29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

أزمة القصيدة العربية بقلم شاكر فريد حسن

المواكب لحركة الابداع العربي يجد ان الشعر الذي كان سائداً وشكل حضوراً في الحياة الثقافية العربية في الستينات وحتى الثمانينات من القرن الماضي ، اّخذ بالتراجع والاضمحلال . وبالرغم من أن المجلات والصحف والمواقع الالكترونية تعج يومياً واسبوعياً بالقصائد والكتابات الشعرية الا ان هناك قصائد كثيرة هزيلة ورديئة تفتقر لمقومات وعناصر الشعر الابداعي الجميل . وهذا التراجع بالاساس يعود الى تلاشي الحلم الانساني وغياب الانسان وهمومه وقضاياه الكبرى من القصيدة العربية الراهنة وكذلك رحيل جيل المؤسسين للقصيدة الجديدة عن الحياة ، وعدم وجود حركة نقدية فاعلة ومتواصلة. أن أزمة الشعر هي جزء من ازمة الابداع الثقافي ، التي تمثل انعكاساً للواقع السياسي والفكري العربي الذي يذبح فيه الانسان ويغتال الفكر الحر الديمقراطي المتنور وتقمع الحريات الشخصية. أن الثقافة ، والتي هي على مفترق طرق ، تحتاج للقصيدة الجمالية الفنية المتكاملة التي تجسد هويتنا الوطنية وعروبتنا وذاتنا الانسانية الحضارية، وتعكس الملامح الدقيقة لحياتنا الشعبية الريفية والقروية، وتلتقط همومنا وعذاباتنا الانسانية . وهذا يتطلب ترسيخ المعايير الشعرية الحقيقية ، التي تضمن تطوير وانتشار التجارب الشعرية الجادة التي تستفيد من تجارب الشعب والأمة ، الواقعية والعاطفية والحضارية والعقلانية، ومتابعة النتاجات الشعرية المبدعة متابعة نقدية مما يساعد على تكريسها في أدبنا وثقافتنا ، وعلاوة على ذلك لفظ الاسماء الدخيلة والمصطنعة وطردها من مملكة الشعر، وبذلك نعيد الوهج والألق للقصيدة العربية. 

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 03/09/2009 الساعة 22:21 آخر تحديث: الساعة 07:33
حجم الخط
أزمة القصيدة العربية بقلم شاكر فريد حسن
أزمة القصيدة العربية بقلم شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

المواكب لحركة الابداع العربي يجد ان الشعر الذي كان سائداً وشكل حضوراً في الحياة الثقافية العربية في الستينات وحتى الثمانينات من القرن الماضي ، اّخذ بالتراجع والاضمحلال . وبالرغم من أن المجلات والصحف والمواقع الالكترونية تعج يومياً واسبوعياً بالقصائد والكتابات الشعرية الا ان هناك قصائد كثيرة هزيلة ورديئة تفتقر لمقومات وعناصر الشعر الابداعي الجميل . وهذا التراجع بالاساس يعود الى تلاشي الحلم الانساني وغياب الانسان وهمومه وقضاياه الكبرى من القصيدة العربية الراهنة وكذلك رحيل جيل المؤسسين للقصيدة الجديدة عن الحياة ، وعدم وجود حركة نقدية فاعلة ومتواصلة. أن أزمة الشعر هي جزء من ازمة الابداع الثقافي ، التي تمثل انعكاساً للواقع السياسي والفكري العربي الذي يذبح فيه الانسان ويغتال الفكر الحر الديمقراطي المتنور وتقمع الحريات الشخصية. أن الثقافة ، والتي هي على مفترق طرق ، تحتاج للقصيدة الجمالية الفنية المتكاملة التي تجسد هويتنا الوطنية وعروبتنا وذاتنا الانسانية الحضارية، وتعكس الملامح الدقيقة لحياتنا الشعبية الريفية والقروية، وتلتقط همومنا وعذاباتنا الانسانية . وهذا يتطلب ترسيخ المعايير الشعرية الحقيقية ، التي تضمن تطوير وانتشار التجارب الشعرية الجادة التي تستفيد من تجارب الشعب والأمة ، الواقعية والعاطفية والحضارية والعقلانية، ومتابعة النتاجات الشعرية المبدعة متابعة نقدية مما يساعد على تكريسها في أدبنا وثقافتنا ، وعلاوة على ذلك لفظ الاسماء الدخيلة والمصطنعة وطردها من مملكة الشعر، وبذلك نعيد الوهج والألق للقصيدة العربية. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد