أجر المعلم يرتفع وفقا لتحصيل الطالب
د. خالد ابوعصبة يشكك بنجاح المخطط: "ومن يقرر ويراقب عمل المعلم؟ بدون معايير واضحة ودقيقة فان المخطط سيفشل وسيحدث ردة عكسية"
د. خالد ابوعصبة يشكك بنجاح المخطط: "ومن يقرر ويراقب عمل المعلم؟ بدون معايير واضحة ودقيقة فان المخطط سيفشل وسيحدث ردة عكسية"
تقوم وزارة المالية في هذه الايام باعداد مبادرة تتعلق بجدولة اجور المعلمين في سلك التربية والتعليم، ووفق المبادرة فان النية تتجه الى دفع علاوات لاجور المعلمين ومنحهم تحفيزات على معاشاتهم، بموجب التحصيل الدراسي ونتائج البجروت للطلاب الذين يشرف عليهم المعلمين، وسيمنح المعلم بموجب هذه النتائج اللقب المعلم التميز وبالطبع سيحصل على التحفيز المالي وعلاوة في معاشه. يشار الى ان التغيرات في سلم الاجور هذه تندرج في اطار الاصلاحات في جهاز التربية والتعليم، وبموجبها يتم التباحث ما بين وزارتي المالية والمعارف ونقابات المعلمين، وتصل تكاليف هذه الاصلاحات في حالة اخراجها الى حيز التنفيذ حوالي تسعة ملياردات شكيل كل خمسة اعوام. الدكتور خالد ابو عصبة مدير معهد المسار للابحاث، شكك من جهته بنجاح المخطط اذا لم تحدد معايير واضحة لذلك، وحذر بان تكون نتائج وترسبات عكسية على مستوى التربية والتعليم، واتساع ظاهرة الغش في امتحانات البجروت، في سبيل الحصول على التحفيزات المالية. في اطار الاصلاحات المقترحة وخطة وزارة المالية، النية تتجة الى رفع اجور المعلمين بشكل عام، الى جانب اتباع سياسة التحفيزات المالية للمعلمين المتميزين، وبالمقابل ان يعمل المعلم 40 ساعة في الاسبوع بدلا من 24 ساعة. في وزارة المالية يبرر القائمين على المشروع بان الامر سيساهم في المنافسة الايجابية بين جمهور المعلمين الامر الذي سينعكس ايجابا على جهاز التعليم والتحصيل العلمي للطلاب، فالمعلم الذي يبذل جهوده لرفع التحصيل العلمي لطلابه من حقه الحصول بالمقابل على تحفيزات مالية وعلاوة في الاجر، بالمقابل يعتقدون في وزارة المالية والمسؤولين عن المخطط، الى ضرورة منح الصلاحيات لمدير المدرسة لمراقبة المعلمين واخراج المعلم الضعيف من جهاز التربية والتعليم، بدون ادنى شك فان ذلك سيؤدي في نهاية المطاف الى انتقاء واستيعاب افضل المعلمين في جهاز التربية والتعليم.
الدكتور خالد ابو عصبة مدير مركز المسار للابحاث
وقال الدكتور خالد ابو عصبة مدير مركز المسار للابحاث: "بدون ادنى شك الحديث يدور عن نوايا ايجابية، لكن ما هي المعايير لتحديد من هو المعلم النشيط او الضعيف؟ ومن يقرر ويراقب عمل المعلم، بدون معايير واضحة ودقيقة فان المخطط سيفشل وسيحدث ردة عكسية، هناك اشكالية في هذا الطرح والمخطط، نتفهم بان المؤسسة تريد استيعاب افضل المعلمين الى جهاز التعليم، والمشكلة اكبر في جهاز التعليم العبري والذي يعاني من قلة الكوادر المهنية، في مجتمعنا العربي لدينا كوادر اكاديمية ممتازة، فهناك 11 الف معلم اكاديمي عربي بدون عمل، ماذا سيكون مصيرهم. لذا الموضوع بحاجة الى دراسة عميقة، لنفرض بان هناك معلم ممتاز ويبذل قصارى جهوده في العمل، لكن مستوى المدرسة بشكل عام ضعيف، كيف يمكن لنا ان نحدد قياس نجاح هذا المعلم، من جهة ثانية مستوى المدارس الاهلية ممتاز، هل يعني ان المعلم افضل. وعليه هناك اختلاف وتباين في مستوى المدارس، ليس هذا وحسب بل هناك ضغوطات بنيوية في ادارات المدارس وتحديدا في المجتمع العربي، وعليه لا نستبعد ان يقوم بعض مدراء المدارس باتباع سياسة ونهج الثواب والعقاب مع المعلمين، الامر الذي سينعكس سلبا على التحصيل الدراسي للطلاب، وفي ظل ذلك لا نستبعد اتساع ظاهرة الغش في البجروت من اجل الحصول على المحفزات، لذا يجب البحث عن اساليب وطرق مدروسة".