"يا أهلَ الوَطَن"
"يا أهلَ الوَطَن" (على البحر الوافر)
"يا أهلَ الوَطَن" (على البحر الوافر)
"مرعي حيادري "
يَا أَهْلَ الوَطَنِ الغَالِي تَأَمَّلُوا
مَسَارَ العُمْرِ كَيْفَ بِهِ نُسَافِرُ
وَمَا الإِنْسَانُ إِلَّا عَابِرٌ دَهْرًا
يُلاحِقُ حُلْمَهُ وَهْوَ المُغَامِرُ
يَرُومُ المَجْدَ فِي دُنْيَا زَوَالٍ
وَيَنْسَى أَنَّهُ يَوْمًا سَيُغَادِرُ
فَخُذْ مِنْهَا القَلِيلَ بِقَلْبِ رِضًا
فَخَيْرُ الزَّادِ قَنْعٌ، وَهْوَ زَاخِرُ
وَلَا تَجْعَلْ طُمُوحَكَ دُونَ حَدٍّ
يُضِلُّ الخَطْوَ إِنْ عَزَّتْ بَصَائِرُ
فَإِنَّ الحَقَّ نُورٌ فِي فُؤَادٍ
إِذَا مَا لَاحَ، تَهْدِيكَ السَّرَائِرُ
إِلَى الرَّحْمَنِ نَمْضِي كُلَّ حِينٍ
وَفِي أَفْنَائِهِ الأَمَلُ المُبَادِرُ
هُنَاكَ تَسْتَقِرُّ النَّفْسُ طُمَأْنِينَةً
وَيَخْفُتُ فِي الحَيَاةِ بِهَا التَّكَابُرُ
فَدَعْ عَنْكَ التَّعَلُّقَ فِي فُنُونٍ
تُزَيِّنُهَا المَظَاهِرُ وَالمَنَاظِرُ
وَعِشْ لِلَّهِ نِيَّاتٍ صِدَاقًا
فَخَيْرُ العَيْشِ مَا صَدَقَتْ ضَمَائِرُ
وَإِنَّ الآخِرَةَ دَارُ خُلْدٍ
بِهَا الرِّضْوَانُ وَالنُّورُ المُنِيرُ
فَكُنْ فِيهَا بِفِعْلِ الخَيْرِ سَاعٍ
فَمَا لِغَدٍ سِوَى التَّقْوَى مَصِيرُ