29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

تاريخنا الوطني الجماعي لم يقم يوما على التخويف بل على صنع الامل   

الحملة والتي مضمونها ان من لا يشارك في الاقتراع للكنيست سيهدي صوته الى بن غفير فيها مغالطات، رغم التوخي ورغبتي الشخصية بأن تقوم أوسع أوساط الجماهير العربية بالتصويت، مع الاخذ بالاعتبار أن التمني لا يعني شيئا إذا لم تكن قناعة وفعل. فيما أن الفجوة في التوقعات الشعبية مقابل السلوك السياسي تعود الى العامل الأخير حصراً. هذا الامر قد يكون جزئيا منوط بكل واحدة فرديا، لكنه في الجوهر وبالأساس منوط برسالة الأحزاب المعنية بانتخابات الكنيست وكيف تخلق فسحة أمل ممكنة وهل سلوكها يوائم توقعات الناس وتطلعاتها ويجيب على مخاوفها لا بإخافتها. كلنا نذكر جيدا تلك اللحظة في سخنين خلال هبّتها العفوية لمواجهة الجريمة، وكيف حدث حين استجابت القيادات السياسية لنبض الشارع وحدسه حين طالب بالقائمة المشتركة وكيف تقلصت المسافة بين الخطاب السياسي وطموحات الناس، وللأسف من ذلك الحين عادت لتتسع، ويتراجع منسوب الحماسة الشعبية الفعالة. إذا كان من مَلامة فهي على الحركة السياسية القيادية بتياراتها، وهي الحركة التي منحتها الناس ثقتها مسبقا كي تنجز موقف وسلوكا وحدويين في انتخابات الكنيست نحو أولا توفير آلية حماية منتجة للأمل بإمكانية تغيير السياسات من خلال عدم قدرة المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة على تجاوز قوة وحضور ومكانة الجماهير العربية الفلسطينية. لا استهانة بالخلافات والاختلافات داخل الحركة السياسية، والتعددية قد تكون مصدر قوة هائل اذا أعتُمدت أساسا للشراكة وقد تكون عامل تشتيت القوى اذا لم يتم استغلال الفرص التي توفرها. لقد اعتمدت الحركة السياسية آليات ومنها لجنة الوفاق واللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في مسعى للتوفيق، وهناك العديد من المبادرات والاوساط الشعبية المعنية بالإسهام إذا رأت الأحزاب بذلك حاجة. الاختلاف على تقاسم المقاعد والتمثيل لا يعيب بحد ذاته على الاحزاب، لكن لا يجوز إفشال المساعي على هذا الأساس، والإرجاء المتوصل بات عامل تفرقة فيما بينها وعامل لتراجع شغف الناس. من الأهمية التنويه الى وجود أوساط تقاطع الانتخابات مبدئيا وتاريخيا وحصريا حركة أبناء البلد، وهذا موقف سياسي او مبدئي شرعي، فيما الحديث في حملات الحث على التصويت وهي أيضا شرعية، يدور حول الأوساط التي لا تقتنع بالقيادة السياسية الحزبية بشكل عام او خاص. هذه الأوساط جدية وليست متقاعسة، بل السعي أمامها بالإقناع وفقط بالإقناع، وفي حالتنا فإن السلك السياسي القيادي والوحدوي قد يحسم موقفها.  تاريخنا الوطني الجماعي لم يقم يوما على التخويف بل على الامل الذي صنعته طرق الكفاح من اجل الحقوق والعدالة والتقدم، بينما التخويف ليس برنامجا سياسيا وقد يحصد نقيضه. لم يفت الأوان بعد..  

أ م أمير مخول مقالات نُشر: 24/07/2026 الساعة 01:03 آخر تحديث: الساعة 01:04
حجم الخط
تاريخنا الوطني الجماعي لم يقم يوما على التخويف بل على صنع الامل   
تاريخنا الوطني الجماعي لم يقم يوما على التخويف بل على صنع الامل    · تصوير: كل العرب

الحملة والتي مضمونها ان من لا يشارك في الاقتراع للكنيست سيهدي صوته الى بن غفير فيها مغالطات، رغم التوخي ورغبتي الشخصية بأن تقوم أوسع أوساط الجماهير العربية بالتصويت، مع الاخذ بالاعتبار أن التمني لا يعني شيئا إذا لم تكن قناعة وفعل. فيما أن الفجوة في التوقعات الشعبية مقابل السلوك السياسي تعود الى العامل الأخير حصراً. هذا الامر قد يكون جزئيا منوط بكل واحدة فرديا، لكنه في الجوهر وبالأساس منوط برسالة الأحزاب المعنية بانتخابات الكنيست وكيف تخلق فسحة أمل ممكنة وهل سلوكها يوائم توقعات الناس وتطلعاتها ويجيب على مخاوفها لا بإخافتها. كلنا نذكر جيدا تلك اللحظة في سخنين خلال هبّتها العفوية لمواجهة الجريمة، وكيف حدث حين استجابت القيادات السياسية لنبض الشارع وحدسه حين طالب بالقائمة المشتركة وكيف تقلصت المسافة بين الخطاب السياسي وطموحات الناس، وللأسف من ذلك الحين عادت لتتسع، ويتراجع منسوب الحماسة الشعبية الفعالة. إذا كان من مَلامة فهي على الحركة السياسية القيادية بتياراتها، وهي الحركة التي منحتها الناس ثقتها مسبقا كي تنجز موقف وسلوكا وحدويين في انتخابات الكنيست نحو أولا توفير آلية حماية منتجة للأمل بإمكانية تغيير السياسات من خلال عدم قدرة المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة على تجاوز قوة وحضور ومكانة الجماهير العربية الفلسطينية. لا استهانة بالخلافات والاختلافات داخل الحركة السياسية، والتعددية قد تكون مصدر قوة هائل اذا أعتُمدت أساسا للشراكة وقد تكون عامل تشتيت القوى اذا لم يتم استغلال الفرص التي توفرها. لقد اعتمدت الحركة السياسية آليات ومنها لجنة الوفاق واللجنة السباعية المنبثقة عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في مسعى للتوفيق، وهناك العديد من المبادرات والاوساط الشعبية المعنية بالإسهام إذا رأت الأحزاب بذلك حاجة. الاختلاف على تقاسم المقاعد والتمثيل لا يعيب بحد ذاته على الاحزاب، لكن لا يجوز إفشال المساعي على هذا الأساس، والإرجاء المتوصل بات عامل تفرقة فيما بينها وعامل لتراجع شغف الناس. من الأهمية التنويه الى وجود أوساط تقاطع الانتخابات مبدئيا وتاريخيا وحصريا حركة أبناء البلد، وهذا موقف سياسي او مبدئي شرعي، فيما الحديث في حملات الحث على التصويت وهي أيضا شرعية، يدور حول الأوساط التي لا تقتنع بالقيادة السياسية الحزبية بشكل عام او خاص. هذه الأوساط جدية وليست متقاعسة، بل السعي أمامها بالإقناع وفقط بالإقناع، وفي حالتنا فإن السلك السياسي القيادي والوحدوي قد يحسم موقفها.  تاريخنا الوطني الجماعي لم يقم يوما على التخويف بل على الامل الذي صنعته طرق الكفاح من اجل الحقوق والعدالة والتقدم، بينما التخويف ليس برنامجا سياسيا وقد يحصد نقيضه. لم يفت الأوان بعد..  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد