29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

السلاح يقضّ مضاجعنا

 

ز د زهير دعيم مقالات نُشر: 23/06/2020 الساعة 11:26 آخر تحديث: الساعة 11:46
حجم الخط
السلاح يقضّ مضاجعنا
السلاح يقضّ مضاجعنا · تصوير: كل العرب

 


تحمل إلينا نشرات الأخبار ونشرات المواقع الالكترونية يوميًا أخبار القتل او محاولات القتل رميًا بالرصاص في طول وعرض البلاد وإن كان- ومن منطلق الأمانة – أنّ هناك مناطق تفوز وتحظى بهذا "الشرف" بشكل أكبر ! ناهيك عن رشق بيت فلان من الناس بباقة من الرصاص في الساعات الأخيرة من الليل بل وفي الساعات الأولى أيضًا.

وكثيرًا ما نسمع من بيتنا في بعض الليالي صوت طلقات ناريّة تُعكّر صفو هدوء ليل بلدتنا الوادعة ، فنتابع النوم وكأنّ شيئًا لم يكن وتفكيرنا يقول : لا شأن لنا !..لماذا نحشر أنفسنا في مشاكل نحن في غنىً عنها ؟
لقد أضحى السلاح غير المُرخّص يقلقنا ، إذ انّه يتواجد تقريبًا في كل بيت في كل البلدات العربيّة ، فقد قال لي احد العارفين ببواطن الأمور: أنّ كل فتى وشاب اليوم بات همّه ليس التعليم الجامعي وبناء بيت جميل وإنما اقتناء مُسدّس او سلاح ناريّ آخر.
لقد بات الأمر مُقلقًا فعلا ، فأنت لا تستطيع اليوم ككبير ان تتدخل لفضّ خلاف بين " فلعوصيْن " اختلفا أمامك على قارعة الطريق ، مخافة ان "تأكل " رصاصة في الجبين و " تروح فيها ".
وأتساءل أين السُّلطة ؟ وأين الشُّرطة ورجال القانون؟ وألأهمّ أين رجال المجتمع والتربية والتعليم من هذا المنحدر الذي بات مخيفًا و" بُعبعًا".
ما زلت أتذكّر كيف ان الشرطة مرّة فرضت طوْقًا حول بلدتنا قبل ثلاثين سنة وذلك بحُجة أنّ هناك مسدّس غير مُرخّص ..وتهامس الكلّ بخوف : مُسدّس ؟!من فعلها وكيف ؟ ستكون علقته كما الفحم !
امّا اليوم فأضحى الأمر طبيعيًا ، فالأعراس أصبحت معركة ، والنجاح في الامتحانات أضحى زغاريد رصاص لا زغاريد نسوة، ناهيك عن المفرقعات التي لا تنام ليلا ونهارا وفي كلّ مناسبة.
متى نتخلّص من هذه الآفة ؟ ومتى نُدرك أن أبناءنا يرتكبون جُرمًا بحقهم قبل ان يكون بحقّ المجتمع !
في حديث دار قبل ايام في الموضوع إيّاه سألني أحدهم إن كنتُ على استعداد أن اقتني مُسدّسًا غير مُرخّص وبسعر زهيد ؟
فقلت محتدًّا : غير مُرخّص ؟! فأنا المُرخّص يا هذا " اتقرّف" منه .
ثمّ ما حاجتي الى السّلاح وضمانتي هي من لدن السماء ؛ من لدن إله مُحبّ لا ينعس ولا ينام وعيناه على خائفيه ؟!.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد