30° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0

أسماء أغبارية تترشح لرئاسة تل أبيب

* "مشاكل السكن تجمع أهالي يافا وتل أبيب وتشكل أساسًا للنضال المشترك"

أ ا أجرى الحوار: غالب كيوان مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب كل العرب نُشر: 30/04/2008 الساعة 15:24
حجم الخط
أسماء أغبارية تترشح لرئاسة تل أبيب
أسماء أغبارية تترشح لرئاسة تل أبيب · تصوير: كل العرب

* "مشاكل السكن تجمع أهالي يافا وتل أبيب وتشكل أساسًا للنضال المشترك"


أسماء أغبارية زحالقة من مدينة يافا (34 عامًا) هي المرأة الوحيدة التي تترأس قائمة حزبية في البلاد، هي قائمة حزب "دعم" العمالي، مما يعتبر سابقة في الوسط العربي. عرفها الجمهور من نشاطها المكثف في جمعية معًا للدفاع عن حقوق العمال، ومن خلال ترشحها للانتخابات العامة للكنيست عام 2006 برئاسة قائمة حزب "دعم". 
قررت مؤخرًا القائمة الترشح لعضوية ورئاسة بلدية تل أبيب يافا في الانتخابات المتوقع إجراؤها في تشرين ثاني (نوفمبر) هذا العام. للاطلاع على مواقفها، أهدافها وخطط عملها أجرينا معها الحوار التالي.

ما الدافع وراء ترشحك لعضوية ورئاسة بلدية تل أبيب يافا؟
يأتي قرار حزب "دعم" العمالي بهدف طرح بديل سياسي مستقل وبناء قوة إجتماعية وسياسية، تعمل على الدفاع عن حقوق المجتمع بالسكن، بالعمل الكريم والتعليم، والمشاركة في الانتخابات هي فرصتنا لاقناع أكبر عدد ممكن من العرب واليهود بعدالة قضايانا، وإشراكهم في مسيرتنا نحو تغيير الطبيعة العنصرية للبلدية التي تضطهد أهالي يافا العرب، وأيضا لتغيير السياسة الاقتصادية التي تزيد الفقراء فقرًا والاغنياء ثراءً حتى صار الفقر نصيب الكثيرين من العرب وحتى اليهود أيضًا.
نخوض الانتخابات لنطرح السؤال - أي مجتمع نريد؟ هل نقبل أن يكون مجتمعا للاغنياء اليهود فقط؟ أم نريده مجتمعًا متساويًا وعادلا ومتضامنًا فيه مكان للجميع، للعرب واليهود على حد سواء دون فجوات إجتماعية.

ما هي القضايا الاساسية التي تعاني منها يافا؟
تواجه مدينة يافا وضعًا خطيرًا على كل المستويات، من السكن، فرص العمل، التعليم وحتى إنعدام الامان وفقدان الامل بالمستقبل. لا شك أن هذا الوضع هو نتيجة لسياسة التمييز العنصري والاهمال المتعمد الذي يمارس ضد مواطني يافا العرب منذ عشرات السنين، والذي إزداد حدة بسبب سياسة الخصخصة التي تتبعها بلدية تل أبيب منذ التسعينات، والتي تعرض يافا للبيع بالمزاد العلني لصالح الاغنياء على حساب الفقراء العرب واليهود أيضًا.
في رأيي المشكلة الاخطر هي إغلاق أبواب العمل أمام العرب، فقط لانهم عرب. العمل باجر جيد ومع كامل الحقوق هو أمر أساسي يسمح للمواطنين بتخطيط مستقبلهم ومستقبل أولادهم، ويعطيهم أملا بالحياة ويؤدي إلى تقليص ظاهرة الجريمة التي حصدت أرواح العشرات من ابنائنا الشباب في السنوات الاخيرة وأدخلت الحزن والاسى لقلوبنا جميعًا.
مشكلة السكن هي مشكلة أساسية أخرى، إذ أن الوزارات المختصة وبلدية تل أبيب لا تقوم ببناء مساكن للازواج الشابة باسعار ملائمة للاغلبية الفقيرة. إرتفاع اسعار البيوت يمنع الكثيرين من الاستئجار، مما يضطر الشباب للسكن في بيوت عائلاتهم فتزداد الازمة والمشاكل الاجتماعية. كما تنعدم الاطر الشبابية والنسائية، وجهاز التعليم والصحة في أزمة والناس تلاقي صعوبة حتى في شراء الادوية مما يزيد الضغوطات.

ماذا تفعلون إزاء هذا الوضع؟
حزب "دعم" نشط في يافا سنوات طويلة من خلال "مركز البقاء" ومجلة "الصبّار"، لضمان بقاء الاهالي في بيوتهم. وكانت لنا مساهمة كبيرة في إثارة قضية السكن في يافا، ودعمنا عائلة صواف العربية وأهالي حي كرم الدلق في يافا الذين لا يزالون صامدين في بيوتهم.
مع الوقت وصلنا إلى قناعة أن الفقر قضية سياسية خطيرة، وقررنا توجيه جهودنا لمواجهة البطالة بشكل فعلي وملموس والنضال من أجل فتح اماكن العمل أمام العمال العرب.

هل يمكنك أن تعددي إنجازاتكم في مجال مواجهة البطالة والفقر؟
شكّلنا جمعية معًا النقابية للدفاع عن حقوق العمال ومن أجل الضغط على الحكومة لفتح أماكن العمل أمام العمال العرب تحديدًا. نجحت الجمعية في إعادة أكثر من 3000 عامل وعاملة للعمل المنظم مع كامل الحقوق والتقاعد دون مقاولين وشركات قوى بشرية في مجالات البناء، المطاعم، الزراعة، التمريض والفنادق.
اليوم ننشط في ستة مراكز في البلاد، في تل أبيب، الناصرة، أم الفحم، كفر قرع، كفر مندا والقدس الشرقية. ولا نزال نناضل من أجل فتح اماكن العمل أمام العرب في كل المجالات.

ما هي طبيعة القائمة التي تترأسيها، وما الذي يميز برنامجها الانتخابي علما ان هناك وفرة من الاحزاب والقوائم العربية؟
القوائم الحالية لها توجه قومي او اسلامي، وهذا للاسف يحصر القضية في كوننا أقلية عربية مضطهدة. قائمة "دعم" هي قائمة عمالية يسارية أممية، تفتح المجال لكل إنسان بغض النظر عن قوميته، دينه، جنسه أو كل التسميات التي تفرق بين البشر. ما يجمعنا هو الايمان بمبادئ مشتركة هي الحرية السياسية للشعب الفلسطيني والعدالة الاجتماعية والمساواة التامة بين العرب واليهود في البلاد.
مشروعنا الاساسي هو إحداث تغيير اجتماعي جذري، وهذا يحتاج لبناء قوة إجتماعية واعية ومنظمة. ما يميزنا هو سعينا لتنظيم العمال الذين يشكلون أغلبية المجتمع من خلال جمعية معًا النقابية، والنضال من أجل ضمان حقوقهم بالعمل المنظم دون إستغلال، تثقيفهم وبناء قوتهم السياسية المستقلة.
نتميز أيضًا بنجاحنا في كسب جمهور كبير من المثقفين والفنانين اليهود في تل أبيب بالذات، ونعمل من خلالهم على التأثير على الرأي العام الاسرائيلي، لتغيير السياسة العنصرية التي تضطهدنا كعرب وتغيير السياسة الرأسمالية التي تستغل العرب واليهود على حد سواء.

ما الامور التي ستسعين للنضال من اجلها في حال انتخابك للبلدية؟
واضح أن إنتخابنا للبلدية سيزيد نشاطنا الذي نقوم به منذ سنوات، وسيزيد ثقلنا السياسي ويسمح لنا بمزيد من الضغط على الحكومة لفتح المزيد من أماكن العمل، وحماية حقوق العمال.
موضوع قضية السكن يحتل رأس سلم اولوياتنا، وسنعمل على الضغط لتوفير ميزانيات أكبر لتنفيذ مشاريع سكن باسعار ملائمة للاوضاع الاجتماعية السائدة في يافا واحياء الفقر في تل أبيب، ودعم برامج لمساعدة المستحقين في دفع إيجار بيوتهم. سنعمل من أجل تطوير فرص العمل، والاستثمار في مجال التعليم، بناء برامج للشباب لاتمام تعليمهم الثانوي، بناء نوادٍ ثقافية للشبيبة، للعمال والنساء، إقامة مؤسسات لحماية حقوق العمال.
 

ماذا تقولين لمن يدعي نهاية دور الأحزاب العمالية في ظل العولمة الرأسمالية؟
العكس هو الصحيح. الرأسمالية تزداد شراسة، وكل منا بدأ يشعر على جلده بنتائج الازمة الاقتصادية التي بدأت في الولايات المتحدة وتؤدي في كل العالم لغلاء الاسعار. في بلادنا كان العرب أول من دفع الثمن عندما بدأ إستيراد العمال الاجانب ونقل مصانع النسيج للصين، وبلغ عدد الفقراء العرب أكثر من 600 الف انسان. الازمة اليوم تنتشر للاوساط اليهودية حيث وصل عدد الفقراء اليهود الى مليون انسان.
أزمة الخبز في العالم تشير أن النظام الرأسمالي عاجز عن ضمان معيشة المجتمع، وكل هدفه خدمة ارباح اقلية على حساب الاغلبية المستغلة. هذا يؤكد الحاجة لبناء حزب عمالي يدافع من خلاله العمال عن حقوقهم بانفسهم. حزب دعم هو واحد من مبادرات مماثلة في العالم في هذا الاتجاه.

يعرفك الجمهور من تجربة ترشحك برئاسة قائمة حزب "دعم" لانتخابات الكنيست عام 2006، كيف تلخصين تلك التجربة؟
الانتخابات للكنيست شكلت تجربة سياسية مهمة جدا للحزب، فقد أعطتنا فرصة إعلامية لتعريف الجمهور بنا. كوننا الحزب الوحيد الذي رشح عمالا في قائمته وامرأة برئاسته، زاد الاهتمام بنا خاصة في الاعلام الاسرائيلي والعربي. ثمرة الحملة الانتخابية كانت إنضمام أعداد كبيرة من العمال العرب للاطار، وتقريب جمهور اكبر من الفنانين والمفكرين اليهود منا. هؤلاء يشاركون يوميا في فعاليات تضامنية مع العمال العرب، يكتبون القصائد والمقالات الداعمة للنضال العمالي ويتبرعون بلوحات فنية لدعم نضال عاملات الزراعة العربيات.

كيف وصلت للنشاط السياسي؟
بدأت العمل السياسي عام 1995 عندما افتتح حزب دعم مقره في يافا. لاحظت ان المجموعة في حزب "دعم" من عرب ويهود، تؤمن بعدالة قضيتنا وتسعى لتحقيق التغيير من خلال النشاط الميداني. تعرفت من خلال عملي في مجلة "الصبّار" التابعة للحزب، على هموم وقضايا الناس، وقررت أني لا أستطيع ان اقف لامبالية ازاء ما يحدث وقررت المساهمة بدوري في تغيير الوضع.

هل واجهت معارضة من العائلة في خوض المعترك السياسي؟
في البداية كان هناك نوع من المعارضة للعمل السياسي كوني امرأة عربية، وبسبب القناعة بان العمل السياسي غير مُجْدٍ. المعارضة قلّت مع الوقت عندما بدأت الناس يلمسون التغيير الذي نحققه مع العمال الذين حصلوا على مكان عمل وتقاضوا اجورا جيدة غيرت حياتهم، وتمكن بعضهم من بناء بيت أو ترميمه أو شراء سيارة، وتمكن آخرون بمساعدتنا من الحصول على حقوقهم من المحاكم.

حزب دعم هو الوحيد في البلاد الذي ترأسه امرأة، كيف تفسرين ذلك؟
قرار الحزب ترشيحي في رئاسته هو اكبر دليل على طبيعة الحزب التقدمية والعادلة التي تؤمن بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل. من خلال ترشيح امرأة كانت رسالة الحزب واضحة وهي اهمية اعطاء المرأة دورها الطليعي لانها المفتاح لتقدم المجتمع. لتحقيق هذا الهدف ينشط الحزب بين النساء العربيات، وخاصة من اجل فتح اماكن العمل امامهن وتثقيفهن وتقوية شخصياتهن، كشرط اساسي لاخراج المجتمع من الفقر.

كيف وصلت لمكانتك كامرأة وحيدة في إسرائيل تترأس حزبًا؟
لترؤس حزب مطلوب ان تتوفر في المرشح بعض المواصفات، أهمها الاخلاص والالتزام بمبادئ الحزب والقدرة على تمثيل مواقفه بوضوح أمام الرأي العام. وصلت الى هذه المرحلة بعد سنوات طويلة من التأهيل السياسي والميداني، وهو تأهيل يحظى به كل عضو ينضم الينا.

ماذا تقولين للأشخاص اليافيين الذين يفكرون بدعم رون خولدائي لرئاسة البلدية؟
رون خولدائي يشكل خطرًا حقيقيًا على يافا وتل ابيب، وعلى مستقبل المجتمع ككل. إعادة انتخابه تعني اننا نقبل بمجتمع عنصري وتفوقي يضمن مكانا لاقلية من الاغنياء على حساب الاغلبية. لا بد من فرملة هذا الوضع، وطرح بديل سياسي وبرنامج عمل يعطي الاولوية للمواطنين ويضمن حقوقهم بالعمل الكريم، بالسكن، بالتعليم والثقافة.

هل تؤمنين بأنه في ظل المعارضة الشديدة لسياسة رئيس البلدية، رون خولدائي، الداعمة للأغنياء ستحصلون على تعاطف ودعم الجماهير في يافا وتل ابيب ايضا؟
لا شك لدي في ذلك، فنحن بدأنا بحصد دعم اعداد اكبر من الجمهور في يافا وتل ابيب، فقد "بلغ السيل الزبى"، ولم يعد الناس يحتملون السياسة التي تهمشهم وتتجاهلهم. وإذا كان العرب اول المتضررين فسياسة رون خولدائي التي تبيع المدينة بالمزاد العلني للاغنياء بدأت تضر ايضا الشباب في تل أبيب الذين لم يعودوا قادرين على دفع إيجارات البيوت. مشاكل السكن يعاني منها أهالي يافا وشباب تل ابيب ايضا، مما يخلق أساسًا للنضال المشترك.

ما سبب انخفاض نسبة التصويت للبلدية في السنوات الاخيرة؟
الجمهور لامبالٍ لانه لا يؤمن بالسياسة والسياسيين. هذا نابع من كثرة الوعود التي لم تتحقق، ومن التجربة السابقة التي انتهت دائما بدخول الاحزاب السياسية للائتلاف مع رئيس البلدية مما يعني قبول سياسته التي اضرت بالمواطنين.

ماذا تقولين للجمهور الواسع وكيف تقنعينه بالتصويت لقائمتك؟
أدعو الجمهور في يافا للتصويت لقائمة حزب "دعم" العمالي لانها قائمة نشيطة في الميدان، وملتزمة بالجمهور وحقوقه بالعمل الكريم، بالسكن بالتعليم والثقافة، واهم شيء انها قائمة من أجل ضمان الحياة والامل والمستقبل للشباب. التصويت باعداد اكبر للقائمة يبني قوتنا ويزيد إمكانيتنا تأطير العمال وبالتالي فرض مطالبنا على الحكومة ووقف الاستهتار بالمجتمع.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد