29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

أفـْتَقِدُكَ أبي ..بللَم : دُعاء

لـَن تُجدي  كَلمات اللّغة نَفعاً ولَن تُطفىء نيران القَهر جَدوى..فَثُقب القـَلب عَميق لا يـُساعده الاّ رُجوع ذاك الغـَائب.. فَيَا رَبّ السّموات والارض ! هل حِكمة الحَياة الدّنيا هي قـَهر النّفس في غير حين.. أم هو امتحان الفشل ! أتَظن أنك تمتحننا في قمة تأزم هذا الموقف ! وهل استرجاعك أمانتك في الوقت المُبكّر هذا هو سبب كاف ٍ لخلق جو ٍ خال ٍ من صوته الذي حُـفِـر في آذاننا ووجوده المملوء حيوية ! أتظن أنّ استئصال روح ِ هذا الجسد المعطاء سيجعلنا نستمر ! فلطالما كنا نعيش لأجله وهو كذلك! جُدران مَنزلك يا أبا كلّ من أحسنت اليه تـَفتقدك ! ابداعاتك وأعمالك الخَالدة تـَتـَنفَّس روحك الطّاهرة وتـَبكي رحيلك !  قـَلب زوجَتـُك يتنبأ قدومك المَحتوم ودُموعها السّخية تـَستـَدعيك اليها ! أبنائك الثمانية يَهـِبـون كل ما قدّمته من اجلهم لاستعادة وقرك وكبريائك واحترام كل من عرفك اليك , يرهنون ما تستحقه لرؤيتك والاستمتاع بالحديث معك ! أريدك بمناماتي كل ليلة ! لن أقبل عذرك ان فارقتني باحداهن ! سأشاركك الآمي وأخبرك بأحلامي ! وأزج اليك أخبار أخواتي وأخواني ! فجبينك العالي  بهم سيبقى وسيعلى قمما ً قمما ! يا أبا فادي ! يا مبدع المخيلة ! يا صاحب الرسومات العبقرية ! والله قد طرقت في الحي نازلة , ولو ذاق هذا الهم جبل لانهد على الفور ! جَعـَلْتَ عيون أحبائك تتمزّق حزنا ً وعيون الغرباء دهـْشة ً, فهل يرضيك ! أنت نافِذ َتُنا للضّوء , أقفال أبواب مُسْتقبلنا , قوّتنا , سَنَدَنا , فهل يرضيك ! أحبس دمعي كي أمدّد صبري فصار الدّمع يضرب صدري بالسّهام ! فماذا أفعل ! كنا نسيقظ كل صباح على رائحة سيجارتك, على صوت قحتك! فكيف سَنَسْتـَفيق اليوم ! كنت رجل القوّة , حاربت المرض حتى لا يقترب منك ونجحت, كنت سيـّد الكبرياء, لم ترضى الذّل وتَـفـَوّقت ! لن اتـَقـَبَّـل موتك يوما ً !  يا الهي ! لماذا تجعلنا نعشقه ونَسْتَـمدّ قوتَّنا منه وتسحبه من بين الملايين ! لماذا أعطيته كل من يصبو الانسان له من سماتٍ ! هل لنتـَعلـَّق به كالحياة ! لماذا جعلته نِعمَ الأب ! ورَوْعَة الزَّوج ! هل لِنـَموت أحياء بَعد فـُقـْدانه !لا أفْهَمـُك ربِّي ! تَتْرُك من لا يستحق - للحياة , وتريد بـِقـُرْبـِك من يَسْتَحق العيش ! تـَغـُضّ نـَظـُرك عن الذَّين لا يُريدون الحَياة ! وتـَقـْتـَلـِع جَمَل صَحْرائِنا وقـُوتِنا اليك!لا أظـّنه أراد الابتعاد عنـَّا , ولا رُؤْيَتـُنا وحيدون ثكالى , لكنَّـك أصَّريت !لماذا أرَدْتـَنا أن نَراه جُـثـَّة هامِدة , تـَفـْتـَقـِد رَوعَتـَها ! فَجَلَسـْنـَا حَوله ككواكب مُضيئة تـَسْتـَمدّ مِن نُوره كلّ ما لديه ! زَوْجَتـُك فاقدة الوعي عن الواقع , وَلـَدَيـْك لا يـَسْتـَوعِـبان الصّاعقة, بَـناتك يـُكـَذ ِّبْنَ ما يرون ! فهل يُعقل أنك سَهـِرْتَ معنا البارحة واللّيلة سَتَسْهَر بين ذرّات التّراب وحيدا ً ! لن اختم بقول مـُعْتـاد.. بَل سَأبقى أكتب لك أبي .. فأنت فـَارِسنا الَّذي يَسْتـَحقُ الخُلود !

ك ا كل العرب خاطرة نُشر: 03/12/2008 الساعة 19:24
حجم الخط
أفـْتَقِدُكَ أبي ..بللَم : دُعاء
أفـْتَقِدُكَ أبي ..بللَم : دُعاء · تصوير: كل العرب

لـَن تُجدي  كَلمات اللّغة نَفعاً ولَن تُطفىء نيران القَهر جَدوى..فَثُقب القـَلب عَميق لا يـُساعده الاّ رُجوع ذاك الغـَائب.. فَيَا رَبّ السّموات والارض ! هل حِكمة الحَياة الدّنيا هي قـَهر النّفس في غير حين.. أم هو امتحان الفشل ! أتَظن أنك تمتحننا في قمة تأزم هذا الموقف ! وهل استرجاعك أمانتك في الوقت المُبكّر هذا هو سبب كاف ٍ لخلق جو ٍ خال ٍ من صوته الذي حُـفِـر في آذاننا ووجوده المملوء حيوية ! أتظن أنّ استئصال روح ِ هذا الجسد المعطاء سيجعلنا نستمر ! فلطالما كنا نعيش لأجله وهو كذلك! جُدران مَنزلك يا أبا كلّ من أحسنت اليه تـَفتقدك ! ابداعاتك وأعمالك الخَالدة تـَتـَنفَّس روحك الطّاهرة وتـَبكي رحيلك !  قـَلب زوجَتـُك يتنبأ قدومك المَحتوم ودُموعها السّخية تـَستـَدعيك اليها ! أبنائك الثمانية يَهـِبـون كل ما قدّمته من اجلهم لاستعادة وقرك وكبريائك واحترام كل من عرفك اليك , يرهنون ما تستحقه لرؤيتك والاستمتاع بالحديث معك ! أريدك بمناماتي كل ليلة ! لن أقبل عذرك ان فارقتني باحداهن ! سأشاركك الآمي وأخبرك بأحلامي ! وأزج اليك أخبار أخواتي وأخواني ! فجبينك العالي  بهم سيبقى وسيعلى قمما ً قمما ! يا أبا فادي ! يا مبدع المخيلة ! يا صاحب الرسومات العبقرية ! والله قد طرقت في الحي نازلة , ولو ذاق هذا الهم جبل لانهد على الفور ! جَعـَلْتَ عيون أحبائك تتمزّق حزنا ً وعيون الغرباء دهـْشة ً, فهل يرضيك ! أنت نافِذ َتُنا للضّوء , أقفال أبواب مُسْتقبلنا , قوّتنا , سَنَدَنا , فهل يرضيك ! أحبس دمعي كي أمدّد صبري فصار الدّمع يضرب صدري بالسّهام ! فماذا أفعل ! كنا نسيقظ كل صباح على رائحة سيجارتك, على صوت قحتك! فكيف سَنَسْتـَفيق اليوم ! كنت رجل القوّة , حاربت المرض حتى لا يقترب منك ونجحت, كنت سيـّد الكبرياء, لم ترضى الذّل وتَـفـَوّقت ! لن اتـَقـَبَّـل موتك يوما ً !  يا الهي ! لماذا تجعلنا نعشقه ونَسْتَـمدّ قوتَّنا منه وتسحبه من بين الملايين ! لماذا أعطيته كل من يصبو الانسان له من سماتٍ ! هل لنتـَعلـَّق به كالحياة ! لماذا جعلته نِعمَ الأب ! ورَوْعَة الزَّوج ! هل لِنـَموت أحياء بَعد فـُقـْدانه !لا أفْهَمـُك ربِّي ! تَتْرُك من لا يستحق - للحياة , وتريد بـِقـُرْبـِك من يَسْتَحق العيش ! تـَغـُضّ نـَظـُرك عن الذَّين لا يُريدون الحَياة ! وتـَقـْتـَلـِع جَمَل صَحْرائِنا وقـُوتِنا اليك!لا أظـّنه أراد الابتعاد عنـَّا , ولا رُؤْيَتـُنا وحيدون ثكالى , لكنَّـك أصَّريت !لماذا أرَدْتـَنا أن نَراه جُـثـَّة هامِدة , تـَفـْتـَقـِد رَوعَتـَها ! فَجَلَسـْنـَا حَوله ككواكب مُضيئة تـَسْتـَمدّ مِن نُوره كلّ ما لديه ! زَوْجَتـُك فاقدة الوعي عن الواقع , وَلـَدَيـْك لا يـَسْتـَوعِـبان الصّاعقة, بَـناتك يـُكـَذ ِّبْنَ ما يرون ! فهل يُعقل أنك سَهـِرْتَ معنا البارحة واللّيلة سَتَسْهَر بين ذرّات التّراب وحيدا ً ! لن اختم بقول مـُعْتـاد.. بَل سَأبقى أكتب لك أبي .. فأنت فـَارِسنا الَّذي يَسْتـَحقُ الخُلود !

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد