28 عاماً من الانتظار لتحرير الأسير حافظ قندس والجميع منشغلون لإستقباله
كل من يزور بيت العائلة لا يستطيع أن يخفي تأثره وإنفعاله من رؤية الوالدة التي تنتظر عودة إبنها على مدى ما يزيد عن 28 عاماً وجميع أفراد العائلة منشغلون بالتحضيرات والتجهيزات للإحتفال به
كل من يزور بيت العائلة لا يستطيع أن يخفي تأثره وإنفعاله من رؤية الوالدة التي تنتظر عودة إبنها على مدى ما يزيد عن 28 عاماً وجميع أفراد العائلة منشغلون بالتحضيرات والتجهيزات للإحتفال به
الإستعدادات على قدم وساق في بيت العائلة انتظاراً ليوم الاثنين القادم حيث سيطلق سراح الأسير قندس ويعود الى بيت عائلته. الأسير حافظ نمر قندس ابن مدينة يافا أحد قادة الأسرى في سجون ومعتقلات البلاد ولد في 11 من تشرين الأول أكتوبر من العام 1958 وأنهي الصف التاسع في المدرسة الثانوية الشاملة يافا كما وعمل وقبل إعتقاله في أعمال مختلفة مثل الكهرباء والرخام .
وقد سجن حافظ للمرة الأولى في العام 1980 لمدة عام ونصف أثر شكوك أمنية غير محددة، وقبل إعتقال في العام 1980 برز حافظ بين المدافعين عن مقبرة طاسو حيث تعاون مع الشباب الغيور على عروبة وأوقاف المدينة على ترميم المقبرة .
العزل الإنفرادي
وفي نفس العام حكم عليه بالسجن 17 عاما أضيفت لها بعد ذلك في قضية أخرى محكومية تسع سنوات إضافية بتهمة تفعيل خلية لدعم الإنتفاضة الأولى وفي العام 1995 حاول حافظ مع عدد من زملائه الأسرى الأمنيين الفرار من سجن عسقلان حيث حكم عليه بسبب هذه المحاولة عام ونصف إضافية على محكومتيه و حيث أمضى بسبب هذه المحاولة عامين بالعزل الإنفرادي .
إشراقة السعادة
إن كل من يزور بيت العائلة لا يستطيع أن يخفي تأثره وإنفعاله من رؤية الوالدة التي تنتظر عودة إبنها على مدى ما يزيد عن 28 عاماً، وجميع أفراد العائلة منشغلون بالتحضيرات والتجهيزات للإحتفال به، وسكان يافا كبارا وصغارا يساهمون إما بالزينة أو يتجهيز المأكولات ، الأم – أم حافظ - تبدو عليها إشراقة السعادة ودموع الفرحة لا تتوقف عن السيلان على خدها. هذه الأم التي فقدت زوجها وفقدت أحد ابنائها اثناء انتظار اطلاق سارح ابنها حافظ ، تحتضن بالترحاب كل من يأتي إليها لتهنئتها.
متابعة التحضيرات
لا أحد يعرف في أي ساعة بالضبط سوف يتم إطلاق سراح قندس يوم الاثنين ولكن الوالدة لا تنام منذ عدة أيام، والاخت فاتنة مشغولة هي أيضاً بالتحضيرات والمأكولات التي يحبها ويشتاق اليها بعد كل هذه السنوات من الغياب ، وتوزيع المهام على افراد العائلة لكي يكون حفل الإستقبال حفلا لائقا بهذا الحدث. جيران العائلة في شارع شديروت يروشلايم عربا ويهودا عبروا عن استعدادهم لفتح بيوتهم أمام مئات المهنئين الذي سيتوافدون على بيت العائلة إبتداء من يوم الاثنين القادم. أما الإستقبال الرسمي فهو مخطط ان يكون يوم الخميس 17/5 بمشاركة آلاف المواطنين من سكان المدينة والضيوف. ولقد زار يوم الأربعاء الماضي عضو بلدية تل ابيب يافا أحمد مشهراوي بيت العائلة لمتابعة التحضيرات والإطمئنان على العائلة ولا سيما على أم حافظ وعرض المساعدة عليهم في كل ما يمكن أن يخفف عنهم هذا العبء.
لحظة لقاء
ويذكر أنه قبل نحو أربع سنوات، مشهراوي ورئيس الحركة الإسلامية في يافا الشيخ سليمان سطل بادرا الى حملة تواقيع لآلاف سكان يافا مطالبين رئيس الدولة بتقصير فترة عقوبة قندس ولكن بناء على طلب حافظ قندس نفسه فإن العريضة التي شملت آلاف التواقيع لم يتم تحويلها للرئيس. ووصف مشهراوي زيارة بيت العائلة بأنها زيارة مؤثرة قائلا : "من الصعب حتى ان نتخيل حجم الإنفعال لدى الأم- ام حافظ وافراد العائلة. أم تنتظر طوال 28 عاماً أن تعيش لحظة واحدة هي لحظة لقاء إبنها خارج القضبان، ام كرست كل حياتها فقط لهذه اللحظة".
فترة عصيبة
إن قضية اعتقال قندس طوال هذه الفترة مع العلم بأنه لم يؤذي أي انسان ولم يتسبب بمقتل أحد سيتم تدريسها في الجامعات. وأن نفكر بأنه في نفس الأسبوع يطلقون سراح شخص هو حجاي عمير الذي خطط لإغتيال رئيس الحكومة يتسحاق رابين وجلس في السجن 16 عاماً فقط، بينما حافظ قندس لم يؤذي أحدا يجلس 28 عاماً في السجن. وتمنى مشهراوي في ختام الزيارة بالأساس لوالدة حافظ، العمر المديد لترى أبناءه وتفرح به، وتنسى هذه الفترة العصيبة التي مرت بها أثناء غيابه كتعويض عن الأسى والحزن والفراق.