان.. انها اكذوبة كبرى.. وعلى هذا لا يوجد حق للمجتمع الاسرائيلي بذرة تراب في المسجد الاقصى. واضاف: نحن عندما نقوم بدور ما في المسجد الاقصى فنحن جنود وعمال، أما العنوان الرسمي فهي هيئة الاوقاف ولجنة الاعمار التي نعمل بتوجيهها وبرعايتها وادارتها ولا نعترف بأية سيادة ادارية على المسجد الاقصى الا سيادة الاوقاف، ولا نعترف بأية سيادة اسرائيلية على المسجد الاقصى".

ووصف الشيخ صلاح تصريحات ودعوات بعض مسؤولي سلطات الاحتلال بطرد السكان الفلسطينيين من القدس المحتلة بالدعوات المجنونة والهستيرية والوقحة ومكانها فقط سلة المهملات، وقال: " إن القدس بالنسبة لحاضرنا الفلسطيني والعربي والإسلامي ليست مجرد بيوت ومباني وشوارع وطرقات بل هي العقيدة والتاريخ والحضارة، وهي حق ابدي لن نتخلى عنه".
وتكلم الشيخ صلاح عن فحوي الفيلم الذي عرضته مؤسسة الأقصى فقال : لقد اجتهدنا ان تتكلم الصورة والصوت حتى يعلم الجميع الحقيقة كما هي، وأنها تعكس مأساة وخراباً وتدميراً تقوم به المؤسسة الاحتلالية الاسرائيلية تحت المسجد الاقصى، منوهاً الى الانهيارات التي حدثت نتيجة للحفريات المتواصلة .

الحفريات ادت الى عدة انهيارات، الاول في ساحات الاقصى الداخلية قرب سبيل قايتباي، والثاني وقع قبل اسبوع عند حمام العين، والانهيار الثالث وقع لاحد اجزاء المسجد الاقصى وهو باب المغاربة، والانهيار الرابع هو التصدعات التي اصابت عشرات البيوت المقدسية التي تقع على امتداد الحائط الغربي للمسجد الاقصى، والخامس الانهيارات في بيوت اهلنا في سلوان ومسجد سلوان.. وهناك انهيارات كثيرة اخرى، ولنفترض ان سبب الانهيار قرب سبيل قايتباي هو سيارة نفايات ثقيلة كانت تمر في المنطقة، فهل سيارة النفايات هذه هي سبب الانهيارات الاخرى؟ هل هذا معقول؟واضح جدا ان هذه الانهيارات لم تأت من فراغ.. واذا كان الامر كذلك، فما هو سببها؟لمذا وقعت الآن؟واضاف: الشمس لا تغطى بغربال، فهناك جريمة حفريات اسرائيلية تجري منذ 40 عاماً وهي تحذير لنا بأن أنقذوا المسجد الاقصى قبل ان يهدم.
واكد صلاح انه يوجد هناك الآن خطر يتمثل بمحاولة المؤسسة الاسرائيلية فرض سيادة عسكرية احتلالية على كل ما يدور في المسجد الاقصى، ونوه الى محاولة الشرطة منع اعمال التبليط في ساحات المسجد ، مستغرباً استئناف المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية في ظل استمرار لحفريات اسفل الاقصى والاستيطان في القدس،
سيادة المطران عطا الله حنا : ما عرض في الفيلم خطيرا جدا يستوجب تحركا واسعا لوقف تهويد القدس
أما سيادة المطران عطا الله حنا، فأكد في كلمته بالمؤتمر الصحفي، "أن ما تم مشاهدته موثقا بالصوت والصورة يؤكد على أن هناك خطراً كبيراً يتهدد المسجد الأقصى المبارك وبأبنية كثيرة وتاريخية في القدس القديمة " وأعرب سيادة المطران عطا الله حنا عن التضامن والوقوف مع الأشقاء المسلمين من أبناء شعبنا في هذه المعركة.

وطالب بضرورة إيصال ما ورد بالفيلم إلى الجهات العربية والدولية لفضح سياسات الاحتلال وتبيان مدى خطورة الأوضاع في مدينة القدس والخطر المحدق بالمسجد الأقصى المبارك، والسياسات الاستيطانية الاستعمارية التي تهدف إلى طمس الهوية العربية الفلسطينية وتهويد القدس والمقدسات.
المهندس مصطفى ابو زهرة : أصحاب البيوت أبلغنا انهم يسمعون اصوات الحفر تحت بيوتهم ليلا ونهارا
بدوره، أشار الشيخ مصطفى أبو زهرةالى ان هناك انفاقاً في محيط المسجد، وقد تكون هناك انفاق تحته، وقال: " لقد ابلغن من قبل اصحاب منازل محاذية للمسجد الاقصى انهم يسمعون آلات الحفر تحتهم في الليل والنهار، وهناك مواقع كثيرة تصدعت، منها منزل الشيخ عبد الكريم الزربا الذي كاد الجزء الشرقي من منزله ان ينهار، اذ كانت فيه تصدعات كبيرة جداً وهو ما اضطره لأن يهجر بيته الذي كاد ينهار، وتم اصلاحه بمبلغ يزيد على 100 الف دولار، وهناك ايضا بيت الحاج وليد الزربا وابنه علاء اللذين يتساءلان عن قانونية الاستيلاء على ما هو اسفل منزلهم.

واضاف ابو زهرة: " هناك حفر ايضا، في حوش الحسيني للربط بين بؤرتين استيطانيتين بين عقبة الخالدية وخان الزيت من خلال نفق، وهو مستمر منذ 6 اعوام .. هذه الانفاق التي يتم حفرها حول المسجد الاقصى، هي عبارة عن قنوات نفقية يابوسية تمتد لجهات معروفة ولكن فتحها اليوم يسبب اضرارا كثيرة كما حدث للنفق الملاصق للمسجد الاقصى الذي ادى الى اسقاط ارضية المسجد العثماني، التابع للمدرسة العثمانية، والملاصق للمسجد الاقصى بسبب الحفريات.. كما أن درج مقر دائرة الاوقاف الاسلامية في المدرسة التنكزية انهار في يوم ما.

صور تظهر الحفريات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك










