ألحذاء الضيق/ شاكر خطيب
مع اقتراب موعد الإنتخابات في بعض القرى هذه قصيدة تعالج بعض ظواهرها
مع اقتراب موعد الإنتخابات في بعض القرى هذه قصيدة تعالج بعض ظواهرها
تاجر بصوتك في الزمان الأحمقِ
وقُدِ الذليل إلى الطريق المغلق
ما كنت يوما في الحقيقة قائدا
بل كنتَ منتفعا وصوليا شقي
بعت المبادئ والضمير كسلعةٍ
وركضت خلف مناصبٍ لا تتقي
أقسمت للطاغوت أنك منقذٌ
تحميه من لهبٍ سعيرٍ محرقِ
متأملا في أن تنال وظيفة
حتى وإن طرق النذالة تنتقي
أظننت أن ينسى فعالك مرغما
ذاك الذي عاديتَه كالأبرقِ
فإذا مشى يوماً بجنبك أنه
درب الخيانة والجهالة يرتقي
في الفرصة الأولى يكون مهيئا
من أجل بيعك في مزادٍ مرهق
لم ينس زجك في غياهب مظلم
ترميه في قعرٍ حقيرٍ ضيّقِ
وتعودُ تمشي في الركاب مذللا
وهناك تهذي كالفتى المتملق
تبغي الفتاتَ بلا كرامة راجيا
كرسي الوظيفة في فمٍ متشدق
فإذا وصلت لما أردت مخادعا
فاسمع لرأي ألمعيٍّ منطقي
إن عينوك سيخلعوك فأنت في
رِجْلِ الزعامة كالحذاء الضيق
شعر شاكر إبراهيم خطيب-شعب