29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 ما زلت معي يا أمي

بقلم: يوسف حمدان - نيويورك

 

ي ح يوسف حمدان شعر نُشر: 16/02/2022 الساعة 00:22
حجم الخط
بقلم: يوسف حمدان - نيويورك
بقلم: يوسف حمدان - نيويورك · تصوير: كل العرب

 


ما زلت معي يا أمي
لم ترَني منذ أسابيعْ..
لم تسمع صوتي
لم تقرأْ صَمتي..
لم تطبخْ لي أشهى أكلاتي..
لم تصنعْ أقراصَ الزعترْ..
لم يرَني أحدٌ قد ينقلَ أخباري..
لم أتكلم أثناء غيابي مع أي صديقٍ من بلدتنا
أو مع جارِ..
كيف إذاً، يا أمي!
حين رجعتُ إلى داري
كنتِ عرفتِ بأنّي قبل شفائي
كنتُ مريضاً بالحُمّى؟
كيف إذاً، أثناءَ غيابي في مدرستي،
في بلدٍ كان بعيداً، جاء إلى علمك أني
كنتُ تعرضتُ لآلامٍ في الركبةِ
حين وقعتُ عن الدراجة؟
كيف عرفتِ بأنّي كنتُ سعيداً
حين تفوَقْتُ على صفي في درس الإنشاءْ؟
كيف عرفتِ بأنّي كنتُ تعيساً يوم نجوتُ
من الغرَقِ الخائنِ في بركةِ ماءْ؟
أعرفُ، لم تتوفرْ في عِلمكِ أيُّ تفاصيلٍ
عن أحداثِ حياتي.. لكنّكِ كنتِ على علمٍ
بتفاصيل الفَرحةِ والهمِّ..
يا أمّي! كنتِ معي دوماً..
كنتِ الشاهِدَ في الغَيْبِ..
لم ترَني عيناكِ..
ولكنَّكِ شاهَدتِ تفاصيلَ حياتي
في السَعْدِ وفي الكَرْبِ..
راقبتِ تعاريجَ دُروبي ببصائِرَ قلْبِ..
والآنَ.. وقد لبيْتِ بطاعَتِكِ المعهودةِ دعوةَ ربّي،
ما زِلتِ مَعي: في وسطِ لفائِفِ قلبي..
يا أمّي!
حتى ألقاكِ، متى ما شاءَ المُبدِعُ في خَلقِ الأمِّ،
ستظلّينَ معي في اليقظةِ والحُلمِ..
ستظلّينَ معي: في كل دقائِق روحي..
في القلبِ.. وفي كل عُروقِ الدّمِ.

 

نيويورك

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد