29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

أملٌ دفين/ بقلم زينب علي الصالح

قد أحبتها مثل أختها لكنها متيقنة أنها لو مرت بجانبها لن تنظر إليها ، لن تبتسم، ستمر كأن لا أحد في الطريق ودليل ذلك ما حدث في البارحة. هي متيقنة أنها لن تستطيع أن تُرّقع صورتها التي شوهتها امامها لأنها فشلت أصلا في البداية. أحيانا لا يستطيع المرء منا أن يعبر عن المحبة التي في داخله. كبيرة لكنها طفلة، أسوار عالمها عالية لا تستطيع أن تعلو فوقها، في الحفر تسقط دائما، حفر مظلمة لا حياة فيها، لا تتوازن في خطوط أيامها، مشوشة ضعيفة هكذا حياتها. في يومٍ وعلى غير عادتها، كانت فرِحة كأنها ستحصل على جائزة ما، إرتدت ملابسها ووضعت حقيبتها في يدها وهمّت بالخروج من المنزل، لترى عالما جميلاً مليئًا بالحيويّة. ركبت في الحافلة لتصل الى مكان عملها وهناك مديرها يرحب بها ويمدحها فقد كانت متفوقة على باقي الموظفين. وكل من حولها يبتسم لها وينظر إليها أنها الأفضل. وبعد إنتهاء الدوام عادت إلى المنزل وفي طريق عودتها رأت أسوارًا عالية والطريق ضيق، كيف هذا؟ ماذا يحدث؟ هكذا تساءلت. فأصبحت تسرع في مشيتها كي تصل إلى نهاية الأسوار التي أمامها لكن لا فائدة وزادت في سرعة مشيتها وتصرخ وتبكي لا لا ، أين نهاية الأسوار؟. أين الطريق الذي جئت به؟. تساؤلات تصرخها من قلبها الحزين. وبعد الخطوة والخطوة وجدت أنّ للأسوار نهاية فأسرعت وأسرعت حتى وصلت لتضع خطواتها الأخيرة ثم تسقط في حفرة مظلمة. الآن هي في غرفتها تنظر إلى سقف الغرفة ودموعها تتساقط بصمت ، بعدما إستيقظت من كابوسها التي إعتادت عليه. نعم لديها أملٌ دفين لكن سرعان ما يندثر، فلم يكن هناك من يهتم لأمرها، لا في عملها ولا غير ذلك، هكذا حياتها.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة خاطرة نُشر: 17/04/2012 الساعة 12:38 آخر تحديث: الساعة 12:42 الناصرة والقضاء
حجم الخط
أملٌ دفين/ بقلم زينب علي الصالح
أملٌ دفين/ بقلم زينب علي الصالح · تصوير: كل العرب

قد أحبتها مثل أختها لكنها متيقنة أنها لو مرت بجانبها لن تنظر إليها ، لن تبتسم، ستمر كأن لا أحد في الطريق ودليل ذلك ما حدث في البارحة. هي متيقنة أنها لن تستطيع أن تُرّقع صورتها التي شوهتها امامها لأنها فشلت أصلا في البداية. أحيانا لا يستطيع المرء منا أن يعبر عن المحبة التي في داخله. كبيرة لكنها طفلة، أسوار عالمها عالية لا تستطيع أن تعلو فوقها، في الحفر تسقط دائما، حفر مظلمة لا حياة فيها، لا تتوازن في خطوط أيامها، مشوشة ضعيفة هكذا حياتها. في يومٍ وعلى غير عادتها، كانت فرِحة كأنها ستحصل على جائزة ما، إرتدت ملابسها ووضعت حقيبتها في يدها وهمّت بالخروج من المنزل، لترى عالما جميلاً مليئًا بالحيويّة. ركبت في الحافلة لتصل الى مكان عملها وهناك مديرها يرحب بها ويمدحها فقد كانت متفوقة على باقي الموظفين. وكل من حولها يبتسم لها وينظر إليها أنها الأفضل. وبعد إنتهاء الدوام عادت إلى المنزل وفي طريق عودتها رأت أسوارًا عالية والطريق ضيق، كيف هذا؟ ماذا يحدث؟ هكذا تساءلت. فأصبحت تسرع في مشيتها كي تصل إلى نهاية الأسوار التي أمامها لكن لا فائدة وزادت في سرعة مشيتها وتصرخ وتبكي لا لا ، أين نهاية الأسوار؟. أين الطريق الذي جئت به؟. تساؤلات تصرخها من قلبها الحزين. وبعد الخطوة والخطوة وجدت أنّ للأسوار نهاية فأسرعت وأسرعت حتى وصلت لتضع خطواتها الأخيرة ثم تسقط في حفرة مظلمة. الآن هي في غرفتها تنظر إلى سقف الغرفة ودموعها تتساقط بصمت ، بعدما إستيقظت من كابوسها التي إعتادت عليه. نعم لديها أملٌ دفين لكن سرعان ما يندثر، فلم يكن هناك من يهتم لأمرها، لا في عملها ولا غير ذلك، هكذا حياتها.

(يافة الناصرة)

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد