27° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

أبطال الحرية ورجل في زمن عزّ فيه الرجال، بقلم: زهير أمارة

فجر الاثنين 31 مايو2010م نصحو لنرى البحر المتوسط يتخضب بدماء الشٌرفاء الذين آتوا من أكثر من أربعين دولة . . من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان على سفن أسطول الحرية . حيث أقدم الصهاينة على حماقة جديدة تضاف إلى سجل حماقاته الحافل، بارتكابه مجزرة بحق نشطاء أسطول الحرية العزّل المتجه نحو قطاع غزة؛ مما أسفر عن استشهاد 10 متضامنًين كانوا على متن سفن الأسطول في المياه الدولية، إضافة إلى عشرات المصابين. نعم أيها الفرسان.. هكذا يليق بكم.. دم على مشارف العزة.. انتفاضة جديدة من حيث لم يحتسب الغاصبون على مشارف غزة التي غدت قبلة الشرف الوحيدة في هذا العالم. هكذا أقمتم الحجة على كل أبناء الأمة، وأعلنتم أن الدرب نحو فلسطين ليس مستحيلاً على صاحب الإرادة مهما اختلف لونه أو جنسه أو دينه، لكنه درب شائك لا يقدم عليه إلا أصحاب النفوس الكبار. لقد سال الدم التركي والعربي الطاهر معا على سفينة مرمره التركية في سبيل غزة المحاصرة في مشهد بطولي خالد قل نظيره يذكرنا بأمجاد العثمانيين الذين وحدوا الأمة تحت راية الإسلام، أربعة قرون لم يساوموا ولم يهادنوا ولم يبيعوا مترا واحدا من الأمانة ومن ارض فلسطين، ونحن نتذكر ما عرض على السلطان عبدا لحميد من إغراءات لإعطاء جزء من فلسطين . كان خطاب رئيس وزراء تركيا ،السيد رجب طيب اردوغان ، خطابا شديد اللهجة أمام نواب الشعب التركي ، على اثر الهجوم الغادر و الإجرامي ،في عرض المياه الدولية على قافلة المساعدات الإنسانية التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر. فقد طلب برفع الحصار الظالم على شعب جائع منهك يلاحقه الحصار حتى في الأنفاق . وحذر من مغبة اختبار "صبر تركيا" ،وأضاف أن هذا الكيان المنتهك لكل القوانين والأعراف الدولية و الإنسانية ، لا بد أن تتم محاسبته و معاقبته ، وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بواجباته اتجاه هذا الكيان ولا يكتفي بعبارات الشجب و الإدانة التي "لا تسمن و لا تغني من جوع". وشدد ارودغان على أن تركيا لن تدير ظهرها للفلسطينيين و بالخصوص قطاع غزة المنكوب ، وهناك عصر جديد والأمور لن تبقى كما كانت. تركيا اليوم جريحة وتئن ولكنها كما الأسد الجريح، تئن ولكنها تزأر، تربض ولكنها تتهيأ للوثوب، تتوجع ولكنها تتوعد، تبكي ولكنها تتصلب، تنحني أمام الشهادة ولكنها تتعاظم أمام المهمة، وتقف أمام هول ما حدث بخشوع ولكن بكل الإباء والشموخ، لا أحد في تركيا يقول أننا سنتوقف من نصرة غزة الجريحة، وسنتوقف عن العمل على كسر الحصار عن قطاع غزة، بل يقولون أن الدم النازف سيكون وقودنا نحو سفنٍ للحرية جديدة، وستكون قوافل جديدة، وسفن للحرية أخرى، ومتضامنون دوليون، ومناضلون ثوريون أكثر، ومن جنسياتٍ دولية أكثر، ولن توقف الجريمة الإسرائيلية الضمير الإنساني عن القيام بواجبه، مهما كان الثمن غالياً، ومهما كان حجم الدماء المسفوحة، فدماء البحر المتوسط ستكون هي الطريق المعبدة بدماء الأحرار، المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، ومظلومية قطاع غزة، وستحمل أمواج المتوسط مناضلين آخرين، من تركيا ومن كل الدول الأوروبية، وسيحملون مشاعل الحرية، وسيواجهون البندقية الإسرائيلية، وسيكسرون الحصار المفروض على قطاع غزة، ولن تتمكن إسرائيل، بما تمتلك من قوةٍ وبطش، من قهر الإرادة الدولية، والتصميم الشعبي العالمي. نعم يا شيخ الأقصى.. هي رسالة الأقصى لغزة.. هي رسالة حواري القدس لأزقة الإصرار في مخيمات الصمود والتمرد على الخنوع، حملتها عمامتك التي أطاحت بنجمتهم السداسية، ولحيتك الطاهرة التي أرست معالم المواجهة هناك في أحياء القدس وحاراتها، فصارت التكبيرات سلاحاً للمنتفضين، وغدت (لا إله إلا الله) عنوان الانطلاق وزاد النفير. أما القيادات العربية التي تخالف دوما رأي شعوبها ولم تعمل حتى على التوفيق بين مصالحها ورأي هذه الشعوب ...فستظل دوما تجلس هناك في قصورها وتحيط نفسها ببطانتها التي تطبل وتزمر لها وتحدثها عن حكايا ألف ليله وليله ...وتقول لها كان يا ما كان ...في قديم الزمان ...امة مقهورة ...تعيش على البقايا وتلثم التراب من الجوع ...وفي يوم وبينما كان قادة الأمة ...يلمعون أحذيتهم...ويشحذون سيوفهم ...ويصرخون بأعلى الصوت ...يا أهلا بالمعارك يا بخت اللي يشارك ....جاء التتار وسيطروا على الدار ...وحرقوا الاشجار...واغتصبوا الآثار ...ونهبوا الآبار ...وأذاقوا الأمة طعم الهزيمة والمرار ..والمذياع يغني ...والأمة تندب حظها ...إلى إن جاء رجل من الأتراك ...لم تأتي سيرته في علم الأفلاك ...تحدى التتار ...وكسر الحصار ..ونظمت بحزمه الأشعار ...المشكلة هل سينتفض قادة العرب ...إن لم يكن حرصا على أمتهم فليكن خجلا من هذا التركي الذي لا يقرا بالعربية إلا القران وان يقولوا كفى...لكن هذه ألانتفاضه لديها شروط لم تتوافر بعد في بعض القيادات العربية...يكل الأحوال هنيئا لتركيا المحصول...والحصاد المتقن الذي لم يبق للعرب شيء...اما العرب فعليهم ان يتعلموا فن الزراعة ...ونوع السماد ...والأملاح التي تتوافر في المياه التي ستسقى بها المزروعات أذا ما أرادت القيادة العربية في المستقبل ان تجني محصولا كالذي جنته تركيا

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 04/06/2010 الساعة 08:25 آخر تحديث: الساعة 18:43
حجم الخط
أبطال الحرية ورجل في زمن عزّ فيه الرجال، بقلم: زهير أمارة
أبطال الحرية ورجل في زمن عزّ فيه الرجال، بقلم: زهير أمارة · تصوير: كل العرب

فجر الاثنين 31 مايو2010م نصحو لنرى البحر المتوسط يتخضب بدماء الشٌرفاء الذين آتوا من أكثر من أربعين دولة . . من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان على سفن أسطول الحرية . حيث أقدم الصهاينة على حماقة جديدة تضاف إلى سجل حماقاته الحافل، بارتكابه مجزرة بحق نشطاء أسطول الحرية العزّل المتجه نحو قطاع غزة؛ مما أسفر عن استشهاد 10 متضامنًين كانوا على متن سفن الأسطول في المياه الدولية، إضافة إلى عشرات المصابين. نعم أيها الفرسان.. هكذا يليق بكم.. دم على مشارف العزة.. انتفاضة جديدة من حيث لم يحتسب الغاصبون على مشارف غزة التي غدت قبلة الشرف الوحيدة في هذا العالم. هكذا أقمتم الحجة على كل أبناء الأمة، وأعلنتم أن الدرب نحو فلسطين ليس مستحيلاً على صاحب الإرادة مهما اختلف لونه أو جنسه أو دينه، لكنه درب شائك لا يقدم عليه إلا أصحاب النفوس الكبار. لقد سال الدم التركي والعربي الطاهر معا على سفينة مرمره التركية في سبيل غزة المحاصرة في مشهد بطولي خالد قل نظيره يذكرنا بأمجاد العثمانيين الذين وحدوا الأمة تحت راية الإسلام، أربعة قرون لم يساوموا ولم يهادنوا ولم يبيعوا مترا واحدا من الأمانة ومن ارض فلسطين، ونحن نتذكر ما عرض على السلطان عبدا لحميد من إغراءات لإعطاء جزء من فلسطين . كان خطاب رئيس وزراء تركيا ،السيد رجب طيب اردوغان ، خطابا شديد اللهجة أمام نواب الشعب التركي ، على اثر الهجوم الغادر و الإجرامي ،في عرض المياه الدولية على قافلة المساعدات الإنسانية التي كانت في طريقها إلى قطاع غزة المحاصر. فقد طلب برفع الحصار الظالم على شعب جائع منهك يلاحقه الحصار حتى في الأنفاق . وحذر من مغبة اختبار "صبر تركيا" ،وأضاف أن هذا الكيان المنتهك لكل القوانين والأعراف الدولية و الإنسانية ، لا بد أن تتم محاسبته و معاقبته ، وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بواجباته اتجاه هذا الكيان ولا يكتفي بعبارات الشجب و الإدانة التي "لا تسمن و لا تغني من جوع". وشدد ارودغان على أن تركيا لن تدير ظهرها للفلسطينيين و بالخصوص قطاع غزة المنكوب ، وهناك عصر جديد والأمور لن تبقى كما كانت. تركيا اليوم جريحة وتئن ولكنها كما الأسد الجريح، تئن ولكنها تزأر، تربض ولكنها تتهيأ للوثوب، تتوجع ولكنها تتوعد، تبكي ولكنها تتصلب، تنحني أمام الشهادة ولكنها تتعاظم أمام المهمة، وتقف أمام هول ما حدث بخشوع ولكن بكل الإباء والشموخ، لا أحد في تركيا يقول أننا سنتوقف من نصرة غزة الجريحة، وسنتوقف عن العمل على كسر الحصار عن قطاع غزة، بل يقولون أن الدم النازف سيكون وقودنا نحو سفنٍ للحرية جديدة، وستكون قوافل جديدة، وسفن للحرية أخرى، ومتضامنون دوليون، ومناضلون ثوريون أكثر، ومن جنسياتٍ دولية أكثر، ولن توقف الجريمة الإسرائيلية الضمير الإنساني عن القيام بواجبه، مهما كان الثمن غالياً، ومهما كان حجم الدماء المسفوحة، فدماء البحر المتوسط ستكون هي الطريق المعبدة بدماء الأحرار، المؤمنين بعدالة القضية الفلسطينية، ومظلومية قطاع غزة، وستحمل أمواج المتوسط مناضلين آخرين، من تركيا ومن كل الدول الأوروبية، وسيحملون مشاعل الحرية، وسيواجهون البندقية الإسرائيلية، وسيكسرون الحصار المفروض على قطاع غزة، ولن تتمكن إسرائيل، بما تمتلك من قوةٍ وبطش، من قهر الإرادة الدولية، والتصميم الشعبي العالمي. نعم يا شيخ الأقصى.. هي رسالة الأقصى لغزة.. هي رسالة حواري القدس لأزقة الإصرار في مخيمات الصمود والتمرد على الخنوع، حملتها عمامتك التي أطاحت بنجمتهم السداسية، ولحيتك الطاهرة التي أرست معالم المواجهة هناك في أحياء القدس وحاراتها، فصارت التكبيرات سلاحاً للمنتفضين، وغدت (لا إله إلا الله) عنوان الانطلاق وزاد النفير. أما القيادات العربية التي تخالف دوما رأي شعوبها ولم تعمل حتى على التوفيق بين مصالحها ورأي هذه الشعوب ...فستظل دوما تجلس هناك في قصورها وتحيط نفسها ببطانتها التي تطبل وتزمر لها وتحدثها عن حكايا ألف ليله وليله ...وتقول لها كان يا ما كان ...في قديم الزمان ...امة مقهورة ...تعيش على البقايا وتلثم التراب من الجوع ...وفي يوم وبينما كان قادة الأمة ...يلمعون أحذيتهم...ويشحذون سيوفهم ...ويصرخون بأعلى الصوت ...يا أهلا بالمعارك يا بخت اللي يشارك ....جاء التتار وسيطروا على الدار ...وحرقوا الاشجار...واغتصبوا الآثار ...ونهبوا الآبار ...وأذاقوا الأمة طعم الهزيمة والمرار ..والمذياع يغني ...والأمة تندب حظها ...إلى إن جاء رجل من الأتراك ...لم تأتي سيرته في علم الأفلاك ...تحدى التتار ...وكسر الحصار ..ونظمت بحزمه الأشعار ...المشكلة هل سينتفض قادة العرب ...إن لم يكن حرصا على أمتهم فليكن خجلا من هذا التركي الذي لا يقرا بالعربية إلا القران وان يقولوا كفى...لكن هذه ألانتفاضه لديها شروط لم تتوافر بعد في بعض القيادات العربية...يكل الأحوال هنيئا لتركيا المحصول...والحصاد المتقن الذي لم يبق للعرب شيء...اما العرب فعليهم ان يتعلموا فن الزراعة ...ونوع السماد ...والأملاح التي تتوافر في المياه التي ستسقى بها المزروعات أذا ما أرادت القيادة العربية في المستقبل ان تجني محصولا كالذي جنته تركيا

أما أنت يا سيد اردوغان فسأتعلم التركية يوما ما , , وآتيك أسلم عليك وأقبل رأسك قائلاً:
تحية لشجاعتك, تحية لجرأتك, تحية لعزة نفسك, تحية لدفاعك عن غزتك شكراً لك سيادة الرئيس.
 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد