29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

يا أُمّةً..

يا أُمّةً..٭ ثمة مواضيع تشعر بشيء من التلوث لمجرد التفكير في التطرق إليها، وذلك لوفرة ما فيها من تهريج وتدجيل وفساد سياسي ومالي واخلاقي، ويهولك ان قطيعا بشريا على مقربة منك يسحج ويهتز طربا على ايقاع كلمات مشحونة بالاكاذيب والزعبرات، وبعيدة عن معانيها الحقيقية، بُعد شاعرنا ابي الطيب المتنبي عن زماننا هذا؟ ولماذا المتنبي؟ لانه كأنما رأى منذ اكثر من الف عام، ما يحدث في ايامنا هذه، فأطلق في وجع دام صرخته المدوّية عبر التاريخ:يا أمّة ضحكت من جهلها الأُمم!ولو ان المسألة توقفت عند الجهل بمعناه البسيط، لتوسّمنا خيرا في برامج محو الامية، لكنها هنا مسألة تتجاوز القراءة والكتابة الى معضلة الوعي المشوش والعقل المغيّب والفرص المتاحة لحثالات من المتسلقين والمرتزقة الذين يرقصون على الدم ويتاجرون بالعذاب القومي والوطني والانساني، لاصطياد المكاسب التافهة على حساب هذا الشعب المنكوب وهذه الامة الممتحنة، وحتى لا نضيع الطاسة ويختلط حابل الامر بنابله، وحتى لا يغيب جوهر المعنى في ضجيج الهراء والهذيان وكلمات الحق التي يراد بها الباطل وكلمات الباطل التي يُراد بها الباطل، فلا بأس من الاكتفاء، مرة اخرى، بصرخة ذلك الموجوع الابدي ابي الطيب المتنبي:يا أُمّة ضحكت من جهلها الأمم!نقطة. سطر جديد..

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 05/05/2007 الساعة 15:03
حجم الخط
يا أُمّةً..
يا أُمّةً.. · تصوير: كل العرب

يا أُمّةً..٭ ثمة مواضيع تشعر بشيء من التلوث لمجرد التفكير في التطرق إليها، وذلك لوفرة ما فيها من تهريج وتدجيل وفساد سياسي ومالي واخلاقي، ويهولك ان قطيعا بشريا على مقربة منك يسحج ويهتز طربا على ايقاع كلمات مشحونة بالاكاذيب والزعبرات، وبعيدة عن معانيها الحقيقية، بُعد شاعرنا ابي الطيب المتنبي عن زماننا هذا؟ ولماذا المتنبي؟ لانه كأنما رأى منذ اكثر من الف عام، ما يحدث في ايامنا هذه، فأطلق في وجع دام صرخته المدوّية عبر التاريخ:يا أمّة ضحكت من جهلها الأُمم!ولو ان المسألة توقفت عند الجهل بمعناه البسيط، لتوسّمنا خيرا في برامج محو الامية، لكنها هنا مسألة تتجاوز القراءة والكتابة الى معضلة الوعي المشوش والعقل المغيّب والفرص المتاحة لحثالات من المتسلقين والمرتزقة الذين يرقصون على الدم ويتاجرون بالعذاب القومي والوطني والانساني، لاصطياد المكاسب التافهة على حساب هذا الشعب المنكوب وهذه الامة الممتحنة، وحتى لا نضيع الطاسة ويختلط حابل الامر بنابله، وحتى لا يغيب جوهر المعنى في ضجيج الهراء والهذيان وكلمات الحق التي يراد بها الباطل وكلمات الباطل التي يُراد بها الباطل، فلا بأس من الاكتفاء، مرة اخرى، بصرخة ذلك الموجوع الابدي ابي الطيب المتنبي:يا أُمّة ضحكت من جهلها الأمم!نقطة. سطر جديد..

الرؤية المشوّشة!
٭ انسجاما مع غريزة حُب الاستطلاع، فقد تتبعنا بعض البرامج التلفزيونية الاسرائيلية في ايام »عيد استقلال الدولة اليهودية»، ولفتت انتباهنا عبارات الانزعاج المتكررة التي اطلقها المذيع التلفزيوني ضد موجة الضباب التي حجبت الرؤية عن المشاهدين فلم ينعموا ولم يتمتعوا بالتشكيلات الجمبازية على باحة جبل هرتسل حيث مقبرة ضحايا حروب اسرائيل..
وبينما كان المذيع منشعلا بسخطه على تشويش الرؤية جرّاء الضباب، فقد كنا نحن منشغلين بسخطنا على تشوّش الرؤية السياسية لدى حكام اسرائيل الذين لم يشغلهم التفكير بأنهم يحيون الذكرى التاسعة والخمسين لقيام دولتهم، بينما الحال على حاله من حرب وعداء وعنف ودم ودمار..
كان على حكام اسرائيل، بعد كل هذه الاعوام المفعمة بالألم، ان يعيدوا النظر في سياستهم وسياسات اسلافهم التي لم تجلب الا المزيد من الهلاك والخراب والدموع، ولم تفهم ان مصير الاسرائيليين لا يمكن ان يكون منقطعا عن الشعب المنكوب، الشعب العربي الفلسطيني.
ولأن كل عاقل يلاحظ هذا الالتحام العضوي بين ورطة الشعبين، فان كل عاقل يتوصل، تلقائيا، الى الحكم بأنه لن يهدأ للاسرائيليين بال، ولن يطيب لهم مقام، ولن تستقر بهم ولهم حال، ما لم ينصاعوا لقرارات الشرعية الدولية وما لم يسلموا بضرورة الاعتراف الفوري والناجز والواضح بحق تقرير المصير للشعب العربي الفلسطيني، وحقه في الاستقلال في دولته الحرة وذات السيادة، وعاصمتها القدس الشريف، وما لم يتحقق هذا الحل المقبول دوليا الآن، فلن يكون امام الاسرائيليين مناص من »احتفالات» اكثر وجعا وألما واشد خطورة وابعد تورطا في محدودية المدى وتشويش الرؤية جرّاء الضبابين، ضباب الطقس وضباب السياسة!
نقطة. سطر جديد..

شرّ البلية!
٭ حين يصغي المرء للتبريرات والتفسيرات »الثورية» لما يجري عندنا في هذه الايام، او حول الانتخابات السورية التي قاطعتها احزاب المعارضة، او الحالة اللبنانية بشأن «المحكمة ذات الطابع الدولي» او في الجزائر وموقفها الغريب العجيب حيال قضية الصحراء المغربية وحركة الپوليساريو، او في السودان ومأساة- ملهاة دارفور، اقول، حين يصغي المرء »للجمل الثورية» المواكبة لهذه القضايا الملتهبة، فانه قد يضحك متعللا بالحكمة القديمة: »شر البلية ما يضحك»..
اما ابرز ما اعادني الى حالة شر البلية، في الآونة الاخيرة، فقد كان تصريحا ظريفا جدا للاخ العقيد معمر القذافي يتمنى فيه الا تقع امريكا مرة اخرى تحت حكم واحد مجنون مثل رونالد ريغن..
والمجنون يحكي والعاقل يفهم، وشر البلية ايها السيدات والسادة هو حقا ما يضحك.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، واتحداكم ان تأتوني بقول اكثر طرافة من قول اخينا القائد. نقطة، سطر جديد..

من بوناپارت.. الى بلفور
٭ يخطئ من يظن ان وعد اللورد بلفور لأبناء عمومتنا اليهود، باعطائهم بيتا قوميا (دولة) في فلسطين، كان بداية المطاف في المشروع الصهيوني.
والحقيقة هي ان تيارات اوروپية دينية وسياسية واقتصادية جامحة راودتها من قبل بلفور، فكرة اقامة دولة يهودية في الديار المقدسة، لتكون رأس جسر للمشاريع الاوروبية على الارض الآسيوية.
واراد الاوروپيون لهذه الدولة ان تكون اكثر من رأس جسر،و لكنهم لم يتصوروا انها ستصبح »اكبر حاملة طائرات امريكية في العالم»، حسب توصيف الراحل مناحم بيغن للتدليل على ان امريكا لا يمكن ان تتنازل عن اسرائيل.
ولعل ابرز دعاة الدولة اليهودية في فلسطين، قبل بلفور، كان الامبراطور- الجنرال الفرنسي (ايطالي الاصل) ناپوليون بوناپارت، ومنذ العام 1799، الا ان الرياح لم تجر بما اشتهت سفن بوناپارت، فدعست عكا، واهلها، على رقبته، وصدمته خائبا مهزوما بعون الله وبحمده..
ومع ان التاريخ لا يعترف بلفظة »لو» فلا بأس في محاولة تخيُّل الواقع لو ان الوبش الفرنسي هذا انتصر على العرب وفرض ارادته على فلسطين..
اذن، فقبل بلفور كان بوناپارت، ومن بعدهما يكون ما يكون ولا يصح في النهاية الا الصحيح،
ونقطة. سطر جديد..

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد