29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

أما آن لمسلسل العنف أن ينتهي!/ بقلم: شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن في مقاله:

ش ف شاكر فريد حسن مقالات نُشر: 12/12/2018 الساعة 14:19 آخر تحديث: الساعة 09:51
حجم الخط
أما آن لمسلسل العنف أن ينتهي!/ بقلم: شاكر فريد حسن
أما آن لمسلسل العنف أن ينتهي!/ بقلم: شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر فريد حسن في مقاله:

العنف في مجتمعنا العربي مستشرٍ ومستفحل في الجسد كالسرطان، ينهشه نهشًا، مصدره وأسبابه متعددة ومتنوعة، منها المفاهيم والتقاليد والمعايير الاجتماعية السائدة

من المفروض أن نبحث عن سبل بديلة لمحاربة القتل ومواجهة العنف، ولنكن صادقين مع أنفسنا بان العنف لا يعالج بالمسيرات والاضرابات وبيانات الاستنكار والوقفات الاحتجاجية لوحدها


قتلت الشابة ايمان احمد عوض البالغة من العمر (29 عامًا) من مدينة عكا، وبذلك تنضم ضحية جديدة لمسلسل جرائم العنف والقتل الدامية المتواصلة في مجتمعنا العربي.
فرغم الدعوات والمبادرات الاجتماعية والصرخات اليومية للحد من هذه الظاهرة المقيتة الموجعة التي تؤرق جميع أبناء مجتمعنا، الا أنه لا حياة لمن تنادي.
فقط قبل أسبوعين قتلت الشابة يارا أيوب من الجش، التي أثار مقتلها ردود فعل غاضبة وشديدة، وشراسة هذه الجريمة دفعت بالنساء وقوى المجتمع المدني التحرك الفاعل والقيام بوقفات احتجاجية والاعلان عن اضراب نسائي، هو الأول من نوعه في البلاد، تتوج بمظاهرة حاشدة وسط تل أبيب. ولكن ذلك لم يأت بأي نتيجة.
العنف في مجتمعنا العربي مستشرٍ ومستفحل في الجسد كالسرطان، ينهشه نهشًا، مصدره وأسبابه متعددة ومتنوعة، منها المفاهيم والتقاليد والمعايير الاجتماعية السائدة، والفوضى الأخلاقية والانحدار القيمي، والتفكك الأسري، فضلًا عن الوضع الاقتصادي والبطالة الواسعة ما يسبب الاحتقان والضغط النفسي، ناهيك عن غياب القيم وتراجعها، وانتشار مظاهر الفساد والفتن وتعاطي المخدرات والمنشطات والمهدئات وحبوب " الكيف "، وازدياد التسلح، وكذلك غياب دور الشرطة، وانحسار التثقيف السياسي والفكري وتراجع دور الأحزاب والأطر السياسية.
من المفروض أن نبحث عن سبل بديلة لمحاربة القتل ومواجهة العنف، ولنكن صادقين مع أنفسنا بان العنف لا يعالج بالمسيرات والاضرابات وبيانات الاستنكار والوقفات الاحتجاجية لوحدها، بل يتطلب قبل كل شيء التنشئة والتربية الاجتماعية السليمة والصحيحة لأبنائنا، ومراقبة سلوك أطفالنا، واعادة بناء مجتمعنا على أساس القيم الأخلاقية والفضائل وتذويتها بين شبابنا ليكونوا شبابًا مع هوية اجتماعية ووطنية، وهذه مسؤولية الأبوين والأسرة والمدرسة والقوى المجتمعية والسياسية ورجال الدين والمجتمع والعاملين الاجتماعيين والاخصاء النفسانيين. وبدون ذلك سيبقى مجتمعنا ينزف، وسيظل العنف يستشري في الجسد، وسنصحو ونستيقظ كل يوم على جريمة جديدة.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد