29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

جريمة الحرب على غزة والموقف الخجول

تعتبر المباديء التي جاء بها ميثاق نورنبورغ بخصوص الجرائم ضد الانسانية من المباديء العامة للقانون الدولي ، وقد كان موضوع الابادة الجماعية احد اهم المواضيع التي عالجته الامم المتحدة بعد قيامها ولا زالت ، مؤكدة نبذ هذه الاعمال في قرارها الصادر في 11 ديسمبر 1946 رقم 96 الذي تبنته الجمعية العامة بصيغة التأكيد على أن " إبادة الجنس البشري " هي جريمة طبقا للقانون الدولي ويعاقب مرتكبوها سواء كانوا فاعلين اصليين ام شركاء ، وبصرف النظر عن كونهم موظفين عموميين او افراد عاديين أو قادة ومسؤولين ، أفرادا أم جماعات دولا أم حكومات ، وقد أكدت معظم مواد الميثاق على رفض الجرائم ضد الانسانية ومن ضمنها القتل والابادة والترحيل والاعمال غير الانسانية التي ترتكب ضد أي من السكان المدنيين ، قبل او بعد الحرب ، او الاضطهاد لاسباب سياسية أوعنصرية او دينية  .وفي إتفاقية جينيف الرابعة بشأن الأشخاص المدنيين وقت الحرب ، حظرت الإتفاقية الإعتداء على الحياة والسلامة البدنية والكرامة الشخصية وخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والتعذيب والمعاملة القاسية ، كما أكدت على تحريم التعرض للمدنيين وإستهداف المستشفيات والأماكن التعليمية والدينية والسكان العاديين من النساء والأطفال والشيوخ ، وقد أكد القانون الدولي الإنساني الذي لعبت هيئة الأمم المتحدة دورا كبيرا في تطويره والأشراف على الإلتزام والعمل به ، على ضرورة إحترام القواعد والمباديء الدولية العامة في حماية المدنيين وعدم إرتكاب الجرائم بحق الانسانية ووضع مجموعة من الأنظمة والإجراءات القانونية في نطاق المراقبة والمسائلة والملاحقة وفرض العقوبات على مرتكبي الانتهاكات والجرائم التي تسيء لمباديء حقوق الإنسان وتتنافى مع المواثيق الدولية .وفي حربها التي أطلقت عليها " الرصاص المنصهر" لم تترك السلطات الإسرائيلية مادة من مواد إتفاقية جينيف ولا قاعدة من قواعد القانون الإنساني الدولي ولا مبدءا من مباديء حقوق الإنسان التي رعتها ولا زالت الأمم المتحدة ، إلا وأطلقت عليه رصاصة الرحمة وتجاوزت بعدوانها الدموي المرعب على قطاع غزة  كل الخطوط الحمراء التي رسمتها المنظومة الدولية كإطار حامي للإنسانية والعدالة وحق الحياة لكافة الشعوب ، ولا زالت الجرائم الإسرائيلية والإنتهاكات الخطيرة لقوات الجيش الإسرائيلي متواصلة حتى بعد إعلان مجلس اللا أمن عن بيانه الخجول !!! وكأن صدى هذا البيان لم يخرج عن نطاق القاعة التي تواجد داخلها المتفقون عليه ؟!!

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 29/12/2008 الساعة 16:34
حجم الخط
جريمة الحرب على غزة والموقف الخجول
جريمة الحرب على غزة والموقف الخجول · تصوير: كل العرب

تعتبر المباديء التي جاء بها ميثاق نورنبورغ بخصوص الجرائم ضد الانسانية من المباديء العامة للقانون الدولي ، وقد كان موضوع الابادة الجماعية احد اهم المواضيع التي عالجته الامم المتحدة بعد قيامها ولا زالت ، مؤكدة نبذ هذه الاعمال في قرارها الصادر في 11 ديسمبر 1946 رقم 96 الذي تبنته الجمعية العامة بصيغة التأكيد على أن " إبادة الجنس البشري " هي جريمة طبقا للقانون الدولي ويعاقب مرتكبوها سواء كانوا فاعلين اصليين ام شركاء ، وبصرف النظر عن كونهم موظفين عموميين او افراد عاديين أو قادة ومسؤولين ، أفرادا أم جماعات دولا أم حكومات ، وقد أكدت معظم مواد الميثاق على رفض الجرائم ضد الانسانية ومن ضمنها القتل والابادة والترحيل والاعمال غير الانسانية التي ترتكب ضد أي من السكان المدنيين ، قبل او بعد الحرب ، او الاضطهاد لاسباب سياسية أوعنصرية او دينية  .وفي إتفاقية جينيف الرابعة بشأن الأشخاص المدنيين وقت الحرب ، حظرت الإتفاقية الإعتداء على الحياة والسلامة البدنية والكرامة الشخصية وخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والتعذيب والمعاملة القاسية ، كما أكدت على تحريم التعرض للمدنيين وإستهداف المستشفيات والأماكن التعليمية والدينية والسكان العاديين من النساء والأطفال والشيوخ ، وقد أكد القانون الدولي الإنساني الذي لعبت هيئة الأمم المتحدة دورا كبيرا في تطويره والأشراف على الإلتزام والعمل به ، على ضرورة إحترام القواعد والمباديء الدولية العامة في حماية المدنيين وعدم إرتكاب الجرائم بحق الانسانية ووضع مجموعة من الأنظمة والإجراءات القانونية في نطاق المراقبة والمسائلة والملاحقة وفرض العقوبات على مرتكبي الانتهاكات والجرائم التي تسيء لمباديء حقوق الإنسان وتتنافى مع المواثيق الدولية .وفي حربها التي أطلقت عليها " الرصاص المنصهر" لم تترك السلطات الإسرائيلية مادة من مواد إتفاقية جينيف ولا قاعدة من قواعد القانون الإنساني الدولي ولا مبدءا من مباديء حقوق الإنسان التي رعتها ولا زالت الأمم المتحدة ، إلا وأطلقت عليه رصاصة الرحمة وتجاوزت بعدوانها الدموي المرعب على قطاع غزة  كل الخطوط الحمراء التي رسمتها المنظومة الدولية كإطار حامي للإنسانية والعدالة وحق الحياة لكافة الشعوب ، ولا زالت الجرائم الإسرائيلية والإنتهاكات الخطيرة لقوات الجيش الإسرائيلي متواصلة حتى بعد إعلان مجلس اللا أمن عن بيانه الخجول !!! وكأن صدى هذا البيان لم يخرج عن نطاق القاعة التي تواجد داخلها المتفقون عليه ؟!!

فأين هي إذا حقوق الإنسان ومباديء حماية المدنيين والأطفال والنساء التي نصت عليها المعاهدات والمواثيق الدولية وحذرت من المساس بها ؟!! أين هي مباديء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي كفلت لكل فرد في المجتمع حق الحياة والحرية والأمان وحرمت إخضاعه للتعذيب و للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة ؟! وما هو موقف الدول التي وقعت على إتفاقية جريمة الإبادة وأجمعت على معاقبة المسؤولين عن وقوعها والمشاركين فيها ؟!! اين هي هيئة الأمم المتحدة التي تفتخر بكونها مصدر سن المواثيق الإنسانية والمباديء والقوانين المتعلقة بحقوق الإنسان وحفظ الأمن والحياة والإستقرار للمجتمعات والشعوب ؟!! أين هو القانون الدولي الإنساني الذي أكد على دور القضاء الدولي الجنائي في ملاحقة ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والإبادة ؟!! وإلى متى سيستمر الصمت والسكوت الدولي على الإنتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل بحق أبناء الشعب الفلسطيني المدنيين العزل ؟!!!
إن ما يحدث في قطاع غزة من جرائم قتل وحرق وتدمير وتشريد وإبادة ، إنما هو وصمة عار أبدية في جبين الأسرة الدولية ومجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة وفي جبين المنظمات والهيئات العالمية لحقوق الإنسان ... إن ما يحدث في قطاع غزة يتطلب منا كعرب ومسلمين ، حكاما وشعوبا  أحزابا ومنظمات شعبية وحقوقية ، أن ندق طبول الإستنفار والإحتجاج لنصرة أهلنا وجماهير شعبنا المحاصر والمنكوب في مدن ومخيمات قطاع غزة مطالبين بوقف الظلم وإنهاء الإحتلال للشغب الفلسطيني الصابر المكافح وضرورة توفير الحماية الدولية له .
 إن هذا العدوان والهجوم العسكري الدموي يتطلب منا كفلسطينيين أخذ الحيطة والحذروالتمعن في الواقع الخطير الذي يعيشه شعبنا وتمر به قضيتنا  ، و يدعونا كفصائل فلسطينية وقوى وطنية أن نحافظ على وحدتنا وتمسكنا في حقوقنا وثوابتنا المشروعة ، وأن نعلن فورا عن إنهاء حالة الإنقسام والإنقلاب والإلتفاف حول الشرعية والإصطفاف لحماية المشروع الوطني للحرية والإستقلال . 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد