29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

أفقُ الأحلامِ القَسرِيّةِ/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

 كَهَمسِ قلبي لكم.. لهفةٌ من عُمقِ إنساني المشدودِ إلى عناصر الزّمن... كذا يُرسِلُ الموجُ أغنياتِهِ لرمالِ الشّطوط! لم تكن فكرةً موغِلَةً في المُبهَم. كلُّ المسافاتِ تغدو أبوابًا لمن ضلَّ الطّريق. كلُّ الوَشوَشاتِ تبدو حكاياتٍ لمن عَشِقَ السُّدى... أو سكَنهُ الهوى بُرهةً من تَعالٍ آدَمي الجنون. غُرابِيّون أنتم يا نسلَ الضّباب.. يُجَرجِرُكُم الصّدى إلى مساحاتٍ من خَوائِكم.. حيثُ الزّمانُ والمكانُ هياكلُ غادَرَتها القَشعريرة. للخَيالات مَزايا.. لا تملكونَ سوى الانصياعِ لألوانِها. وأنتم تَقتَرِبون من حافَّةِ الاقتِناع بأنَّ الحلمَ العَميقَ العميق... اقترابٌ أكيدٌ لزَحفِ الزّوال. لا تملِكُ الخَيبَةُ سوى أن تَرتاعَ مِن صَوتِها، ومِنَ البَقاءِ حينَ يتقزّمُ أمنِيَةً! ألا تغرُبُ الشّمسُ إذا أنكَرْنا الآخَرَ فينا؟ ألا يطلُعُ النّهارُ إذا جَهِلنا مَنِ القاتلُ والمقتولُ فينا؟ في صَحوَةٍ ما... صوَّرَتْنا سَكْرةُ الميعادِ مَكانًا؛ عَلّنا نُدرِكُ أنّنا عِشنا يقينًا.. هل أصبَحَ العقلُ أن نَهوى الجُنونا؟! قالت موجَةٌ لطائِرٍ تَجاوَزَتهُ... وعاشَ يَظُنُّ أنها عائِدَة! أكبَرُ من البَحرِ رأيتُ الرّحمَ وهو يُهدي ثِمارَهُ للحياة. وطني يَضيقُ بأحرفي العاصِفَة... فأينَ سيعثُرُ الغاضِبونَ على جُثَّتي؟ خارِجَ وَعيِنا يَصرُخُ المَجهول: كنتُ سأحبُّكم... لولا أنّ هياكِلي خاوِيَة! دائِما كانَ أطفالُ الحلمِ يلبسونَ قاماتِنا! ودائِما كانوا روحَ أحلامِنا! هذا ما كَتَبتهُ الشّمسُ حينَ صارَت عينُها كَهفي، وزادَ احتياجي لصوتٍ يعيدُ إليَّ النّهار. يترسَّبُ الوقتُ في دَمي.. يتقزَّمُ هذا المارِدُ فيَّ؛ ظِلالَ اكتئابٍ، ودنيا غُروب. لماذا كلّما ارتَوَيتُ اغتِرابًا؛ تُدَندِنُ روحي نغمَةً أندلُسِيَّة؛ وينأى الغفاريُّ، ينأى... تنأى الرّياحُ والأرواحُ، تنأى؟!!.... تنامُ الطفولَةُ نومَها الوَجَعِيّ؛ حينَ تَنساها الشّمسُ في كهفِ الصّيرورَة، وتسكُنُها الروحُ كثيفَةُ الأحزان، يصبِحُ اللّيلُ صديقًا لكلِّ أشلائِنا القائِمة. تَتَفلَّتُ الأشباحُ من هَمسِ الفُحولَة. أبحَثُ عن شيءٍ يُشبِهُني في الوهمِ المفتوحِ على لا شيء. ينكَمِشُ المَشهَدُ ... يتقزَّم! تلفَحُني ألوانُ شُعوري؛ والنّفسُ تُمارِسُ غُربَتَها في أشلائي، والروحُ تُمارِسُ طقسَ الوحدَةِ في أفقِ الحلم القسري.. يستلهِمُنا الضّجَرُ الغارِقُ بمَخاوِفِنا. كغيمَةٍ تائِهَةٍ تتسَلّلُ السّكرةُ إلى أرواحنا، تحتَلُّنا... تَصيرُنا! تتوالَدُ احلامٌ فينا لا تُشبِهُنا... والرّعشَةُ تَطرُدُها لخريفٍ يجتاحُ رؤانا؛ من دونِ عناء!

ص أ صالح أحمد شعر نُشر: 14/08/2018 الساعة 08:21 آخر تحديث: الساعة 13:52
حجم الخط
أفقُ الأحلامِ القَسرِيّةِ/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)
أفقُ الأحلامِ القَسرِيّةِ/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة) · تصوير: كناعنة

 كَهَمسِ قلبي لكم.. لهفةٌ من عُمقِ إنساني المشدودِ إلى عناصر الزّمن... كذا يُرسِلُ الموجُ أغنياتِهِ لرمالِ الشّطوط! لم تكن فكرةً موغِلَةً في المُبهَم. كلُّ المسافاتِ تغدو أبوابًا لمن ضلَّ الطّريق. كلُّ الوَشوَشاتِ تبدو حكاياتٍ لمن عَشِقَ السُّدى... أو سكَنهُ الهوى بُرهةً من تَعالٍ آدَمي الجنون. غُرابِيّون أنتم يا نسلَ الضّباب.. يُجَرجِرُكُم الصّدى إلى مساحاتٍ من خَوائِكم.. حيثُ الزّمانُ والمكانُ هياكلُ غادَرَتها القَشعريرة. للخَيالات مَزايا.. لا تملكونَ سوى الانصياعِ لألوانِها. وأنتم تَقتَرِبون من حافَّةِ الاقتِناع بأنَّ الحلمَ العَميقَ العميق... اقترابٌ أكيدٌ لزَحفِ الزّوال. لا تملِكُ الخَيبَةُ سوى أن تَرتاعَ مِن صَوتِها، ومِنَ البَقاءِ حينَ يتقزّمُ أمنِيَةً! ألا تغرُبُ الشّمسُ إذا أنكَرْنا الآخَرَ فينا؟ ألا يطلُعُ النّهارُ إذا جَهِلنا مَنِ القاتلُ والمقتولُ فينا؟ في صَحوَةٍ ما... صوَّرَتْنا سَكْرةُ الميعادِ مَكانًا؛ عَلّنا نُدرِكُ أنّنا عِشنا يقينًا.. هل أصبَحَ العقلُ أن نَهوى الجُنونا؟! قالت موجَةٌ لطائِرٍ تَجاوَزَتهُ... وعاشَ يَظُنُّ أنها عائِدَة! أكبَرُ من البَحرِ رأيتُ الرّحمَ وهو يُهدي ثِمارَهُ للحياة. وطني يَضيقُ بأحرفي العاصِفَة... فأينَ سيعثُرُ الغاضِبونَ على جُثَّتي؟ خارِجَ وَعيِنا يَصرُخُ المَجهول: كنتُ سأحبُّكم... لولا أنّ هياكِلي خاوِيَة! دائِما كانَ أطفالُ الحلمِ يلبسونَ قاماتِنا! ودائِما كانوا روحَ أحلامِنا! هذا ما كَتَبتهُ الشّمسُ حينَ صارَت عينُها كَهفي، وزادَ احتياجي لصوتٍ يعيدُ إليَّ النّهار. يترسَّبُ الوقتُ في دَمي.. يتقزَّمُ هذا المارِدُ فيَّ؛ ظِلالَ اكتئابٍ، ودنيا غُروب. لماذا كلّما ارتَوَيتُ اغتِرابًا؛ تُدَندِنُ روحي نغمَةً أندلُسِيَّة؛ وينأى الغفاريُّ، ينأى... تنأى الرّياحُ والأرواحُ، تنأى؟!!.... تنامُ الطفولَةُ نومَها الوَجَعِيّ؛ حينَ تَنساها الشّمسُ في كهفِ الصّيرورَة، وتسكُنُها الروحُ كثيفَةُ الأحزان، يصبِحُ اللّيلُ صديقًا لكلِّ أشلائِنا القائِمة. تَتَفلَّتُ الأشباحُ من هَمسِ الفُحولَة. أبحَثُ عن شيءٍ يُشبِهُني في الوهمِ المفتوحِ على لا شيء. ينكَمِشُ المَشهَدُ ... يتقزَّم! تلفَحُني ألوانُ شُعوري؛ والنّفسُ تُمارِسُ غُربَتَها في أشلائي، والروحُ تُمارِسُ طقسَ الوحدَةِ في أفقِ الحلم القسري.. يستلهِمُنا الضّجَرُ الغارِقُ بمَخاوِفِنا. كغيمَةٍ تائِهَةٍ تتسَلّلُ السّكرةُ إلى أرواحنا، تحتَلُّنا... تَصيرُنا! تتوالَدُ احلامٌ فينا لا تُشبِهُنا... والرّعشَةُ تَطرُدُها لخريفٍ يجتاحُ رؤانا؛ من دونِ عناء!

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net  


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد