29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصة

أمام البحر ساعة الغروب- بقلم: مؤمنة بالمساواة ڤيڤيان لاون

صمتٌ... هناك في عالم البحر، سكينةٌ... قد عمت شواطئه، غروب الشمس جرس مدرسة للصيّادين، فما إن غربت الشمس حملوا أغراضهم وغلاّتهم مليئة كانت أو فارغة، وهرع كل منهم إلى بيته. جمالٌ... حمل في طياته مصافحة الشمس والبحر ، هناك... على صخرة من الماس وقفت مندهشة، وطيور السماء الملوّنة مارةً بيني وبين شمسي تود أن تسمع ما يدور بيني وبينها، حين كنت أحدثها لأسألها جوابًا منها ترسله عبر أشعتها التي اخترقت جسدي وأشعرتني بالدّفء الذي لطالما احتجت له، أشعرتني به بعد برود كاد يحوّل ما في داخلي إلى جليد، وعندها إمّا يذوب أو ينكسر...! أتعلم عمّا حدّثتها؟ دار الحوار بيننا عن مشكلة لطالما أخذت مكانتها على ألسن البشرية، ونسج الحبر أرقّ الكلمات فيها ، المشكلة التي أتحدّث عنها هي مكانة المرأة في المجتمع، ففي مجتمعنا مكانة المرأة لا تساوي مكانة الرجل، فهناك من يطالب بحقوقها وهناك من يرفض المساواة، والسبب أجهله! هي فكرة سادت حتى أصبحت عقيدةً ثابتة. إنها طفلة: "لا بأس سننتظر الطفل" تقال هذه الجملة حين تُلد الطفلة طبعًا، بوجه جرى السم فيه حتى شربه اللسان فتفوه بكلمات قاتلة بمفعول اكبر من مفعول السّم. إنها فتاة: لا أحد يعاملها كمراده لأخته. إنها امرأة:مصيبة الرجال في بطالتهم وكأن عليها أن تخلي السّاحة لهم لكن فعلاً هنيئًا لها، فما من امرأة تُقبل إلاّ بجدارتها. إنها أم أقل فساد منها، أمّا التّربية الصّالحة فهي من الرّجل – الغائب عن بيته طول النّهار- هذا أفكار المجتمع الفاسد الذي يحوي عقولاً متحجّرة! لكن هيا بنا نرى الحقيقة بأكملها ولأصغ عبارتي من جديد: إنها طفلة: لن تجدا أيها الوالدين غير هذا الملاك، ملاك الرّحمة حين تكونا بحاجة لمعيل. إنها فتاة: أكثر قدرة وحكمة من ذاك الشّاب المعتمد على حريته ووراءه مجتمع بأكمله. إنها امرأة: تنفخ في روح زوجها عزيمة فيرتقي سلم المجد دون أي مشهد لها في كتابة فيلم هذا البطل. إنها أم: تغرس رياح الطموح في طفلها... إنها الجندي المجهول، الجندي الذي زوّرت هويته تحت اسم يحق له أن يتوّج بالماس، تقديرًا لنصرٍ لم يحققه، أو كان حجر الأساس امرأة رقدت في زوايا الحياة... حتى تاء التأنيث لا محل لها في الإعراب !!! وعلى سبيل المثال في كثير من الأحيان حين يتقدم امرأة ورجل لمكان عمل يُفضل الرجل حتى لو لم تكن مؤهلاته أفضل من المرأة أو حتى إن كانت هي أفضل... وفي المنزل، فوضى البيت سببه امرأة حين يغض الإنسان النظر عن الرجل الذي يمكن أن يكون إهماله هو السبب، حين يكون هذا الرجل خارج البيت طول النهار أو مسرفًا مغامرًا، ترك الزوجة حتى انهارت. آدم! تقول إني ضلع منك وأنت كلك مني... لقد نمت هنيئًا زمنًا طويلاً تتمتع بحقوقك ولا تخشى منافسة امرأة أمّا الآن فآن الأوان لتستيقظ من هذا الكابوس بالنسبة للمرأة إلى كابوس بالنسبة لك، لأن هذا الجيل الصّاعد حطم كل الحدود أمامك، فتيات المستقبل اللواتي لا يخشين المنافسة لأن بذرة الحياة المفعمة بالاجتهاد والنجاح والنّظرة التي لا تحمل معاني التفرقة، التي زُرعت حين كُنّ طفلات قد نبتت وأزهرت بعد أن ارتوت بكل قطرة من دموعهن وانتشر شذاها. أما أنتم، يا من زُرعت فيه النبتة يانعة يافعة، ولم تتعبوا أنفسكم للاعتناء بها فقد ولّى زمانكم بعد أن ذبلت زهرتكم، فلا حل لديكم إلاّ أن تزرعوها بذرة وترووها، هذه نصيحة من الجنس المفعم بالأمل الذي لطالما أدخلت الكرة إلى ملعبه، والآن جاء لكم ببنية صلبة تصد أهدافكم بأن تلحقوا به الضرر، وحقًّا أنه الأرقى، فعمل دائمًا على أن يحقق ذاته وأن يرتفع دائمًا لا أن يُنزل مُنافسه... فعلى كل فتاة تطلب العدل أن يبدأ من قلبها، وأن تؤمن به فتربي أجيالاً مؤمنة بالمساواة، مستحقة كل دمعة تذرفها لأجلها... فنرى أن المرأة ينقصها القسم الكبير من حقوقها في حين فُرضت عليها حقوقًا أجبرتها أن تتخذ قرارات فُرضت عليها من قبل المجتمع لا من قناعتها، فعلى المرأة أن تأخذ استقلاليتها بقراراتها وحياتها وبعدها أن تأخذ حقوقها كاملةً غابت الشمس وفي وجهها بسمة أمل ويقين بكل ما قلته، ارتفع الموج فانطوى البحر على نفسه بكل ما بداخله، سطعت النجوم في السماء وحادثتني جميعًا بأن حقًّا للمرأة مكانة تساوي مكانة الرجل، المؤنث مساوي للمذكر، فالنجمة مؤنث والقمر مذكر، الشمس مؤنث والبحر مذكر، كل جمال الطبيعة مذكر ومؤنث. فعدت أدراجي منتصبة القامة شامخة الرأس، إني فتاة المستقبل، سأكون عضوًا فعالاً في المجتمع لا يسأل المساواة إنما يحققها. والآن... هل ما زلت بالعقلية القديمة التي لا تمس الحقيقة بِصِلة، أم انك كنت حكيمًا مؤمنًا من البداية بالعدل الذي لا نطلب أكثر منه ؟؟؟

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة قصة نُشر: 08/05/2010 الساعة 13:36 آخر تحديث: الساعة 13:37
حجم الخط
أمام البحر ساعة الغروب- بقلم: مؤمنة بالمساواة ڤيڤيان لاون
أمام البحر ساعة الغروب- بقلم: مؤمنة بالمساواة ڤيڤيان لاون · تصوير: كل العرب

صمتٌ... هناك في عالم البحر، سكينةٌ... قد عمت شواطئه، غروب الشمس جرس مدرسة للصيّادين، فما إن غربت الشمس حملوا أغراضهم وغلاّتهم مليئة كانت أو فارغة، وهرع كل منهم إلى بيته. جمالٌ... حمل في طياته مصافحة الشمس والبحر ، هناك... على صخرة من الماس وقفت مندهشة، وطيور السماء الملوّنة مارةً بيني وبين شمسي تود أن تسمع ما يدور بيني وبينها، حين كنت أحدثها لأسألها جوابًا منها ترسله عبر أشعتها التي اخترقت جسدي وأشعرتني بالدّفء الذي لطالما احتجت له، أشعرتني به بعد برود كاد يحوّل ما في داخلي إلى جليد، وعندها إمّا يذوب أو ينكسر...! أتعلم عمّا حدّثتها؟ دار الحوار بيننا عن مشكلة لطالما أخذت مكانتها على ألسن البشرية، ونسج الحبر أرقّ الكلمات فيها ، المشكلة التي أتحدّث عنها هي مكانة المرأة في المجتمع، ففي مجتمعنا مكانة المرأة لا تساوي مكانة الرجل، فهناك من يطالب بحقوقها وهناك من يرفض المساواة، والسبب أجهله! هي فكرة سادت حتى أصبحت عقيدةً ثابتة. إنها طفلة: "لا بأس سننتظر الطفل" تقال هذه الجملة حين تُلد الطفلة طبعًا، بوجه جرى السم فيه حتى شربه اللسان فتفوه بكلمات قاتلة بمفعول اكبر من مفعول السّم. إنها فتاة: لا أحد يعاملها كمراده لأخته. إنها امرأة:مصيبة الرجال في بطالتهم وكأن عليها أن تخلي السّاحة لهم لكن فعلاً هنيئًا لها، فما من امرأة تُقبل إلاّ بجدارتها. إنها أم أقل فساد منها، أمّا التّربية الصّالحة فهي من الرّجل – الغائب عن بيته طول النّهار- هذا أفكار المجتمع الفاسد الذي يحوي عقولاً متحجّرة! لكن هيا بنا نرى الحقيقة بأكملها ولأصغ عبارتي من جديد: إنها طفلة: لن تجدا أيها الوالدين غير هذا الملاك، ملاك الرّحمة حين تكونا بحاجة لمعيل. إنها فتاة: أكثر قدرة وحكمة من ذاك الشّاب المعتمد على حريته ووراءه مجتمع بأكمله. إنها امرأة: تنفخ في روح زوجها عزيمة فيرتقي سلم المجد دون أي مشهد لها في كتابة فيلم هذا البطل. إنها أم: تغرس رياح الطموح في طفلها... إنها الجندي المجهول، الجندي الذي زوّرت هويته تحت اسم يحق له أن يتوّج بالماس، تقديرًا لنصرٍ لم يحققه، أو كان حجر الأساس امرأة رقدت في زوايا الحياة... حتى تاء التأنيث لا محل لها في الإعراب !!! وعلى سبيل المثال في كثير من الأحيان حين يتقدم امرأة ورجل لمكان عمل يُفضل الرجل حتى لو لم تكن مؤهلاته أفضل من المرأة أو حتى إن كانت هي أفضل... وفي المنزل، فوضى البيت سببه امرأة حين يغض الإنسان النظر عن الرجل الذي يمكن أن يكون إهماله هو السبب، حين يكون هذا الرجل خارج البيت طول النهار أو مسرفًا مغامرًا، ترك الزوجة حتى انهارت. آدم! تقول إني ضلع منك وأنت كلك مني... لقد نمت هنيئًا زمنًا طويلاً تتمتع بحقوقك ولا تخشى منافسة امرأة أمّا الآن فآن الأوان لتستيقظ من هذا الكابوس بالنسبة للمرأة إلى كابوس بالنسبة لك، لأن هذا الجيل الصّاعد حطم كل الحدود أمامك، فتيات المستقبل اللواتي لا يخشين المنافسة لأن بذرة الحياة المفعمة بالاجتهاد والنجاح والنّظرة التي لا تحمل معاني التفرقة، التي زُرعت حين كُنّ طفلات قد نبتت وأزهرت بعد أن ارتوت بكل قطرة من دموعهن وانتشر شذاها. أما أنتم، يا من زُرعت فيه النبتة يانعة يافعة، ولم تتعبوا أنفسكم للاعتناء بها فقد ولّى زمانكم بعد أن ذبلت زهرتكم، فلا حل لديكم إلاّ أن تزرعوها بذرة وترووها، هذه نصيحة من الجنس المفعم بالأمل الذي لطالما أدخلت الكرة إلى ملعبه، والآن جاء لكم ببنية صلبة تصد أهدافكم بأن تلحقوا به الضرر، وحقًّا أنه الأرقى، فعمل دائمًا على أن يحقق ذاته وأن يرتفع دائمًا لا أن يُنزل مُنافسه... فعلى كل فتاة تطلب العدل أن يبدأ من قلبها، وأن تؤمن به فتربي أجيالاً مؤمنة بالمساواة، مستحقة كل دمعة تذرفها لأجلها... فنرى أن المرأة ينقصها القسم الكبير من حقوقها في حين فُرضت عليها حقوقًا أجبرتها أن تتخذ قرارات فُرضت عليها من قبل المجتمع لا من قناعتها، فعلى المرأة أن تأخذ استقلاليتها بقراراتها وحياتها وبعدها أن تأخذ حقوقها كاملةً غابت الشمس وفي وجهها بسمة أمل ويقين بكل ما قلته، ارتفع الموج فانطوى البحر على نفسه بكل ما بداخله، سطعت النجوم في السماء وحادثتني جميعًا بأن حقًّا للمرأة مكانة تساوي مكانة الرجل، المؤنث مساوي للمذكر، فالنجمة مؤنث والقمر مذكر، الشمس مؤنث والبحر مذكر، كل جمال الطبيعة مذكر ومؤنث. فعدت أدراجي منتصبة القامة شامخة الرأس، إني فتاة المستقبل، سأكون عضوًا فعالاً في المجتمع لا يسأل المساواة إنما يحققها. والآن... هل ما زلت بالعقلية القديمة التي لا تمس الحقيقة بِصِلة، أم انك كنت حكيمًا مؤمنًا من البداية بالعدل الذي لا نطلب أكثر منه ؟؟؟

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد