29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

العُرس ليس لي بل لإبني وهو من يُحدّد المعازيم

رسالة قصيرة وصلتني على الواتس آب :  " تابعت مقالك السابق عن الاعراس ... أنا زوّجتُ ابني قبل أسبوعين تقريبًا ، ويخبرونني أنه هناك هجمة عليّ ومحاولة لتشويه صورتنا اتجاه ما قمت به من اختصار في العرس والمدعوين ، وهناك أصوات مؤيّدة وداعمة ومُبارِكة ... أنا لا أستطيع أن أكتب في هذا الموضوع الآن ، كم أتمنّى أن تكتب أنت وتدعم مبادرة التغيير التي قمت بها "    .    بدايةً اريد ان أقول :  أن الفرح كلمة مُلوّنة تنقط هدوءً وسكينة وغبطة ، وكم نتمناها  للجميع كيما تدخل القلوب والنُّفوس والبيوت فتُعطّر وتُزيّن.     كنت قد نشرت قبل أيام مقالًا بعنوان " أعراسنا أضحت همًّا " فتناقلته وسائل ووسائط الإعلام المقروءة والمسموعة وحتى المرئيّة بشكلٍ مُلفتٍ للنَّظر ، دعوت من خلاله الى التروّي  والحكمة في التبذير في "التعاليل " والمدعوين الى الاكليل والمتنزّه   ؛ هذا التبذير والتضخيم الذي سيعود بالهمّ على الجميع وعلى العريس أولًا .      نعم لقد لاقى المقال الناقد آذانًا صاغية فالكلّ امتدح وأثنى الّا قلّة قليلة .  وهناك من عقَّبَ قائلًا : أنا معك يا أستاذ بكلِّ حرف  ولكن لماذا يكون هذا الإصلاح على دوري أنا الذي  " نقّطْتُ " العشرات والمئات ؟     وينسى هذا الانسان الجميل أنّه لا ربح مطلقًا في المدعوين الكُثُر الذين سيملؤون المتنزّه والتعاليل ، بل سيجد نفسه في أفضل الحالات " تيكو"  ومن ثَمَّ سيبدأ بعد أيام  قليلة بفتح جزدانه .   إلّا أنّ هناك انسانًا راقيًا ؛ رجل مجتمع عبلّينيّ معروف ومحاسب قدير لديه مئات الزبائن ، زوّج ابنه البكر قبل أسبوعين فاقتصر واختصر ودعا و" عَزَمَ " الاقرباء والمُقرّبين جدًّا حتى أنه لم يدع بعض الاقرباء البعيدين بعض الشيء،  رغم انّه يحبّهم ويُقدّرهم ، فرتّب " زيانة " ضمّت مئتين وعشرين  من الحضور وأرسل مئتين من الدعوات لحضور الإكليل ، وما كان هناك مُنتزه ولا يحزنون !!!    وقامت  الدُّنيا ولمّا تقعد ، فهناك من هاجمه ، وهناك من حاول تشويه سمعته الطيّبة ، وهناك من سلخَ عليه صفات البخل والتكبّر والانعزالية . والرجل  بريء  واكثر من هذه التُّهم ، فهو رجل راقٍ يُقدّر ويعي وينظر بعين الحكمة الى الآتي والى جيوب الناس .  نعم اعجبني وكأنّه يقول لي : صدقت يا أستاذ .. أنا من سيبدأ  بهذا التحوّل والتغيير .    وللحقيقة أقول : ما كان الكلّ لائمًا ومُعاتبًا بل كان هناك مَن شدَّ على يديه وقدَّرَ عاليًا خطوته الجميلة والمدروسة والواعية والهادفة ، وكنتُ أنا بالطّبع من أولئك المناصرين والمادحين ، بالرغم من انّني لم أُدع  للعرس ، فقد راقت ليَ الفكرة وأعجبني التّصرّف الرّاقي الجميل  .   أضاميم ورد ومنتور ، عابقة بشذا الفرح والسُّرور ، أزفّها لهذا العريس الرائع ولذويه الكرام الذين كتبوا على جبين الآتي قصيدة ترفلُ بالواقعيّة وتتلفّع بالمنطق .   بورك نهجكم الجميل آملين أن يتعظّ الجميع منكم وبكم .  بأمثالكم تُبنى المجتمعات الرّاقية المؤسّسة على الصّخر.

ز د زهير دعيم مقالات نُشر: 19/07/2024 الساعة 16:37
حجم الخط
العُرس ليس لي بل لإبني وهو من يُحدّد المعازيم
العُرس ليس لي بل لإبني وهو من يُحدّد المعازيم · تصوير: كل العرب

رسالة قصيرة وصلتني على الواتس آب :  " تابعت مقالك السابق عن الاعراس ... أنا زوّجتُ ابني قبل أسبوعين تقريبًا ، ويخبرونني أنه هناك هجمة عليّ ومحاولة لتشويه صورتنا اتجاه ما قمت به من اختصار في العرس والمدعوين ، وهناك أصوات مؤيّدة وداعمة ومُبارِكة ... أنا لا أستطيع أن أكتب في هذا الموضوع الآن ، كم أتمنّى أن تكتب أنت وتدعم مبادرة التغيير التي قمت بها "    .    بدايةً اريد ان أقول :  أن الفرح كلمة مُلوّنة تنقط هدوءً وسكينة وغبطة ، وكم نتمناها  للجميع كيما تدخل القلوب والنُّفوس والبيوت فتُعطّر وتُزيّن.     كنت قد نشرت قبل أيام مقالًا بعنوان " أعراسنا أضحت همًّا " فتناقلته وسائل ووسائط الإعلام المقروءة والمسموعة وحتى المرئيّة بشكلٍ مُلفتٍ للنَّظر ، دعوت من خلاله الى التروّي  والحكمة في التبذير في "التعاليل " والمدعوين الى الاكليل والمتنزّه   ؛ هذا التبذير والتضخيم الذي سيعود بالهمّ على الجميع وعلى العريس أولًا .      نعم لقد لاقى المقال الناقد آذانًا صاغية فالكلّ امتدح وأثنى الّا قلّة قليلة .  وهناك من عقَّبَ قائلًا : أنا معك يا أستاذ بكلِّ حرف  ولكن لماذا يكون هذا الإصلاح على دوري أنا الذي  " نقّطْتُ " العشرات والمئات ؟     وينسى هذا الانسان الجميل أنّه لا ربح مطلقًا في المدعوين الكُثُر الذين سيملؤون المتنزّه والتعاليل ، بل سيجد نفسه في أفضل الحالات " تيكو"  ومن ثَمَّ سيبدأ بعد أيام  قليلة بفتح جزدانه .   إلّا أنّ هناك انسانًا راقيًا ؛ رجل مجتمع عبلّينيّ معروف ومحاسب قدير لديه مئات الزبائن ، زوّج ابنه البكر قبل أسبوعين فاقتصر واختصر ودعا و" عَزَمَ " الاقرباء والمُقرّبين جدًّا حتى أنه لم يدع بعض الاقرباء البعيدين بعض الشيء،  رغم انّه يحبّهم ويُقدّرهم ، فرتّب " زيانة " ضمّت مئتين وعشرين  من الحضور وأرسل مئتين من الدعوات لحضور الإكليل ، وما كان هناك مُنتزه ولا يحزنون !!!    وقامت  الدُّنيا ولمّا تقعد ، فهناك من هاجمه ، وهناك من حاول تشويه سمعته الطيّبة ، وهناك من سلخَ عليه صفات البخل والتكبّر والانعزالية . والرجل  بريء  واكثر من هذه التُّهم ، فهو رجل راقٍ يُقدّر ويعي وينظر بعين الحكمة الى الآتي والى جيوب الناس .  نعم اعجبني وكأنّه يقول لي : صدقت يا أستاذ .. أنا من سيبدأ  بهذا التحوّل والتغيير .    وللحقيقة أقول : ما كان الكلّ لائمًا ومُعاتبًا بل كان هناك مَن شدَّ على يديه وقدَّرَ عاليًا خطوته الجميلة والمدروسة والواعية والهادفة ، وكنتُ أنا بالطّبع من أولئك المناصرين والمادحين ، بالرغم من انّني لم أُدع  للعرس ، فقد راقت ليَ الفكرة وأعجبني التّصرّف الرّاقي الجميل  .   أضاميم ورد ومنتور ، عابقة بشذا الفرح والسُّرور ، أزفّها لهذا العريس الرائع ولذويه الكرام الذين كتبوا على جبين الآتي قصيدة ترفلُ بالواقعيّة وتتلفّع بالمنطق .   بورك نهجكم الجميل آملين أن يتعظّ الجميع منكم وبكم .  بأمثالكم تُبنى المجتمعات الرّاقية المؤسّسة على الصّخر.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد