29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 ورحل الفارس العروبي القومي الدكتور أحمد الخطيب

بقلم: شاكر فريد حسن

بعد مسيرة زاخرة بالعطاء والكفاح والدعوة لرفع وحمل راية القومية العربية، ودّعت الكويت والأوساط السياسية والفكرية والقوى الوطنية والتقدمية والعروبية في العالم العربي الدكتور أحمد الخطيب، أول طبيب في الكويت، وأحد أشهر رجالات السياسة، والنائب السابق في مجلس الامة، واحد كتبة الدستور الكويتي، وفارس من فرسان الرعيل الأوّل للقوميين العرب، الذي لعب أدوارًا قيادية على المستويين الوطني القومي. فهو من وضع اللبنة الأولى في الحركة القومية التي آمنت بالأفكار العروبية والقومية الوحدوية، وأسس حركة القوميين العرب سنة 1952 مع جورج حبش ووديع حداد وهاني الهندي، كذلك فهو من مؤسسي النادي الثقافي القومي ليكون امتداده في الستينات نادي الاستقلال. وأصدر الخطيب مجلة شهرية بعنوان "الإيمان"، ومجلة أسبوعية أسماها "صدى الإيمان"، وهي أول مجلة أسبوعية تصدر في الكويت. وكان الخطيب أول طبيب كويتي عمل على الارتقاء بالقطاع الصحي، وامتاز بالجرأة والشجاعة السياسية، ولم يكن يعرف مصطلح "الخطوط الحمراء"، فهي برأيه خطوط وهمية يقوم بصنعها الواقع السياسي الذي تعيشه جميع الدول. أحمد الخطيب شخصية استثنائية من جيل قومي استثنائي لن يتكرر، وكان السياسي والبرلماني الذي حمل الكويت إلى مصاف الدول الديمقراطية، ولم يرض لغياب البرلمان عن المشهد السياسي، فخرج في مسيرات وشارك في تجمعات دفاعًا عن الحياة الديمقراطية. وكان الخطيب مسكونًا بالقومية العربية طوال حياته، مدافعًا مقدامًا صلبًا عنها في ميادين الحياة المختلفة، ورحل في زمن التطبيع والهزائم العربية المتلاحقة، وفي وقت تراجع الفكر والخطاب القومي، وغياب قوى التغيير الحقيقية، وسقوط ركائز الأمن القومي العربي. فلأحمد الخطيب الخلود والذكرى العطرة، وسيبقى خالدًا مخلدًا في صفحات التاريخ الكويتي والسجل الكفاحي لأبطال وشهداء وفرسان الأمة العربية الشجعان جميعًا.  

ش ف شاكر فريد حسن مقالات نُشر: 12/03/2022 الساعة 07:46 آخر تحديث: الساعة 08:32
حجم الخط
بقلم: شاكر فريد حسن
بقلم: شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

بعد مسيرة زاخرة بالعطاء والكفاح والدعوة لرفع وحمل راية القومية العربية، ودّعت الكويت والأوساط السياسية والفكرية والقوى الوطنية والتقدمية والعروبية في العالم العربي الدكتور أحمد الخطيب، أول طبيب في الكويت، وأحد أشهر رجالات السياسة، والنائب السابق في مجلس الامة، واحد كتبة الدستور الكويتي، وفارس من فرسان الرعيل الأوّل للقوميين العرب، الذي لعب أدوارًا قيادية على المستويين الوطني القومي. فهو من وضع اللبنة الأولى في الحركة القومية التي آمنت بالأفكار العروبية والقومية الوحدوية، وأسس حركة القوميين العرب سنة 1952 مع جورج حبش ووديع حداد وهاني الهندي، كذلك فهو من مؤسسي النادي الثقافي القومي ليكون امتداده في الستينات نادي الاستقلال. وأصدر الخطيب مجلة شهرية بعنوان "الإيمان"، ومجلة أسبوعية أسماها "صدى الإيمان"، وهي أول مجلة أسبوعية تصدر في الكويت. وكان الخطيب أول طبيب كويتي عمل على الارتقاء بالقطاع الصحي، وامتاز بالجرأة والشجاعة السياسية، ولم يكن يعرف مصطلح "الخطوط الحمراء"، فهي برأيه خطوط وهمية يقوم بصنعها الواقع السياسي الذي تعيشه جميع الدول. أحمد الخطيب شخصية استثنائية من جيل قومي استثنائي لن يتكرر، وكان السياسي والبرلماني الذي حمل الكويت إلى مصاف الدول الديمقراطية، ولم يرض لغياب البرلمان عن المشهد السياسي، فخرج في مسيرات وشارك في تجمعات دفاعًا عن الحياة الديمقراطية. وكان الخطيب مسكونًا بالقومية العربية طوال حياته، مدافعًا مقدامًا صلبًا عنها في ميادين الحياة المختلفة، ورحل في زمن التطبيع والهزائم العربية المتلاحقة، وفي وقت تراجع الفكر والخطاب القومي، وغياب قوى التغيير الحقيقية، وسقوط ركائز الأمن القومي العربي. فلأحمد الخطيب الخلود والذكرى العطرة، وسيبقى خالدًا مخلدًا في صفحات التاريخ الكويتي والسجل الكفاحي لأبطال وشهداء وفرسان الأمة العربية الشجعان جميعًا.  

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com      


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد