29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

51 اسماً إنمحى.. الدم لا يمكن تجاهله

واحد وخمسون... أًنطقوا هذا الرقم ببطء. فهذا ليس عدد أيام خدمة الاحتياط، ولا نسبة خصم في مجمع تجاري. هؤلاء 51 انسان، مواطنون إسرائيليون، تنفسوا هواء هذه البلاد قبل لحظات مضت، والآن رحلوا. 51 اسمًا اختارها الآباء والأمهات بقدسية ورهبة، 51 وجهًا ابتسم يومًا للكاميرا في عيد ميلاد أو ليلة زفاف، 51 قلبًا توقفت عن النبض وسط ضجيج الرصاص واللامبالاة.

ي د يورام دوري مقالات نُشر: 18/02/2026 الساعة 09:08
حجم الخط
51 اسماً إنمحى.. الدم لا يمكن تجاهله
51 اسماً إنمحى.. الدم لا يمكن تجاهله · تصوير: كل العرب

واحد وخمسون... أًنطقوا هذا الرقم ببطء. فهذا ليس عدد أيام خدمة الاحتياط، ولا نسبة خصم في مجمع تجاري. هؤلاء 51 انسان، مواطنون إسرائيليون، تنفسوا هواء هذه البلاد قبل لحظات مضت، والآن رحلوا. 51 اسمًا اختارها الآباء والأمهات بقدسية ورهبة، 51 وجهًا ابتسم يومًا للكاميرا في عيد ميلاد أو ليلة زفاف، 51 قلبًا توقفت عن النبض وسط ضجيج الرصاص واللامبالاة.

حين ننظر إلى هذا الرقم، من السهل أن نتوه في مصطلحات مثل "المجتمع" و"الجريمة". لكن، دعونا نعود إلى الصور.

انظروا إلى عينيّ الشاب الذي لم يُرد سوى البدء بدراسته، إلى يدَي الأب الذي سهر على لقمة العيش، إلى أحلام النساء اللواتي كل ما تمنّينه هو العيش بأمان في بيوتهن.
وراء كل "ضحية" تقف أمٌّ تمسك الآن قميصاً فارغاً وتصرخ بروحها وجعًا؛ أمٌّ دموعها لا يمكن تجاهلها – بل تحرق قلب كل من يجرؤ على النظر اليها.

خلف معظم الضحايا، يقف أطفال فقدوا ذويهم، وشباب سيعيشون من الآن فصاعداً بلا أب أو أم، وأحياناً بلا معيل.

لو أننا رأينا في كل واحد وواحدة منهم عالماً بأكمله – لو أدركنا أن هذا هو ابننا جميعاً، وهذا المواطن هو مواطننا جميعاً – لتزلزلت الدولة وأركانها. لم نكن لننتظر "بيانات ربع سنوية" أو تشكيل لجان. لقلبنا كل حجر، وحوّلنا كل مورد، وحاربنا من أجل هذه الأرواح وكأنها أرواح أعزّ أحبابنا.

إن هذا "التجاهل" الذي يُحيط بالضحايا هو جرحٌ مفتوح في روح المجتمع الإسرائيلي. علينا أن نتوقف عن اللا مبالاة والبدء بإمعان النظر في هؤلاء الضحايا. علينا أن نرى الطفل، والعريس، والفراغ الذي تركوه في قلب عائلاتهم.

لأنه حين يُسفك دم المواطنين في الشوارع ويتحول مجرد سطرٍ عابر في صحيفة، فنحن لا نفقدهم هم فحسب – بل نفقد صورة الإنسان فينا.

51 قتيلاً. 51 اسماً. 51 عالماً. لقد حان الوقت لنبدأ بالبكاء عليهم جميعاً.
آن الأوان لنُذوت أنهم مواطنون إسرائيليون مثلنا، وأنهم بشر مثلنا تماماً.
لقد حان الوقت لنضالٍ يتمحور حول مفهوم واحد: أنه في معركة الحفاظ على حياة الإنسان، لن ننجح إلا معاً.

كاتب المقال هو يورام دوري - عضو ادارة حزب "معاً ننجح" قائمة يهودية عربية

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد