أسبوعيات وشمقمقيات إميل حبيبي / بقلم: شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن في مقاله:
شاكر فريد حسن في مقاله:
الروائي إميل حبيبي هو من أهم الرموز الثقافية والأدبية والإعلامية في الداخل الفلسطيني
مبدع كبير ومميز إرتقى بالرواية الفلسطينية والعربية الى مصاف العالمية عبر أسلوب فريد وسحر مدهش آسر
العديد من الموضوعات الراهنة والقضايا التي تواجه جماهيرنا الفلسطينية طرحها بأسلوب ساخر
إميل حبيبي ، الروائي والأديب والمثقف والسياسي والمناضل والصحافي هو من أهم الرموز الثقافية والأدبية والإعلامية في الداخل الفلسطيني، ومن أبرز فرسان القلم والكلمة الذين تركوا بصمات واضحة في فضاءات حركتنا الأدبية والثقافية الفلسطينية. قدّم للحضارة الإنسانية العالمية وللثقافة الفلسطينية إبداعاً روائياً وقصصياً وأدباً راقياً وأصيلاً ، ولعب دوراً مميزاً وهاماً في تعزيز هويتنا الثقافية والدفاع عن حقوق شعبنا القومية والوطنية والطبقية.
شخصية يسارية مبدعة
إنه شخصية يسارية مثيرة وقامة أدبية وفكرية شاخصة في الإبداع والفكر السياسي الفلسطيني، ومبدع كبير ومميز إرتقى بالرواية الفلسطينية والعربية الى مصاف العالمية عبر أسلوب فريد وسحر مدهش آسر. كان متعدد الإهتمامات والمواهب، ومزيجاً من السياسي والحزبي والفكري والأدبي والإنساني والنضالي. آمن بالفكر الشيوعي واعتنقه إعتناقاً أيديولوجياً وفلسفياً، وعاش حياة عريضة مفعمة بالعطاء الأدبي والصحفي، وترك وراءه نتاجاً قصصياً وروائياً ومعرفياً في مجال الفنون، الأدب، القصة، الرواية، والسياسة. إلتزم المرحوم إميل حبيبي بإنسانيته وفلسطينيته حتى النخاع، واحتفظ بحيفاه / يعاده/ سراياه طيلة عمره ودوّنها بأسماء شوارعها وأحيائها وأزقتها وموقعها على جبل الكرمل، وفي عقل ووجدان القاصي والداني، فاحتضنته مثلما إحتضنها.
"جهينة" و "أبو الشمقمق"
عمل إميل حبيبي في الصحافة وأشغل رئيس تحرير صحيفة "الإتحاد" الشيوعية الفلسطينية العريقة. واشتهر بأسلوبه الساخر اللاذع ، وكان يكتب زاوية أسبوعية موقعة بإسم "جهينة"، تثقفت عليها أجيالنا الفلسطينية المتعاقبة ،ونضج وعيها واكتمل من خلالها. وعندما تحوّلت "الإتحاد" إلى صحيفة يومية في الثمانينات من القرن العشرين الماضي أنشأ زاوية ساخرة بعنوان "أبو الشمقمق" نسبة إلى مروان بن محمد أبو الشمقمق، أحد الشعراء الصعاليك في العصر العباسي المولود في البصرة سنة 112هجري ، والمتوفي سنة 200هجري، والذي كان كل همه الفقراء . ومن خلال هذه الزاوية عالج وطرح الكثير من الموضوعات الراهنة والقضايا التي تواجه جماهيرنا الفلسطينية بأسلوب ساخر .
الإرث الثقافي
إن "أسبوعيات" و"شمقمقيات" إميل حبيبي ذات قيمة سياسية هامة وعظيمة، ولذلك هناك حاجة وضرورة إلى جمعها وإصدارها في كتاب ليكون بين أيدي الأجيال الصاعدة والناشئة، وهذه المهمة تقع على عاتق ومسؤولية لجنة إحياء تراث إميل حبيبي، التي تشكلت غداة وفاته وأعلنت بأنها ستقوم بجمع ما خلفه الراحل من إرث ثقافي ، لكنها لم تقم بذلك ولم تف بما وعدت به.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net