29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

أبناؤنا الى أين؟/ بقلم: العامل الإجتماعي زيدون صبح

زيدون صبح في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 19/11/2013 الساعة 14:13 آخر تحديث: الساعة 19:07
حجم الخط
أبناؤنا الى أين؟/ بقلم: العامل الإجتماعي زيدون صبح
أبناؤنا الى أين؟/ بقلم: العامل الإجتماعي زيدون صبح · تصوير: كل العرب

زيدون صبح في مقاله:

يستشري العنف في مجتمعنا ويتحول الى ظاهرة اجتماعية مركزية تكون في اغلب الاحيان عناوين الصحف

ما يحتاجه مجتمعنا ليس اكثر من الإرادة والتكاثف من اجل دحر العنف وآفاته وكلي امل بان تعلو الإصوات بعد الإصغاء

عندما تصبح القوة الجسدية هي الكلمة العليا في المؤسسة التعليمية وتصل الأمور بين المدرس والتلاميذ الى القتل ركلاً وبين أولياء الأمور والمدرسين الى الضرب بالأحذية علينا الوقوف مع انفسنا ومحاسبتها

لم أسمع حتى الآن عن بلدية أو مجلس قام ببناء قسم خاص لتلقى شكاوى الشبيبة في ساعات الليل أو حتى النهار أبناؤنا يتجهون إما لمحطات الإذاعة في أحسن حال وللأسف الى العنف هذا الإمر ان اشار فانه يشير الى حالة اللامبالإه التي تعم صفوف صناع القرار


 
يقول الشاب في مقتبل العمر " لقد تعبت من هذه الحياة المملة، لقد دفعت ثمن ما فعله والدي وما زلت. يريدني أن أسرق واعتدي على الناس، انا أريد أبا آخر يرشد ابنه الى طريق الخير. أريد الإحترام، أريد أن أعيش شبابي مثل باقي الشباب بعيدا عن المشاكل والعنف". بهذه الكلمات افتتح الشاب جلستنا العلاجيه التي هي جزء من سلسلة جلسات من اجل اخراجه من دائرة العنف. اليوم ، يستكمل هذا الشاب تعليمه كتقني حاسوب في إحدى الكليات ويعمل كمرشد شبيبة.

يستشري العنف في مجتمعنا ويتحول الى ظاهرة اجتماعية مركزية، تكون في اغلب الإحيان عناوين الصحف ، تلفت انتباه مجتمعنا يوميا من خلال حالإت العنف الإخذة بالإزدياد من حيث العدد والنوعية.

ظاهرة العنف
ان ظاهرة العنف أصبحت فتاكة، قد دمرت وستدمر أبناءنا وتحصد أرواحهم وإذا لم نجد آليات عمل مناسبة ومنهجا سلوكيا معرفيا يتلاءم مع المرحلة الإنتقالية التي يمر به أبناؤنا فإن العلامة الفارقة لمجتمعنا ستكون العنف.
عندما تصبح القوة الجسدية هي الكلمة العليا في المؤسسة التعليمية وتصل الإمور بين المدرس والتلاميذ الى القتل ركلاً، وبين أولياء الإمور والمدرسين الى الضرب بالإحذية، وبين الطلاب وبعضهم الى استخدام الإسلحة البيضاء كوسيلة لحسم خلافاتهم الصغيرة، فعلينا الوقوف مع انفسنا ومحاسبتها.


ماذا ننتظر بعد؟ هل ننتظر زيادة في الإحصائيات لعدد حوادث العنف؟ هل ننتظر الجنازة القادمة؟ هل ننتظر دمار أسرة لأجل ساعة غضب سيطرت على ابنها؟ بالله عليكم اما حان الوقت لنسأل أنفسنا ما هي الحواجز والإخطاء التي ارتكبناها وما زلنا الى هذه الساعة؟

حلول جذرية
قد تداولنا كثيرا موضوع العنف، أسبابه ونتائجه، دون الوصول الى حلول جذرية، وعليه، اسمحو لي أن أطرح في هذا المقال رؤيا أخرى، من منطلق عملي مع الشبيبة، واستكمالي للقب ثاني بهذا الموضوع، لاحظت ان التعامل مع ظاهرة العنف في مجتمعنا يفتقر الى رؤيا علمية منهجية بحته، وذلك لعدة اسباب:

1.هنالك حاجة ماسة في تخصص العمال المهنيين (عامل اجتماعي، أخصائي نفسي) في مجال العنف عند الشبيبة، هذا النقص يمكن سده عن طريق دورات استكمال أو حصول على لقب علاجي من الجامعات أو الكليات وبهذا يستطيع المهني ان يواكب التطورات الحديثة ولا يكفي أن تكون عاملا اجتماعيا أو أخصائيا نفسيا..

2.لا ننسى أبدا أن وضع البلديات العربية من الناحية الإقتصادية-الإجتماعية متردٍ، اذ يتم التعامل مع مناصب المفتاح تحت اطار العائلة او الطائفة دون التمعن في الطرح الإجتماعي الذي يحمله. وبهذا فإن مرشحينا يسبحون مع التيار بدل طرح فكري جديد ومغاير ووضع المشاكل الإجتماعية على سلم أولياتهم، الأمر الذي يصيب المجتمع على عدة اصعدة، اولها عدم توظيف مهنيين حسب كفاءات انما بحسب انتماء، وثانيها زرع الإستقطاب على اساس رجعي وبتغييب روح التنافس النظيفه بين شبابنا مما يتيح استشراء العنف..

3.لم أسمع حتى الآن عن بلدية أو مجلس قام ببناء قسم خاص لتلقى شكاوى الشبيبة في ساعات الليل أو حتى النهار. أبناؤنا يتجهون إما لمحطات الإذاعة في أحسن حال وللأسف الى العنف، هذا الإمر ان اشار فانه يشير الى حالة اللامبالإه التي تعم صفوف صناع القرار. تشير الإبحاث من عدة اماكن في العالم بان الجيل الشاب والمراهق في بحث دائم عن اذن صاغية، وان عدم توفر هذه الأذن تدفعه الى التعبير عن مشاعره بطريقة عنيفة، وعليه، فان بلداتنا في امس الحاجه لاقسام كهذه..

4.هنالك جمعيات من الوسط اليهودي قد لاءمت عملها حسب المرحلة الإجتماعية-نفسية ونمط حياة أبناء الشبيبة مثلا، جمعية (על"ם) قامت ببناء حافلة مزودة باحتياجات يومية (أكل، مشرب، لباس، العاب) وعمال مختصين لجذب أبناء الشبيبة الذين يتجولون ليلا دون رقابة. حبذا لو نفكر ببناء فكرة مماثلة في مجتمعنا أو نقترح أفكار متشابهة.

5.هناك نقص حاد في الإطر اللامنهجية لأبنائنا من جيل 18-22 عاما. فبعد أن يبلغ الشاب 18 عاما يصبح بالغا وغير قاصر قانونيا، الإ انه يبقى اتكاليا لعدم توافر الفرص من ناحية، ولا توجد مسؤولية قانونية وعلى المسؤولين إيجاد أطر ملائمة من ناحية اخرى. هذا الإنقطاع يؤدي الى فراغ إجتماعي مما يؤدي الى عدم توافر إمكانيات لتمتص طاقة الشبيبة واستثمارها.

هذه النقاط تصب في صلب العلاج والوقاية لآفة العنف. وفي نظرة لمجتمعنا العربي في الداخل، نرى ان فيه من مقومات الحل الكثير، لدينا من الكوادر والخامات ما يمكن استثماره في محاربة العنف، وتقليص انتشاره الى ابعد الحدود، ان الحالة التي ذكرت اعلاه تحت وضع تتوافر فيها الظروف اللتي ذكرناها قد تكون قصة نجاح هائلة.
ان ما يحتاجه مجتمعنا ليس اكثر من الإرادة والتكاثف من اجل دحر العنف وآفاته، وكلي امل بان تعلو الإصوات بعد الإصغاء.

 • الكاتب عامل إجتماعي- متخصص بعلاج الأولاد والشبيبة

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد