29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

أزمة المياه في فلسطين ليست بالحديثة؟/بقلم:فادي أبو بكر

فادي أبو بكر في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 17/08/2015 الساعة 10:22 آخر تحديث: الساعة 07:25
حجم الخط
أزمة المياه في فلسطين ليست بالحديثة؟/بقلم:فادي أبو بكر
أزمة المياه في فلسطين ليست بالحديثة؟/بقلم:فادي أبو بكر · تصوير: كل العرب

فادي أبو بكر في مقاله:

أنثور من أجل المياه ولا نثور من أجل دماء الشهداء التي تسيل يوماً بعد يوم؟! أنثور من أجل المياه ولا نثور من أجل أسرانا الذين يسبحون في بحر من العذابات في غياهب السجون الصهيونية؟!

أنا لا أعني في كلامي السكوت على سوء إدارة الفلسطيني ولكن إن ثرنا على من أساء منا فعلينا بنفس الوقت أن لا نتناسى من هو العدو الحقيقي.

لنستقي من رحلة النضال الطويل الدروس العبر ولنحذر مما يسعى إليه العدو ومن يعاونه من المتخاذلين الجبناء في تفريق شملنا وتفتيت وحدتنا فلطالما كنا نمثل أكاديمية عالمية تدرس فيها كل معاني النضال والوحدة الوطنية والانتماء الوطني


أزمة المياه في فلسطين بدأت بالأساس منذ احتلالها عام 1948، وتطورت بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967، حيث احتلت إسرائيل نهر بانياس الذي يغذي نهر الأردن، وهضبة الجولان الغنية بالمياه، وفي نفس العام صدرت القرارات العسكرية الإسرائيلية القاضية بنقل السلطة على الموارد المائية لإسرائيل، ومنع البناء غير المرخص لإنشاء أي من البنى التحتية للمياه، وبالتالي صار ممنوعاً حفر أي من الآبار الجديدة، أو تصريف الينابيع، أو مد خطوط الأنابيب، أو حتى صيانة الآبار. وما زالت إسرائيل حتى يومنا هذا تقوم بتدمير أي منشآت مائية بحجة عدم الترخيص وفي المقابل تسمح للمستوطنات بحفر آبار بدون قيد أو شرط.

من جانب آخر فإن اتفاقية أوسلو أشارت إلى اعتراف إسرائيل بالحقوق المائية الفلسطينية، إضافة إلى أن الاتفاق يخلو من نص صريح يؤكد على سيطرة الفلسطينيين على المياه حتى في مناطق "أ" ، أي أنه لحفر بئر لا بد من الحصول على الموافقة الإسرائيلية، وغالبا ما تكون الإجابة بالنفي، لأن مجلس المياه المشترك يشترط في قراراته الإجماع.
بالأمس القريب ثار البعض في نابلس على البلدية احتجاجاً على أزمة المياه ، واليوم يثور أهل بلدة قراوة بني زيد. مع العلم أن رؤساء البلديات هم الأكثر شرعية في هذا الوطن ، فلم يأتوا إلا بانتخابات نزيهة لا يمكن لأحد أن يشكك بها.
المستوطنون يحصلون على ثمانية أضعاف حصة الفلسطيني من الماء، فلماذا لا يثور الشعب عليهم على الأقل بنفس الوتيرة التي ثاروا فيها على البلديات؟.

إن كان السبب هو سوء إدارة، أو حتى اتفاق أوسلو الهزيل المجحف بالحق الفلسطيني، فإن الاحتلال من قبل أوسلو بأكثر من أربعين عاماً وهو ينهب ماءنا وأرضنا ومصادرنا !!!.

هناك من يلعب بالماء العكر، ويحاول تصويب بوصلة الاتهامات إلى بعضنا البعض، متناسيين ما تقوم به قطعان المستوطنين وسلطات الاحتلال من نهب وسلب.

أنثور من أجل المياه ، ولا نثور من أجل دماء الشهداء التي تسيل يوماً بعد يوم؟! أنثور من أجل المياه، ولا نثور من أجل أسرانا الذين يسبحون في بحر من العذابات في غياهب السجون الصهيونية؟!

أنا لا أعني في كلامي السكوت على سوء إدارة الفلسطيني، ولكن إن ثرنا على من أساء منا ، فعلينا بنفس الوقت أن لا نتناسى من هو العدو الحقيقي.

لن ننهض أبداً إذا بقينا نسمح للأيادي الخفية بالعمل بحرية في ساحات الوطن. أفلا يستحق منا شهدائنا وجرحانا وأسرانا أن نثور لهم بنفس الوتيرة على الأقل؟!

لنستقي من رحلة النضال الطويل الدروس العبر، ولنحذر مما يسعى إليه العدو ومن يعاونه من المتخاذلين الجبناء في تفريق شملنا وتفتيت وحدتنا، فلطالما كنا نمثل أكاديمية عالمية تدرس فيها كل معاني النضال والوحدة الوطنية والانتماء الوطني.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد