أحداث شفاعمرو بين الفتنة والقابلية
* إن ما جرى يستحق عقد مؤتمر كبير وجدي يتناول ظاهرة العنف المتنامية
* إن ما جرى يستحق عقد مؤتمر كبير وجدي يتناول ظاهرة العنف المتنامية
إن ما جرى في شفاعمرو خلال الأسبوع الماضي من أعمال عنف ومواجهات مؤسفة بين أبناء البلد الواحد يجب أن يدعونا جميعا كأبناء الأقلية العربية الفلسطينية في البلاد على اختلاف انتماءاتنا السياسية والطائفية للانتباه والحذر، والأهم الوقوف وقفة ناقدة مع الذات، ولا يكفي برأيي أن نضع اللوم على واقعنا وظروف عيشنا كأقلية مميز ضدها في هذه البلاد، على الرغم من أهمية ذلك.

النائب مسعود غنايم
لا شك أن هناك من لم يرق له تلك الوحدة وذلك التضامن الذي سبق الأحداث بساعات على خلفية تقديم لوائح اتهام ضد أبناء شفاعمرو في قضية المجرم نتان زادة. وهناك من لم يرض بأن تعود قاعة بلدية شفاعمرو حضنا يجمع الفعاليات والأحزاب الوطنية العربية كما كانت في سابق عهدها، فعمل على تخريب هذه الوحدة وهذا التضامن.
في نفس الوقت يجب أن ننظر بعين فاحصة وصريحة ومجهر مكبر لمدى قوة نسيجنا الاجتماعي وحقيقة بناء شخصيتنا الاجتماعية والوطنية، هل هي بالفعل على أسس سليمة؟
إن تدخل عناصر من خارج شفاعمرو في الأحداث هو سابقة خطيرة يجب عدم المرور عليها مر الكرام، ويجب معالجتها والتعامل معها بصورة جدية من جميع الأطراف، سواء أحزاب وفعاليات سياسية أو طوائف وجمعيات ولجنة متابعة.
الخطير برأيي هي تلك السهولة والبساطة التي يشرعن فيها استخدام الأسلحة النارية بأنواعها بقصد القتل وتدمير وإهدار حياة الأبرياء. لا شك أن ثقافة اليد الخفيفة على الزناد والانزلاق لاستعمال السلاح الناري لأتفه الأسباب هو مؤشر خطير يدلل على أزمة تربوية وثقافية يمر بها المجتمع العربي. وإن أردنا بالفعل معالجة تسونامي العنف الذي يمر به مجتمعنا فلا نستطيع المرور مر الكرام على كيفية وأهداف استعمال آخر ما توصلت إليه ثورة المعلومات أو عصر انفجار المعلومات من قبل شبابنا وأبنائنا، وهذه المرة الثانية التي يتم فيها تصدير فتنة وحرب بين الاخوة باستعمال الانترنت وتقنياته بنية خبيثة وطريقة إجرامية.
إن كل ذلك بحاجة إلى تشخيص لتناول ظاهرة العنف المتزايدة في مجتمعنا العربي والتي تهدد بمرض فقدان الأمان وفقدان المناعة الاجتماعية والوطنية.