28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

1.الفاشية والاشتباك المفتوح

* عناوين في الميزان

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 12/07/2009 الساعة 15:13
حجم الخط
1.الفاشية والاشتباك المفتوح
1.الفاشية والاشتباك المفتوح · تصوير: كل العرب

* عناوين في الميزان

- 1. الفاشية والاشتباك المفتوح


على أرض الواقع وفي الممارسة العلنية والعملية تتجلى فاشية السياسة الإسرائيلية الرسمية تجاه شعبنا الفلسطيني وخاصة تجاهنا نحنُ العرب الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني، أو \"المواطنين العرب\" كما يحلو للبعض أن يُسمينا، وعلى خلفية هذه الممارسات والتي لم تتوقف منذ عام 48 حتى الآن وإنما أخذت أشكالاً أكثر فاشية خاصة وأن نضال وخطاب المواطنة أخذ حيزًا لا بأس بهِ في جَدل التناقض بين الصمود والبقاء والذهاب إلى حيز الإقرار بشرعية وجود من يرسم سياسة ما يُسمى بالترانسفير السياسي، والتهجير والطرد الذي حصل وما زال مستمرًا حتى اللحظة في كل مكان من فلسطين التاريخية، إنّ هذا التناقض ليس أمرًا عاديًا وهو حقيقي يعيشه بعض أصحابهُ، ولكن لا بد من القول إنّهُ واضح لنا جميعًا مدى الترابط بين خطاب فاشي موجّه وممارسة أشدّ فاشية تمارس ضدنا، هذا الوضوح والترابط لا يعكس نفسه في حقيقة الأمر على طبيعة ممارستنا نحن، ودورنا في رسم صورة المستقبل، إذا كان لنا حقًا دور في رسم هذه الصورة.
وأشد ما يثير الاهتمام هنا هو التلويح بالخطر القادم من هذا الفاشي أو ذاك خاصة عند الدخول إلى معمعان حلبة \"الديمقراطية الإسرائيلية\"، وليس الهدف هنا التقليل من أهمية الإشارة إلى هذا الخطر، ولكن أن نبني أوهام حول ديمقراطية مزعومة \"ويسار\" إسرائيلي قد يساعد في مواجهة \"اليمين\"، وأن حكومة نتنياهو هي حكومة يمين متطرف، وكأن حكومة ليفني أولمرت كانت حكومة يمين معتدل وحكومة باراك وبيرس يسار.. إنّ هذا التوصيف الدارج الآن في أوساط السياسيين العرب والفلسطينيين لحكومة نتنياهو – ليبرمان على أنها حكومة الكوارث إنما هو دليل إفلاس سياسي وبرنامجي، خاصة أن بعضهم يعوّل على الذهاب إلى العالم لفضح هذه الحكومة \"اليمينية المتطرفة\".
وكما يقول المثل العربي \"كل ما يدق الكوز بالجرة\" ينبري من يقول لنا، ألم أقل لكم؟ هذا الفاشي يجب أن يُفضح؟ وكأن تصريحات ليبرمان جديدة علينا، فهو ليس بحاجة إلى فضح لأنّ العالم برُمّته وخاصةً الرسمي يعرف ليبرمان جيدًا والمطلوب فضح السياسة الفاشية لحكومة ليبرمان ومؤسساتها، فهذه  الحكومة كما سابقاتها ليست إلاّ حكومة فاشية وعلى رأس سلم أولوياتها استمرار العدوان على العرب الفلسطينيين في البلاد أو \"المواطنين العرب\"، هذا العدوان الذي بدأ مع النكبة ولم ينتهي هناك، وإنما استمر بوتيرة متصاعدة، قتل وهدم قرى ومصادرة أراضي وسن قوانين خصيصًا للعرب، وهدم البيوت والاعتقالات، هذا دون أن نتحدث عن تمييز عنصري في كل شيء، حتى في السجون هناك تمييز بين سجين عربي وآخر يهودي وهنا أتحدث عن الجنائيين، فكيف الحال مع أسرانا السياسيين.
يعتقد البعض أنّهُ من خلال التركيز على خطاب المواطنة يكون قادرًا على التصدي لسياسة الفاشية، وهذا الاعتقاد الخاطئ إنما يُبعد الحقيقة عن عيون العالم، ما نحتاجه هو الذهاب خطوة إلى الأمام، على طريق الدفاع عن حقنا في البقاء فوق أرضنا وفي وطننا، خطوة في تعزيز صمودنا، ليس من خلال ردات الفعل وإنما بالتخطيط والبناء السليم لبرامج قادرة أن تجيب على تحديات الواقع، وأن نتقدم خطوة في تحصين الهيئات القيادية والتمثيلية وتنفيذ قراراتها خاصة فيما يتعلق بالتوجه إلى كل هيئة ومؤسسة ومحكمة دولية، وهو الأمر الذي لم يُنفذ حتى الآن رغم وجود العديد من القرارات بهذا الصدد.
إنّ الاشتباك الحاصل ما بين أجهزة عنصرية فاشية تُمثل سياسة موجهة ضد الشعب الفلسطيني برمته وخاصة ضدنا نحن العرب الفلسطينيين في هذه البلاد، إنما هو اشتباك مفتوح، من غير الممكن المصالحة مع الفاشية، ولا أعتقد أنه بالإمكان ترك الأمور على غاردها.
والأهم في خطوة التقدم إلى الأمام هو الترفع عن صراعات \"الأنا\" التي تقتل كل مشاريع البناء، وتبقى حالتنا في خانة ردات الفعل والردح الإعلامي ليس إلاّ. فإذا لم نغادر مربع الغرور الذي تعيش به بعض قيادات الأحزاب العربية، حتمًا سوف تكون هناك مفاجئات تخلع من يتأخر عن هذه المسيرة. 
* أمين عام حركة أبناء البلد

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد