ألأغتصاب ... ألصمت ... ألانفجار - بقلم: محمد عواودة
الى اين ... الى متى سنبقى ننظر الى ما يدور حولنا وهو قريب منا كانه بعيد عنا ولن يحصل لنا ... ألا نفترض الاسوأ لأنفسنا لحياتنا لأولادنا ؟؟؟ لماذا لا نفترض ان كل ما يدور حولنا ممكن ان يصيبنا في أية لحظة ؟؟؟
الى اين ... الى متى سنبقى ننظر الى ما يدور حولنا وهو قريب منا كانه بعيد عنا ولن يحصل لنا ... ألا نفترض الاسوأ لأنفسنا لحياتنا لأولادنا ؟؟؟ لماذا لا نفترض ان كل ما يدور حولنا ممكن ان يصيبنا في أية لحظة ؟؟؟
الاهمال ... نعم الاهمال , نتمتع بالادراك لكن اهمال الادراك ووقوفنا كمشاهدين كاننا في صالة عرض تعرض لنا حيتنا ومصائبنا التي سبقت وحياة غيرنا ومصائبهم ايضاً ... ولكن نهمل الامر نعم ونهمل كل ما رأيناه ونخرج من صالة العرض كما دخلنا ونضحك ... الى ان يحصل ما يحول الضحك الى دموع , ونعول على انفسنا لماذا لم نكن حريصين من قبل فقد كانت هناك علامات اشارات تبرهن لنا اننا في موقع الحدث ووارد جداً بان يحصل لنا كل شيء ... لكن ليس هناك من يعلم ان الدنيا , الكون باكمله يعطي اشارات او علامات او دعونا نسميها تحذيرات ما قبل الكارثة , أي لو نعود بالزمن لحظات قبل أي حدث كان نرى بانه كانت اشارات تدل على حصول هذا وذاك .
اتصفح الشبكة العنكبوتية يوميا واتارجح على كثير الكثير من خيوطها ... الى ان يصيبني صداع بسبب اخبارها التي تتمحور بين حالات اغتصاب !!! تحرش جنسي !!! قتل على خلفية جنسية او ما يدعونه الشرف !!! شرف العائلة المزعوم ... فكل هذه الاخبار قرأتها اصبحت عادية لدينا بسبب تكرارها وعدم الاكتراث لها .
ولكن المذهل في الامر انها الاحداث تتكرر كل يوم ولا يوجد هناك تحرك لوقف او لخفض من حدة تلك الظاهرة الآخذة في تفاقم , نقرأ الآراء والتعقيبات والبيانات لكن اعمال , تحقيقات حول اسباب وكيفية ايقافها هذا ما لا نراه ولا نسمع عنه ... لماذا ؟؟؟ لان كل هذا بعيد عنا . ماذا بعيد عنا!!! مثالا على ذلك امرأة تعرضت لتحرش جنسي وعانت منه الكثير , الى ان طفح الكيل واعلنت عن معاناتها وخرجت منها بمساعدة القضاء , واحيانا وكثير من الاحيان دون الاهل او احد الاقارب خوفاً من العار او الفضائح , فتراها هي ومجموعة نساء يقمن جمعية لحماية هؤلاء النساء , أي ما اريد قوله هو فقط صاحب التجربة نراه يتحرك بقوة وبفاعلية على ارض الواقع , كما يقول مثلنا العربي الصادق ككل الامثال وحدها التي تصدق وليس البشر – الي بوكل العصي مش متل الي بعدها - .
دعونا ولو مرة واحدة نطرح مشكلتنا تلك على طاولة مستديرة تتسع لستة مقاعد , الاول مقعد العلم , الثاني والثالث والرابع هم مقاعد الديانات الثلاث , والمقعد الخامس لامرأة والمقعد السادس يكون لرجل . هكذا لا يكون أي اعتراض فالجميع على هذه الطاولة, جميع الآراء التي عليها ان تناقش تتحاور وتخرج لنا بالحل .
المدهش في الامر اننا لا نخجل من التحدث في جميع الامور السياسية , الصحية , المجتمع , وحتى احيانا نتعدى على الدين وعلى بعض الفتاوى ونخلق فتاوى ما تتناسب مع وضع مجتمعنا الحالي , وما يدعم رأي حاكمنا وممكن ان يصل الامر بان تكون الفتاوى ما يناسب وضع او ضائقة المفتي نفسه , لكن عندما نصل او نقترب حتى لموضوع الجنس لا نجد احداً ... نجد الصمت يخيم بيننا وننهي النقاش .
لماذا ؟؟؟
هذا السؤال الذي يطرح دوما ولكن لا من مجيب .
الاغتصاب حسب القانون الاسرائيلي يعرف بانه في البداية جريمة جنسية , وهي عبارة عن ادخال العضو الذكري في رحم المرأة رغماً عنها ( قانون العقوبات بند رقم 345 ) , لكنه لا يضم اغتصاب رجل لرجل .
لكن في بند 347 من نفس القانون يعرف اغتصاب رجل لرجل أي (اللواط ) هو ادخال العضو الذكري الى فم الشخص الاخر .
تقول دائرة الاحصاء على ان 80% من حالات الاغتصاب يكون على يد اشخاص من داخل العائلة وليس بغرباء , وأن حالات الاغتصاب للفتيات اكثر ب 10% من الاولاد .
اريد ان اخرج قليلا عن مجتمعنا العربي الداخلي الى الخليج تحديداً الى الامارات حيث الجريمة البشعه التي حصلت صبيحت عيد الاضحى حين اعتدى رجل في الثلاثينات من عمره على طفل ذو الاربعة اعوام , اعتدى عليه بالضرب وجنسيا داخل حمام المسجد بعد ان اقنعه ووعده بعيدته , ضربه واغتصبه وبشعه وقتله ... انا لا يوجد لدي تعليق على عمل كهذا بعد جواب الاب الذي قال : لا يشفي غليلي لو قطع القاتل اربا اربا .
انت عزيزي القارئ أحداث كهذه عندما تقرأ عنها او تسمع من احد ما ما هو تعليقك , والا تريد ان تفعل شيء , ضميرك لا يدفعك للحد منها ...
ان معظم حالات الاغتصاب تكتمل ليس فقط بعنصر المغتصب بل هناك المتكتمين على ذلك , فلا يمكن ان ياتي فجأة المغتصب ويقوم بعملية الاغتصاب لا بل , نجد تحرشات جنسية من قبل تتمحور حتى تنتج عملية الاغتصاب , في هذه الاثناء لماذا لان نجد المساعدات نجد المعاداة حتى اذا طلبت المساعدة نجد الصمت والتكتم خوفا من الفضائح او ممكن ان يكون المغتصب في موقع قوة مما يضعف موقف المتضرر , لكن لا يأخذ بالحسبان ما بعد الكتمان هذا فستكون الفضيحة اكبر , والضرر اكبر ولكن لا يوجد من يعتبر .
اعتدنا على الصمت اذا فرحنا نصمت واذا قهرنا نصمت واذا اغتصبنا ايضاً نصمت ...
اذاً متى نخرج ونصرخ ... متى نخرج من قاع بئر الذل والمهانة التي نعيش بها , لا بل ونريد لاجيال قادمة ان تكمل مسيرة الاذلال تلك . حتى متى ستبقى قادة مجتمعنا صامتة على عنف يستشري وتحرش يتشعب واغتصاب ينتهك من مجتمع اصبح مقعداً على كرسي عجلات لا يستطيع الوقوف مجدداً للدفاع عن نفسه ولا يستطيع احد مساعدته على الوقوف مجدداً , لكن نريد من يدعمه للامام يبدأ بحل عقده , عقدة تلو الاخرى .
الشرف... يدعون الشرف وانه اشرف من الشرف لانه يدافع عن اخته او قريبته او امرأته لكن , ينسى الشرف عندما ينظر الى غير زوجته ويغازل الاخرى ويقضي الليالي مع بنات الهوى !!!! هذا بالنسبة له لا علاقة له بالشرف لكن عندما يصل السيف الى حد قطع الرقاب عندها ينتعش وتظهر الرجولة !!! لا بل المهانة والمذلة تظهر لا من رجولة لمن يدعي الشرف ولا يحافظ على حياته ونفسه كما شرفه .
نعم علينا ان نقلب الكون على من فيه من اجل اصلاح مجتمعنا الذي نعيش فيه نحن واولادنا واحفادنا واجيال قادمة , يجب ان نتحاور ونتكلم دون خجل وبكامل الجرأه من قبل قادة المجتمع الذين نصبوا انفسهم اعتقد من اجل مساعدة واصلاح مجتمعنا واهله , لكن لا نرى من ينجدنا في زمن تفشي الاغتصاب والتحرش الجنسي والعنف كأنه امر عادي وهذا ما يزيد قلقنا انه اصبح مع مرور الوقت امر عادي ولا نتوقف عند رؤية خبر كهذا... وأحيانا لا يعلن عنه يبقى ضمن الكتمان ... الصمت .
لماذا ؟؟؟؟
ربما لانه اصبح لدينا مناعة واعتدنا على ذلك فاصبح من المثير ان يمر يوم دون حصول كارثة كهذه , ارأيتم الى اين وصلنا , ليس فقد تفشى بيننا انفلونزا الخناتزير بل الخنازير انفسهم بيننا لانه المعروف عنه انه لا يغار على شرفه ولا يكترث لافعاله ولرائحته المقززة وهكذا اصبح هؤلاء البشر لا يكترثون لافعالهم وما عواقبها حتى لو كانت تصدر رائحة كريهة مثل روائح الخنازير .... والخير قادم فان لم يوضع حد لهذه الظاهرة فستتفشى كانفلونزا الخنازير اكثر واكثر في الايام القادمة ... وخاصة انه هناك انفلونزا اقوى قادمة , انفلونزا الماعز وما يقال عنها انها اقوى في انتشارها , اتمنى ان لا تكون تلك الظاهرة في تفشيها بقوة انفلونزا الماعز تلك ...
ربما حان الوقت لان نهب ونضع الخطوط الحمراء لحياتنا والسير وفقا لها وليس عكس التيار , علينا جميعا ان نتعاون بدأً من الفرد نفسه وصولاً للمجتمع الى ان نصل للحل او حتى نقترب منه .
نعم انه لموضوع حساس ولكن اذا تركناه دون اكتراث فحينها سيكون الاحتباس الحراري الذي نعاني منه حاليا سيكون اقوى لانه سيكون احتباس حراري ونفسي وعصبي في وقت تفشيها وانتشارها اكثر حتى الانفجار ... واي انفجار ربما يكون اقوى من النووي الذي يشغل اسرائيل وامريكا وايران والعالم اجمع .
اني التمس العذر من القراء لعلني تجرأت كثيراً في الحديث وتطاولت قليلا في الكلام وأي كلام ممكن انه احيانا كان مقززاً واحيانا اخرى جارحا , وفتح باب النقاش حول موضوع كهذا في وقت لا يستطيع المرأ بينه وبين نفسه التحدث فيه او حتى التفكير به , لكني اطلب من كل قارئ مقالي هذا ان يضع حلاً برأيه يجده نوعا من الحلول التي تساعدنا في التقليل من مشكلتنا تلك , او لعلنا نصل بحلول نجمعها بيننا قبل اجتماع قادة مجتمعنا التي الى الان لم تجتمع بعد لا على رأي ولا حتى على جلسة طارئة لموضوع طارئ كهذا , ممكن ان نصل الى الحل فيما بيننا نحن عامة المجتمع المتألمين , ونقدم الحل فقط للتنفيذ على طبق من دم وليس من ذهب لقادة ربما الكثير اراد ان يقدم له دمه من اجل قائده لانتخابه ... هذا وقت الانتخابات , لكن وقت الكوارث لا نجد قائدنا هذا وخسرنا دمنا وحتى رائحة الدم جفت ... يبقى الرجاء ..... والاستغاثة ....