29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

أحب قطرة بعيدة/ بقلم: يوسف حمدان

أحبُّ قطرةً بعيدةً تطيرُ في حَواصلِ السحابْ.. أريدها قريبةً كحبةِ الندى على شِفاهِ وردةٍ أريدُ أن تكونَ عذبةَ الرضابْ.. إقامتي على شواطئِ الأحلامِ تنتهي برحلتي إلى عرائشِ الكرومْ.. وحين أشتهي البحارَ أسكنُ العبابْ.. وحين أركبُ الأمواجَ أشتهي بحيرةَ البَجَعْ وحالما يُستبدَل الهدوءُ بالمللْ أريدُ أن أطيرَ من هنا إلى زُحلْ.. أحبُّ الشمسَ حينما تقُدُّ ثوبها المنسوجَ في مغازل الضبابْ.. أمقُتُ الغيابَ عندما يطولُ، أو يكونُ سلعةً في سوقِ الاغترابْ.. أخافُ أن تكونَ كرمتي العذراءَ بَدَّلت سريرَها بجبلةِ البناءْ.. وأن تكونَ توتةُ الفناءِ بدَّلت مكانها ولم تَعُدْ تظلِّلُ الوداعَ والإيابْ. *** أحبُّ في المساءِ سهرةَ الصغارِ والكبارْ.. صديقتي تقولُ أن طفلَها بكى وقالَ: طالَ الانتظارْ.. بالأمسِ كنتُ أعشقُ السفرْ.. اليومَ عُفتُ جولةَ الكابوسِ في مَدارجِ المطارْ.. أحبُّ أن أجولَ في مدينةِ الضِياءْ.. وأن أرى التقدمَ الكبيرَ في العمرانِ والبناءْ.. لكنَّني مقتُّ أن أرى المشَرَدينَ نائمينَ تحت قُبةِ السماءْ.. مقتُّ أن أرى معنى الحياةِ في انحدارْ.. أريدُ أن أعودَ قطرةً تطيرُ في حَواصِلِ السحابْ.. أريدُ أن أحُطَّ في ملاعبِ الصغارْ.. وفي المزارعِ الخضراءَ في الجَليلِ والأغوارْ. نيويورك 14/1/2018

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة شعر نُشر: 14/01/2018 الساعة 15:09 آخر تحديث: الساعة 07:38
حجم الخط
أحب قطرة بعيدة/ بقلم: يوسف حمدان
أحب قطرة بعيدة/ بقلم: يوسف حمدان · تصوير: كل العرب

أحبُّ قطرةً بعيدةً تطيرُ في حَواصلِ السحابْ.. أريدها قريبةً كحبةِ الندى على شِفاهِ وردةٍ أريدُ أن تكونَ عذبةَ الرضابْ.. إقامتي على شواطئِ الأحلامِ تنتهي برحلتي إلى عرائشِ الكرومْ.. وحين أشتهي البحارَ أسكنُ العبابْ.. وحين أركبُ الأمواجَ أشتهي بحيرةَ البَجَعْ وحالما يُستبدَل الهدوءُ بالمللْ أريدُ أن أطيرَ من هنا إلى زُحلْ.. أحبُّ الشمسَ حينما تقُدُّ ثوبها المنسوجَ في مغازل الضبابْ.. أمقُتُ الغيابَ عندما يطولُ، أو يكونُ سلعةً في سوقِ الاغترابْ.. أخافُ أن تكونَ كرمتي العذراءَ بَدَّلت سريرَها بجبلةِ البناءْ.. وأن تكونَ توتةُ الفناءِ بدَّلت مكانها ولم تَعُدْ تظلِّلُ الوداعَ والإيابْ. *** أحبُّ في المساءِ سهرةَ الصغارِ والكبارْ.. صديقتي تقولُ أن طفلَها بكى وقالَ: طالَ الانتظارْ.. بالأمسِ كنتُ أعشقُ السفرْ.. اليومَ عُفتُ جولةَ الكابوسِ في مَدارجِ المطارْ.. أحبُّ أن أجولَ في مدينةِ الضِياءْ.. وأن أرى التقدمَ الكبيرَ في العمرانِ والبناءْ.. لكنَّني مقتُّ أن أرى المشَرَدينَ نائمينَ تحت قُبةِ السماءْ.. مقتُّ أن أرى معنى الحياةِ في انحدارْ.. أريدُ أن أعودَ قطرةً تطيرُ في حَواصِلِ السحابْ.. أريدُ أن أحُطَّ في ملاعبِ الصغارْ.. وفي المزارعِ الخضراءَ في الجَليلِ والأغوارْ. نيويورك 14/1/2018

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net   

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد