أمير مخول في المحكمة: إننا نواجه إحدى أصعب الحملات العنصرية
عقدت هذا الأسبوع في المحكمة المركزية بحيفا، جلسة لسماع ادعاءات محامي الدفاع والنيابة بخصوص فترة المحكومية التي من المتوقع أن تفرض على الأسير والناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان، السيد أمير مخوّل. حيث حدد القضاة موعد 30 من الشهر الحالي جلسة سماع الحكم. العنصرية التي تهدد الجميع في بداية حديثه ومن خلال كلمة وجهها لوسائل الإعلام نقل مخول تحية كبرى من الأسرى من داخل السجون مؤكدا " أننا نواجه إحدى أصعب الحملات العنصرية التي تهدد بانفجار دموي" وأضاف: أعتقد أن جماهيرنا تملك الإرادة وتملك القدرة والأدوات لمواجهة هذه التداعيات" وأضاف “حاليا لا أهتم كثيرا بالحكم والعقاب، أنا أهتم أكثر بما يحدث خارج المحكمة، بما يحدث بالمجتمع الإسرائيلي والجماهير الإسرائيلية، وموجة الفاشية العنصرية التي تهدد الجميع. الأمر المقلق أكثر هو أن الدولة بما فيها الجهاز القضائي، لا تملك الآليات للتعامل والحد من هذه الموجة العنصرية”. وكان مخول قد توجه قبل عقد جلسة المحكمة في رسالة خطية بكلمة شكر وتحية للجنة الشعبية للدفاع عن قضيته فيما يلي نصها:"إخوتي وأخواتي في اللجنة الشعبية،أتوجه اليكم جميعا وأحيي دوركم الجبار في الحملة الشعبية للدفاع عن حرّيتي ووقف مسلسل الترهيب والطغيان. لقد بلورت جماهير شعبنا في مسيرتها الكفاحية الطويلة والمتواصلة، ثقافة التضامن الداخلي وتقاسم الهّم الفلسطيني المشترك، ثقافة يحملها جيل بعد جيل وتتراكم الانجازات وتتعزز المناعة الشعبية. قريبا سوف يصدر قرار المحكمة الإسرائيلية، وبودي التأكيد أن شعار "هنا باقون" هو ثقافة كفاح وعنوان شعب وإنجاز شعب ومسؤولية شعب خاصّة جماهير شعبنا الشاهدة على اللجوء والتهجير القسريّين باقية من أجل ذ1اتها ومن أجل كل من شُّردوا واقتلعوا حتى يعودوا وكل من أُسٍروا حتى يُفَكّ أسرُهم.
عقدت هذا الأسبوع في المحكمة المركزية بحيفا، جلسة لسماع ادعاءات محامي الدفاع والنيابة بخصوص فترة المحكومية التي من المتوقع أن تفرض على الأسير والناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان، السيد أمير مخوّل. حيث حدد القضاة موعد 30 من الشهر الحالي جلسة سماع الحكم. العنصرية التي تهدد الجميع في بداية حديثه ومن خلال كلمة وجهها لوسائل الإعلام نقل مخول تحية كبرى من الأسرى من داخل السجون مؤكدا " أننا نواجه إحدى أصعب الحملات العنصرية التي تهدد بانفجار دموي" وأضاف: أعتقد أن جماهيرنا تملك الإرادة وتملك القدرة والأدوات لمواجهة هذه التداعيات" وأضاف “حاليا لا أهتم كثيرا بالحكم والعقاب، أنا أهتم أكثر بما يحدث خارج المحكمة، بما يحدث بالمجتمع الإسرائيلي والجماهير الإسرائيلية، وموجة الفاشية العنصرية التي تهدد الجميع. الأمر المقلق أكثر هو أن الدولة بما فيها الجهاز القضائي، لا تملك الآليات للتعامل والحد من هذه الموجة العنصرية”. وكان مخول قد توجه قبل عقد جلسة المحكمة في رسالة خطية بكلمة شكر وتحية للجنة الشعبية للدفاع عن قضيته فيما يلي نصها:"إخوتي وأخواتي في اللجنة الشعبية،أتوجه اليكم جميعا وأحيي دوركم الجبار في الحملة الشعبية للدفاع عن حرّيتي ووقف مسلسل الترهيب والطغيان. لقد بلورت جماهير شعبنا في مسيرتها الكفاحية الطويلة والمتواصلة، ثقافة التضامن الداخلي وتقاسم الهّم الفلسطيني المشترك، ثقافة يحملها جيل بعد جيل وتتراكم الانجازات وتتعزز المناعة الشعبية. قريبا سوف يصدر قرار المحكمة الإسرائيلية، وبودي التأكيد أن شعار "هنا باقون" هو ثقافة كفاح وعنوان شعب وإنجاز شعب ومسؤولية شعب خاصّة جماهير شعبنا الشاهدة على اللجوء والتهجير القسريّين باقية من أجل ذ1اتها ومن أجل كل من شُّردوا واقتلعوا حتى يعودوا وكل من أُسٍروا حتى يُفَكّ أسرُهم.

ضحية حتى تحدث حركة التغيير
ترافقني دائما القناعة بأن لا سجن دائم ولا جبروت ينتصر على إرادات الشعوب، ونحن من هذه الإرادة وقد أثبتنا هذا يوما يوما وبتواصل منذ أكثر من ستة عقود. وهذا يؤكد ايضا أن لا محكمتهم ولا حكمهم هو نهاية المطاف.
إن أحد دروس الشعوب ونضالاتها من أجل قهر القهر واستعادة العدالة، هو أنه لا يكفي أن تكون ضحية حتى تحدث حركة التغيير، بل على الضحية أن تكون مناضلة من أجل إحقاق حقوقها وإعمال العدالة. وكل نضال تقوم به في مقاومة القهر إنما هو المحرّك للتفاعل والتكافل وللحراك التضامني المحلي والعالمي. والتضامن هو فعل كفاحي مؤثر، في حين أن الضحية الساكنة ينحصر دورها في تحريك بعض التعاطف والشفقة وليس هذا مبتغانا ولا دورنا.
في سجني أتلقى تحياتكم والكثير الكثير من رسائل التضامن من البلاد وبالأساس من شتّى أنحاء العالم، والتي أعتبرها تضامنا معنا جميعا ومع جماهير شعبنا في الوطن والشتات. أحرار العالم ومناضلون مرموقون يقَّدرون دورنا جميعا ويقدرون خطاب الحق ونضال الحث الذي نخوضه ويتعاملون بكل مسؤولية وجدّية مع معاناتنا الفردية والجماعية، إنهم يعكسون مدى الاحترام الذي نحظى به ويحظى به نضالنا. إنهم أوفياء تجاه الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني وأوفياء أساسا تجاه العدل الطبيعي وحقوق الإنسان وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. وعندما نتحدث عن تدويل قضايانا، أرى أن اللجنة الشعبية قد نجحت في تدويل قضايانا من خلال القضية المباشرة المتعلقة بأسري. لكنها دوَّلت مجمل قضايانا. إنها إثبات بأن العالم يتحرك بقدر ما نتحرك نحن أهل القضية المباشرين. وهذا درس جدير بالتقييم والاستفادة منه في كل معارك شعبنا. ليس هناك عالم يدّول القضايا و:اننا نقف مقابله، بل أن التدويل هو مدى تفاعلنا نحن مع عالمنا الواسع مستخدمين كل آليات الحق والقانون الدولي وشرعية حقوق الإنسان. وهكذا فإن أساس التدويل هو ما نفعله محليا وما ينطلق من موقع الحدث، لأن موقع كل قضية ومكانها يصبح محور العمل الدولي وليس خارجه وليس مقابله.
نهب الأرض والملاحقات السياسية
في العام الأخير (2010) وقبل اعتقالي كنا أطلقنا حملة "التحدي والبقاء" في إطار اللجنة الشعبية للدفاع عن الحريات ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والتي شكلت مشروع استنهاض شعبي وقيادي وحدوي، وانطلقت من النقب مرورا بالجليل والساحل والمثلث، وقد حدّدنا قضايا هدم البيوت ونهب الأرض والملاحقات السياسية والترهيب السياسي والقدس والأقصى كقضايا محورّية للحملة. وأكدنا بإجماع وطني رائع تقاسم الهّم ومنع المؤسسة الإسرائيلية من الاستفراد بأي من قيادات أو نشطاء ونشيطات جماهير شعبنا أو بأي تيار أو حركة أو حزب أو مؤسسة، واعتبار أي اعتداء سلطوي وأي مسّ بأي طرف هو مسّ بكل جماهير شعبنا ونتحمل مسؤولية ردعه وحماية ذاتنا الفردية والجماعية في مواجهة ترهيب الدولة. وحددنا أن نضالنا هو النضال السياسي الشعبي والمقاومة الشعبية والصمود وذلك ضمن قرار استراتيجي كرّسته التجربة الكفاحية الطويلة وبناء الذات. وفي ذات الوقت لم ولا نتخلى عن أي قائد أو ناشط أو فرد من الصف الوطني يواجه طغيان النظام الكولونيالي العنصري، وهذا أيضا جزء من ثقافتنا الكفاحية الوطنية.
قبل عامين أطلقنا مع فلسطينيي أوروبا على مؤتمرهم العام شعار : "ستون عاما من النكبة- والعودة اقرب" وإذ استعير هذا الشعار أؤكد " كل يوم والحريّة أقرب" و "كل عام والحرية أقرب". إنه طريقنا طريق الإنجازات والكفاح لا يتوقف. والمعركة من أجل الحرية لا تتحقق الا بالحرية الفردية والجماعية، حرية الأسير وحرية الشعب.وكل عام وأنتم بخير وكل عام والحرية أقرب..باحترام وتقدير ومحبّة..أشدّ على أياديكم/ن..أمير مخول".