الشيخ إبراهيم صرصور ينتقد قانون المحاكم الخاصة للغرباء
ابراهيم صرصور:
القانون يمس بشكل كبير بمبدأ الفصل بين السلطات ، وبشفافية المداولات القضائية وبقواعد العدالة الطبيعية
المصادقة على القانون معناه القضاء على البقية الباقية وهي محدودة جدا من حقوق الإنسان لمجموعات بشرية بريئة
انتقد الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، قانون المحاكم الخاصة بالغرباء، وذلك في إطار مناقشة الكنيست للقانون تمهيدا لإقراره بالقراءة الثانية والثالثة ، معتبرا القانون مسا خطيرا بقواعد العدالة الأساسية وبأصول المحاكمات المعتمدة عالميا.
ابراهيم صرصور
وقال: " القانون يمس بشكل كبير بمبدأ الفصل بين السلطات ، وبشفافية المداولات القضائية وبقواعد العدالة الطبيعية ، كما وسيضر إلى حد خطير بالحقوق الأساسية للكثيرين ، وفيهم آباء وأمهات وأبناء داخل إسرائيل وفي القدس المحتلة والعمال المهاجرين".
أنظمة الهجرة والمواطنة
وأشار إلى أن : " القانون يركز كَمّاً هائلا من الصلاحيات ذات الصلة بأنظمة الهجرة والمواطنة لغير اليهود ، سواء كانت تنفيذية أو تشريعية أو قضائية ، بيد موظفي وزارتي الداخلية والعدل ، الذين يخولهم القانون المقترح استصدار اللوائح والأنظمة ، وكذلك إصدار الأحكام وتحديد مصائر الناس ، الأمر الذي يخالف الضمانات المطلوبة لتنفيذ العدالة في شان يعتبر الأخطر على الإطلاق".
القضايا المتراكمة
وأضاف : " لا يخفى الدافع وراء اقتراح القانون ، فجهاز المحاكم ينوء بحمل ثقيل من القضايا المتراكمة في موضوعي الهجرة والإقامة ، وذلك بسبب الإجراءات التعسفية وغير القانونية التي تتخذها السلطات ، إضافة إلى البيروقراطية غير المحتملة التي تتصف بها معاملاتها ، الأمر الذي يدعو الجهاز القضائي دائما إلى توجيه التقريع لهذه الأجهزة الحكومية بسبب انتهاكاتها للقانون . لهذا كله رأت هذه الجهات وبالذات وزارة الداخلية ووزارة العدل ، تقديم هذا القانون الذي يعتبر وبامتياز التفافا على القضاء ، والذي يدعو إلى إقامة محاكم خاصة يعفيها نهائيا من انتقادات الجهاز القضائي ، بحيث يمنع القانون الحالي حق الاستئناف على قرارات الوزارات إلى المحاكم العادية ، ويقصرها على المحاكم الإدارية التي لا يلزم القانون الوزارات الأخذ بقراراتها ، الأمر الذي يعتبر ضربة قاضية لأبسط قواعد العدالة".
حق المقاضاة والشفافية
وأكد الشيخ صرصور على أن: "المصادقة على القانون معناه القضاء على البقية الباقية وهي محدودة جدا من حقوق الإنسان لمجموعات بشرية بريئة . لن تصدر هذه المحاكم الخاصة قرارات تخالف سياسة من ينصبون أعضاءها في مواقعهم في هذه المحاكم ، وعلية فلا مناص حفاظا على العدالة وحق المقاضاة والشفافية واستقلال هذه المحاكم من شملها في جهاز القضاء العام في الدولة . ليس من المقبول عدالة من اجل أن تقوم الدولة بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار من إجراء يعتبر خصخصة لجهاز قضاء له علاقة مباشرة بقضية حساسة إلى حد بعيد كالهجرة والمواطنة ، خصوصا وأن المستهدف من هذه الإجراءات هم مئات الأسر التي تواجه إشكالات معقدة ( للم الشمل ) ، وسكان القدس الشرقية المحتلة ، وكذلك العمال الأجانب والمهاجرون من غير اليهود ، خصوصا أيضا أن هذه المحاكم ستعتمد في قراراتها كما جاء في القانون على ما يسمى، والذي يعتبر حسب كل المعايير أداة غير مشروعة ترتكز إليها السلطة في تنفيذ توجهاتها السياسة ، والتي غالبا ما تكون عنصرية بامتياز".