احتواء إيران والسلام خلال عامين
- الموقف المصري الذي سيتم الإعراب عنه للإدارة الأميركية إزاء إيران يقوم على ثلاثة أسس:
- الموقف المصري الذي سيتم الإعراب عنه للإدارة الأميركية إزاء إيران يقوم على ثلاثة أسس:
* مصر تعارض توجيه عملية عسكرية ضد إيران، خاصة من قبل إسرائيل
* مصر لا تقبل أن يؤدي الحوار بين الولايات المتحدة وإيران إلى تكريس أي هيمنة إيرانية في المنطقة
* مصر لا تقبل أن تغيب عن أي "سياق لأمن الخليج، لأن هذه المنطقة تمثل امتدادا للعمق الاستراتيجي لأمن مصر القومي، سواء كان ذلك متعلقا بإيران أو العراق أو أفغانستان
نقلت صحيفة الشروق المصرية عن مصادر معنية بالإعداد لزيارة الرئيس حسني مبارك إلى واشنطن منتشصف الشهر الحالي عن أن مناقشة الأبعاد المختلفة للاستقرار الإقليمي بما فيها التعامل مع إيران وتحريك عملية السلام مع إسرائيل ستكون ملفا أساسيا فى مناقشات مبارك والرئيس الأميركي باراك أوباما. وأشارت المصادر إلى أن موقف مصر هو أن "تحقيق الاستقرار الإقليمي يقوم على أساس تحقيق سلام عربي إسرائيلي خلال فترة من عام إلى اثنين على الأكثر والتعامل بحسم وحكمة مع إيران"، إلى جانب ضمان الاستقرار في العراق، على حد تعبير مصدر دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه.
وحسب المصادر فإن الموقف المصري الذي سيتم الإعراب عنه للإدارة الأميركية إزاء إيران يقوم على ثلاثة أسس. الأول هو أن مصر تعارض توجيه عملية عسكرية ضد إيران، خاصة من قبل إسرائيل. وأما الأساس الثاني فهو أن مصر لا تقبل أن يؤدي الحوار بين الولايات المتحدة وإيران إلى تكريس أي هيمنة إيرانية في المنطقة. وثالثا، ان مصر لا تقبل أن تغيب عن أي "سياق لأمن الخليج، لأن هذه المنطقة تمثل امتدادا للعمق الاستراتيجي لأمن مصر القومي، سواء كان ذلك متعلقا بإيران أو العراق أو أفغانستان".

وأضافت المصادر أن مصر ستبلغ الولايات المتحدة أنها ليست بحال معارضة لاحتواء إيران إيجابيا "شريطة أن تكون إيران مستعدة للتعاون الإيجابى بدورها مع الأولويات الاستراتيجية لدول المنطقة". وأكدت المصادر أن مصر "لا تبحث عن عداء مع إيران ولكنها لن تقبل بأي نفوذ إيراني مباشر في المنطقة العربية سواء بصورة مباشرة أو من خلال أية عواصم عربية".
ومن ناحية أخرى، ترى المصادر نفسها أن هناك "تغيرا ما" طرأ في التعاطي المصرى مع إيران، حيث كشف مصدر، رفض الكشف عن اسمه، عن لقاء تم الشهر الماضى في شرم الشيخ على هامش قمة عدم الانحياز بين وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي وعمر سليمان مدير المخابرات العامة بناء على طلب الوزير الإيراني.
وحسب المصدر نفسه، فإن متقى أكد لسليمان خلال هذا اللقاء "حرص طهران على عدم الدخول فى مواجهة سياسية مع مصر بالرغم من أن هناك بالطبع اختلافات فى الأولويات والمصالح". وأضاف المصدر أن الوزير سليمان "استمع باهتمام للطرح الإيراني" وأبدى "استعدادا مشروطا للتجاوب"، وهو ما تم من خلال "السماح بعدد أكبر قليلا من تأشيرات الدخول مواطنين إيرانيين لمصر" مقابل حصول القاهرة على تطمينات أمنية من طهران. من ناحية أخرى، قالت المصادر إن "تعبيرا مقتضبا" عن التمنيات الطيبة تم الاعراب عنه من القاهرة لطهران "بصورة بروتوكولية بحتة فى إطار القنوات الدبلوماسية»"بمناسبة تنصيب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وعلى جانب آخر، قالت "الشروق" إن ملف التعاون إزاء أفغانستان سيكون محل مشاورات موسعة بين مصر وأميركا من خلال القنوات الدبلوماسية فى الفترة المقبلة. وقالت مصادر دبلوماسية أميركية زارت القاهرة أخيرا إن هناك أفكارا حول تعاون مصري أميركي على الأرض في الملف الأفغاني فى إطار مبادرات لنشر التعليم الأزهري المستنير في أفغانستان وتطوير بناء المدارس والمستشفيات وتحسين خدمات البنية التحتية. وقال مصدر أميركي إن محاربة التعصب الديني في أفغانستان يتطلب بالضرورة تحسينا لحياة المواطنين هناك إلى جانب مواجهة إيصال الأموال لأيدي طالبان. وأشار المصدر إلى أن تعاونا وثيقا بين الولايات المتحدة وكل من مصر والسعودية سيتم في هذا الإطار.