29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

حَقائبُ الرّوح

مَضى زمنٌ، وأتى زمنٌ، وباتَ وقتُ السَّفرِ يحينُ سَتُحْزَّمُ حقائبُ الرُّوحِ فينا، وتُعَنْوَنُ العناوينُ  لِتَحضُرَ ملامحُ ماضٍ.. تَقُصُّ ألوانًا من الصُّوَرِ، من الرُّموزِ، من الأحاديثِ، فتُصْبغُ حافّاتِ الذِّكرياتِ بأساوِرَ منوّعةٍ منها الألماسُ: أصيلُهُ ومُزوَّرُهُ، وذهبٌ بعيارٍ خفيفٍ وثقيلٍ، وما بين الفِضّةِ والنُّحاسِ مُشوَّهٌ… مُغشوشٌ لا تَطيقُ مَعاصِمُنا حَمْلَها إلّا لوقت قصير  ومنها ما لا نجدُ له على رُفوفِ الرُّوحِ مكانًا فينا ، فيُنبَذُ في وريقاتٍ تَحْمِلها الرِّياحُ تَتغنّى بها تُحلق لعلوٍ في العَراء تَطير .. نسيمُ المَساء يلمسُ وجوهَنا، يَهدأ الدِّماغُ الى حين  ويَهمسُ بين أصابعنا كما لو كان يقرأُ أحمالَنا تَستفيضُ الروحُ دَعوة للكتابةِ للتَّوثيق ..  قبل أن نصل قبل أن نسير  رائحةُ الكُتب القَديمة! طياتُها  المُكدّسة، تختلط برائحةِ التراب والمطر المنهمر ..الغزير .. تذكّرنا أننا جزءٌ من ذاكرةٍ وسيعةٍ لا تُحْمَلُ وحدها  بلْ تُشاركها الرَّياح الزِّوابع والأعاصير  وفي الواجهةِ... يافطةٌ تحملُ عنوانًا تقدَّموا مع كلِّ أحمالِكم، فربما لن يُخلِّدَها عاجزٌ بصيرٌ ولا طفلٌ صغيرٌ...

ع ص عطاف صغير شعر نُشر: 04/02/2026 الساعة 08:25
حجم الخط
حَقائبُ الرّوح
حَقائبُ الرّوح · تصوير: كل العرب

مَضى زمنٌ، وأتى زمنٌ، وباتَ وقتُ السَّفرِ يحينُ سَتُحْزَّمُ حقائبُ الرُّوحِ فينا، وتُعَنْوَنُ العناوينُ  لِتَحضُرَ ملامحُ ماضٍ.. تَقُصُّ ألوانًا من الصُّوَرِ، من الرُّموزِ، من الأحاديثِ، فتُصْبغُ حافّاتِ الذِّكرياتِ بأساوِرَ منوّعةٍ منها الألماسُ: أصيلُهُ ومُزوَّرُهُ، وذهبٌ بعيارٍ خفيفٍ وثقيلٍ، وما بين الفِضّةِ والنُّحاسِ مُشوَّهٌ… مُغشوشٌ لا تَطيقُ مَعاصِمُنا حَمْلَها إلّا لوقت قصير  ومنها ما لا نجدُ له على رُفوفِ الرُّوحِ مكانًا فينا ، فيُنبَذُ في وريقاتٍ تَحْمِلها الرِّياحُ تَتغنّى بها تُحلق لعلوٍ في العَراء تَطير .. نسيمُ المَساء يلمسُ وجوهَنا، يَهدأ الدِّماغُ الى حين  ويَهمسُ بين أصابعنا كما لو كان يقرأُ أحمالَنا تَستفيضُ الروحُ دَعوة للكتابةِ للتَّوثيق ..  قبل أن نصل قبل أن نسير  رائحةُ الكُتب القَديمة! طياتُها  المُكدّسة، تختلط برائحةِ التراب والمطر المنهمر ..الغزير .. تذكّرنا أننا جزءٌ من ذاكرةٍ وسيعةٍ لا تُحْمَلُ وحدها  بلْ تُشاركها الرَّياح الزِّوابع والأعاصير  وفي الواجهةِ... يافطةٌ تحملُ عنوانًا تقدَّموا مع كلِّ أحمالِكم، فربما لن يُخلِّدَها عاجزٌ بصيرٌ ولا طفلٌ صغيرٌ...

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد