أما آن الأوان لينعم ذوو الحاجات الخاصة بحياة اجتماعية سليمة؟/ بقلم: إحسان بشارة
إحسان بشارة في مقاله: برامج الدمج بين مدارس التعليم العام ومدارس التعليم الخاص قليلة وتكاد تكون معدومة الامر الذي يؤثر سلبيا على ذوي الحاجات الخاصة مهما كانت معلمة التعليم الخاص بارعة وماهرة فإن هذا النوع من النظام يؤثر تأثيرا كبيرا على شخصية ذوي الحاجات الخاصة اذ انهم يشعرون بانهم اقل من غيرهم كل تلميذ يتعلم في المدرسة بحاجة ماسة للإنتماء الى المجتمع الذي يعيش فيه وهذه غريزة اودعها الله سبحانه وتعالى في خلقه وهذه الغريزة قوية عند ذوي الحاجات الخاصة ولها المساهمة الكبرى في دفع عجلات التطور الذاتي عندهم
إحسان بشارة في مقاله: برامج الدمج بين مدارس التعليم العام ومدارس التعليم الخاص قليلة وتكاد تكون معدومة الامر الذي يؤثر سلبيا على ذوي الحاجات الخاصة مهما كانت معلمة التعليم الخاص بارعة وماهرة فإن هذا النوع من النظام يؤثر تأثيرا كبيرا على شخصية ذوي الحاجات الخاصة اذ انهم يشعرون بانهم اقل من غيرهم كل تلميذ يتعلم في المدرسة بحاجة ماسة للإنتماء الى المجتمع الذي يعيش فيه وهذه غريزة اودعها الله سبحانه وتعالى في خلقه وهذه الغريزة قوية عند ذوي الحاجات الخاصة ولها المساهمة الكبرى في دفع عجلات التطور الذاتي عندهم
يتعلم تلاميذ التعليم الخاص في اطر تعليمية مختلفة حسب ما تقرره لجنة التنسيب، فمنهم من يتعلم في مدارس التعليم الخاص ومنهم من يتعلم في اطر منفصلة في مدارس التعليم العام، ومنهم من يتعلم في صفوف التعليم العام بمساعدة ساعات الدمج.
إن قرار لجنة التنسيب بما يتعلق بنوع الإطار التعليمي يعتمد على مجموعة قدرات وأداء ذوي الحاجات الخاصة حسب ضعفها وتعددها، فإذا كانت القدرات متعددة في ضعفها يكون الإطار التعليمي في اطر منفصلة، وهؤلاء عددهم قليل ويتعلمون حسب برامج خاصة تلائم قدراتهم في المجالات الشخصية المختلفة.
إن هذه الشريحة من ذوي الحاجات الخاصة بحاجة ماسة وضرورية للاندماج في التعليم العام حسب برنامج خاص يبنى بين التعليم العام والخاص قي فعاليات ومواضيع معينة، وهذا الاندماج له الأثر الكبير في تقوية التطور العام في جميع مجالات الشخصية لدى ذوي الحاجات الخاصة، والواقع أن برامج الدمج بين مدارس التعليم العام ومدارس التعليم الخاص قليلة وتكاد تكون معدومة، الامر الذي يؤثر سلبيا على ذوي الحاجات الخاصة وعلى اهاليهم ويعيق قبولهم في المجتمع العام لبناء مستقبلهم، أعني أصحاب التخلف العقلي المتوسط والشديد.
في الاحتواء (inclusion) من الضروري أن نفهم بأن الانسان وإن ضعفت قدراتة قادر على الاستقلالية الكاملة، ولكن المشكلة الأساسية والهامة جدا والتي تقرر مصير ذوي الحاجات الخاصة والتي تحتاج إلى حل سريع، ترتبط بتلاميذ التعليم الخاص الذين يتعلمون في اطر خاصة في مدارس التعليم العام في صفوف تسمى صفوف التقوية، والذين تعلموا في التعليم العام سابقا وبسبب تحصيلاتهم العلمية المتدنية مقارنة مع بقية التلاميذ أو/و بسبب انحرافات سلوكية أو عاطفية يصعب عليهم وعلى بقية الطلاب التعامل معها وهم يشخصون حسب التشخيص النفسي كالتالي:
تلاميذ ذوي صعوبات تعليمية خاصة
تلاميذ ذوي صعوبات في المجال العاطفي او التكيف الاجتماعي
تلاميذ ذوي انحرافات سلوكية ولا توجد لديهم إعاقات عقلية
تلاميذ ذوي تخلف عقلي بسيط
الايجابيات في الاحتواء
المشترك لجميع هده الفئات من التلاميذ هو أنهم يتمتعون بأداء وقدرات تمكنهم التعلم كبقية زملائهم، اذا ما تعلموا حسب برنامج احتواء وأن يكونوا جزءا لا يتجزأ من الصف العام. يتم ذلك عن طريق بناء برنامج تعليمي شامل لكل تلميذ حسب مجالات الضعف والقوة عنده. هذا يعطي تلاميذ التعليم الخاص الشعور بالمساواة رغم الاختلاف بالاداءات المختلفة مقارنة مع طلاب التعليم العام، ومن ناحية ثانية يقوي أداءهم في مجال قدراتهم الشخصية بسبب الثقة التي اكتسبوها لاستمرار وجودهم في الصف العادي دون أي تمييز بينهم وبقية طلاب الصف، ويرفع التصور الذاتي ويعزز التقدير الذاتي ويدخل في نفوسهم الفرحة والسرور. وكي يتحقق الهدف المنشود يطلب من معلمي التعليم العام بناء استراتيجيات تعاملية وتدريسية لمختلف المستويات بالتعاون مع معلمي التعليم الخاص ومن المفضل ان يكون ولو بعض الالمام في مواد التعليم الخاص لدى معلمي التعليم العام. (يمكن الاستعانة بموديل الاحتواء لذوي الحاجات الخاصة في التعليم العام).
السلبيات في عدم تطبيق الاحتواء
ولكن في حالة اخراج تلاميد التعليم الخاص من صفوف التعليم العام ليتعلموا في صفوف خاصة ومنفصلة على الرغم من وجودهم داخل المدرسة العادية حيث انهم يتعلمون حسب منهاج خاص وعن طريق معلمات التعليم الخاص، الامر الذي يؤدي الى اتساع الفجوات التعليمية والشخصية بينهم زملائهم في التعليم العام، وبالتالي يتعذر عليهم الرجوع الى التعليم العام او الاستمرار في مراحل تعليمية عليا. ومهما كانت معلمة التعليم الخاص بارعة وماهرة فإن هذا النوع من النظام يؤثر تأثيرا كبيرا على شخصية ذوي الحاجات الخاصة اذ انهم يشعرون بانهم اقل من غيرهم يعني ذلك ضعف شديد بالثقة بالنفس والذي يتبعه الشعور بالاحباط الشديد الأمر الذي يؤثر على اداء التلميذ في جميع المجالات ويدفعه الى الانزواء او الانحراف الى العدوانية وبالتالي أي مستقبل ينتظره؟
أما ان يستطيع التلميذ الرجوع الى التعليم العام ويستمر حتى المرحلة الاعدادية وعدد هؤلاء قليل، او أن يبقى في التعليم الخاص حتى المرحلة الاعدادية وهم الغالبية العظمى، وبعد ذلك اما الى الشارع او قد ينخرطون في سوق العمل الحر بشخصياتهم الضعيفة. بكلمات اخرى نستنتج ان التعليم الخاص يعيق قسما من تلاميذ التعليم الخاص ويقرر مصيرهم على الرغم من الخدمات العلاجية والتعليمية الهامة والثمينة التي يتمتعون بها قانونيا.
إن هدفي مما اكتبه هو الايعاز لإدارات مدارس التعليم العام ولوزارة المعارف ممثلة بقسم التعليم الخاص والتفتيش بفحص ما يجري لتلاميذ التعليم الخاص وبناء برنامج احتواء او برنامج دمج لان هناك فرقا بين البرنامجين.
الخلاصة:
كل تلميذ يتعلم في المدرسة بحاجة ماسة للإنتماء الى المجتمع الذي يعيش فيه وهذه غريزة اودعها الله سبحانه وتعالى في خلقه وهذه الغريزة قوية عند ذوي الحاجات الخاصة ولها المساهمة الكبرى في دفع عجلات التطور الذاتي عندهم في جميع مركبات الشخصية، وعلى المجتمع والمدرسة توفير الامكانيات لاستيعاب ذوي الحاجات الخاصة تتناسب وقدراتهم في المجالات المختلفة ورغباتهم الشخصية. إن كل ما ذكر أعلاه أكدته الابحاث الكثيرة التي اجريت في هذا المجال.
• الكاتب مفتش لوائي وقطري للتعليم الخاص في الوسط العربي سابقا
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net