من سيدمر ايران ويحولها لكرة نارية؟
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي:
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي:
* ما اراه في ايران اليوم هو خطر داهم وحقيقي
* العقوبات بمفردها لن تنجح في اقناع ايران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم
* الحل العسكري هو اسوأ الخيارات، اذ من شأنه تحويل المنطقة برمتها الى كرة من نار
ردت إيران بعنف على تقارير إعلامية قالت إن إسرائيل أجرت مناورات مشتركة مع اليونان قبالة جزيرة كريت للتدرب على ضرب منشآت نووية إيرانية.
فقد قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في تصريح لوسائل إعلام إيرانية إن "الأعداء يائسون نفسيا وبفضل الله، وإن كل يد تمتد إلى إيران ستقطع سريعا".

الرئيس الايراني
أما أحمد خاتمي -أحد رجال الدين البارزين في إيران- فقال في خطبة الجمعة التي بثتها إذاعة طهران مباشرة "إذا كان الأعداء خاصة الإسرائيليين ومؤيديهم في الولايات المتحدة يسعون للجوء إلى القوة فليكونوا واثقين بأنهم سيتلقون صفعة رهيبة".
وفي السياق هدد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مقابلة تلفزيونية بثت يوم الجمعة بالاستقالة اذا وجهت ضربة عسكرية الى ايران، محذرا ان من شأن ذلك تحويل المنطقة برمتها الى "كرة من لهب."
وقال البرادعي في مقابلة اجرتها معه قناة (العربية) التلفزيونية: "ما اراه في ايران اليوم هو خطر داهم وحقيقي. اذا وجهت ضربة عسكرية الى ايران الآن، لن اتمكن من الاستمرار في عملي."

محمد البرادعي
ومضى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقول: "إن الحل العسكري في نظري هو اسوأ الخيارات، اذ من شأنه تحويل المنطقة برمتها الى كرة من نار."
وقال: "اذا تعرضت ايران الى ضربة عسكرية، سيجبر ذلك ايران - حتى اذا لم تكن بصدد تطوير الاسلحة النووية الآن - على الاسراع في انتاجها، وسيتمتع قرار كهذا بمباركة كل الايرانيين داخل وخارج البلاد."
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت يوم الجمعة عن مسؤولين امريكيين قولهم إن اسرائيل قد اجرت مناورات عسكرية كبيرة هذا الشهر استعدادا لاحتمال توجيه ضربة جوية الى منشآت ايران النووية.
من جانبه، قال المندوب الروسي لدى الامم المتحدة إن تهديد ايران بضربة عسكرية من شأنه تقويض الاندفاعة الجديدة التي تشهدها الجهود التي تبذلها الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا) لحل المواجهة مع ايران سلميا.

خافيير سولانا
وكان خافيير سولانا منسق العلاقات الدولية في الاتحاد الاوروبي قد زار طهران في الاسبوع الماضي للتفاوض مع المسؤولين الايرانيين حول مسألة برنامج ايران النووي.
ويقول الدبلوماسيون إن سولانا عرض على الجانب الايراني نيابة عن القوى العظمى الشروع في مفاوضات تتناول البرنامج النووي وتجميد السعي نحو فرض عقوبات اقسى مقابل تعهد من طهران بعدم تسريع برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم لمدة ستة اسابيع.
يذكر ان الولايات المتحدة على وجه الخصوص تتهم ايران بالسعي لتطوير اسلحة نووية، ولم تستثن احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الايرانية. اما ايران، فتصر على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية الا انها ترفض التخلي عن تخصيب اليورانيوم رغم قيام مجلس الامن بفرض سلسلة من العقوبات عليها.
ويقول البرادعي إن العقوبات بمفردها لن تنجح في اقناع ايران بالتوقف عن تخصيب اليورانيوم، ويدعو الى المزيد من الحوار مع ايران.