اخبار محلية

عشية أوسلو: لجنة الوفاق الوطني.. ولدت في القاهرة برعاية أبو مازن والسفير البسيوني/ وديع عواودة

وديع عواودة 16:32 03/07 |
حمَل تطبيق كل العرب

وديع عواودة في مقاله:

"لجنة الوفاق الوطني" ولدت بمبادرة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1992 

وفق رواية تاريخية رواها دراوشة، تشاركت مصر ومنظمة التحرير بمحاولات توفيق العرب في قائمة مشتركة لجانب الحزب الشيوعي 

يرفض محمد ميعاري ذلك ويقدم رواية تاريخية مغايرة فيقول فيها " رتب اللقاء بيننا سعيد كمال مندوب منظمة التحرير في القاهرة. هناك دعونا لتشكيل كتلة مشتركة بجانب الحزب الشيوعي الإسرائيل

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

دخلت " لجنة الوفاق " بحالة سبات ورحل معظم أعضائها ولكن وبعد رفع نسبة الحسم في 2015 تشكلت لجنة الوفاق مجددا وأوكلت رئاستها للأديب محمد علي طه بعدما كان مركزا لعملها في السابق

"لجنة الوفاق الوطني" -  لجنة توفيقية تطوعية تعمل منذ ثلاثة عقود ونيف من أجل التوسط لدى الأحزاب العربية ودفعها لتشكيل قائمة موحدة لخوض انتخابات الكنيست. ويستدل من مراجعة دفاتر تاريخية أن "لجنة الوفاق الوطني" ولدت بمبادرة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1992 عشية توقيع اتفاق أوسلو وبرعاية القيادي في المنظمة وقتها محمود عباس أبو مازن.

وتشكلت لجنة الوفاق عشية انتخابات 1992 برئاسة رئيس لجنة المتابعة العليا الراحل إبراهيم نمر حسين والشاعر الراحل سميح القاسم ناطقا بلسانها وتولى تركيزها الأديب محمد علي طه والدكتور الراحل سامي جرايسي وآخرون. في 1992 شهدت القاهرة وتونس والبلاد عدة لقاءات غير مثمرة برعاية منظمة التحرير بمشاركة رئيس الحزب الديموقراطي العربي النائب السابق عبد الوهاب دراوشة ورئيس الحركة التقدمية النائب السابق محمد ميعاري ورئيس المتابعة العليا الراحل إبراهيم نمر حسين ورئيس حركة " المستقلين " محمد زيدان وغيرهم (ولاحقا اتصالات مع رئيس الحركة العربية للتغيير النائب أحمد الطيبي) لتشكيل قائمة عربية مشتركة دون جدوى.

وفق رواية تاريخية رواها دراوشة، تشاركت مصر ومنظمة التحرير بمحاولات توفيق العرب في قائمة مشتركة لجانب الحزب الشيوعي فيقول دراوشة:" سافرت ومحمد ميعاري والشاعر الراحل سميح القاسم إبراهيم نمر حسين ونزلنا في فندق " نبيلة " في القاهرة وهو فندق متواضع كي لا نجذب الانتباه. هناك التقينا مع القيادي في منظمة التحرير أبو مازن ومستشار الرئيس المصري مبارك، أسامة الباز وبواسطتهما وواسطة إبراهيم نمر حسين توصلنا لاتفاق بإقامة " قائمة مشتركة " بين " الديموقراطي العربي" وبين " الحركة التقدمية " بقيادة محمد ميعاري والتي سبق وخاضت انتخابات الكنيست في 1984 و 1988. وتم الاتفاق على أساس أن من يأخذ الموقع الأول في القائمة يأخذ الثالث ومن يأخذ الثاني يأخذ الرابع. ويضيف دراوشة " قلت أنني موافق وطلب ميعاري الثاني والثالث فقبلت أيضا واتفقنا وكتب أبو مازن اتفاقا بخط يده وطلب أن نوقع. عندما همّمت لأوقع قال لي أبو مازن : تمهل قليلا فنحن نعرف أنك ستوقع.. ودعنا نرى ميعاري فقال إنه يريد استطلاع رأي اللجنة المركزية في حركته فقالوا له : لقد قلت إنك قادم مفوض من اللجنة المركزية فقال : أريد مراجعتها مرة أخرى. فقالوا له : " طيب إذهب إلى اللجنة المركزية". لكن ميعاري غادر الفندق بنفس الليلة وعاد للبلاد والتقى بالصحفي الراحل لطفي مشعور صاحب صحيفة الصنارة وآخرون وأعدوا بيانا هاجموا فيه منظمة التحرير وقالوا فيه إنهم يرفضون التحالف".

محمد ميعاري

من جهته يرفض محمد ميعاري ذلك ويقدم رواية تاريخية مغايرة فيقول فيها " رتب اللقاء بيننا سعيد كمال مندوب منظمة التحرير في القاهرة. هناك دعونا لتشكيل كتلة مشتركة بجانب الحزب الشيوعي الإسرائيلي. فقلت : ما الهدف فقالوا : " نريد التعاون مع حزب " العمل ". فقلت : أنا لا أتعامل مع حزب العمل فهو أساس النكبة الفلسطينية ونحن كسياسيين لنا مواقف وموقفنا الأساسي التصدي له. ثم سألني أبو مازن عن رابين؟ فقلت إنه فاشيست يتغطى بالاشتراكية. فقال: أنا أسألك عن رابين لا عن شمير. فكدت أصاب بالجنون واستفزني السؤال". كما يقول ميعاري إن لجنة الوفاق اقترحت أن يكون هو الثاني بعد دراوشة والثالث للصانع بخلاف مقترح أبو مازن الذي اقترح الرابع على من يترأس القائمة والثاني والثالث للشريك الآخر. ويتابع " هذا مقترح خطي قدمه أبو مازن بخط يده. ولما رفضوه رفضت وعدت للبلاد". بكل الأحوال وبصرف النظر عن تباين روايتي دراوشة وميعاري تم في القاهرة الاتفاق على تشكيل لجنة وفاق برئاسة إبراهيم نمر حسين وشخصيات أخرى في ذاك العام،1992. ولاحقا جرت اتصالات مع الجبهة فتم اللقاء بـ الراحل توفيق زياد والنائب اليهودية الشيوعية تمار جوجانسكي وغيرهما لكن الحزب الشيوعي رفض وآثر خوض الانتخابات بقائمة عربية- يهودية بيد أنها شجعت وحدة " الديموقراطي العربي " و" التقدمية ". وبعد الاتفاق هاتف زياد " الاتحاد " ودعا للكف عن القول " همتكديمت " عن " التقدمية " و " حزب دراوشة " بدلا من " الحزب الديموقراطي العربي " بناء على تفاهم في تلك الليلة.

بيت السفير المصري

ويوضح عبد الوهاب دراوشة أن لقاءات مندوبي الأحزاب التقوا كثيرا في بيت السفير المصري في هرتزليا وميعاري دون جدوى واجتمعت لجنة الوفاق في مدينة شفاعمرو قبيل انتخابات 1992 ودخل على الخط محمد زيدان رئيس حزب " المستقلين " الجديد. واقترحت ترتيب القائمة المشتركة على النحو التالي : دراوشة،ميعاري،زيدان، الصانع،تميم منصور وحنا إبراهيم. واتفق على تناوب الثالث والرابع مع الخامس والسادس. لكن محمد ميعاري تحفظ وقال إن الحزب الديموقراطي العربي بنفسه عرض عليه أكثر وتعثرت المداولات وخاض الطرفان الانتخابات منفصلين فنجح" الديموقراطي العربي " وسقطت الحركة التقدمية. لاحقا طلب الصحفي الراحل لطفي مشعور مقابلة الرئيس عرفات لمقابلته فقال الاخير" تونس لا تستقبلك، وفق روايات شفوية كثيرة وقتها. ومع ذلك تمكن النواب الخمسة ( توفيق زياد،تمار جوجانسكي وهاشم محاميد... عبد الوهاب دراوشة وطلب الصانع) من تشكيل " الكتلة المانعة " التي حققت إنجازات مطلبية إضافة لدورها الحاسم بمصادقة الكنيست على اتفاق أوسلو.

شراكة الجبهة والتجمع في 1996

عقب اغتيال رئيس حكومة إسرائيل رابين وإجراء الانتخابات بعد نحو العام، في 1996 تكررت " المساعي الخارجية " لتأمين وحدة الصف الانتخابية داخل أراضي 48 ووقتها رفضت حركة " المستقلين " برئاسة محمد زيدان الانضمام لقائمة الحزب الديموقراطي العربي لعدم احترام اتفاق تناوب سابق معه( بين الصانع وزيدان) في انتخابات 1992 . وقتها انتدب محمود عباس مسؤول ملف إسرائيل في منظمة التحرير وجيه القاسم ( أبو مروان) سفير فلسطين في الرباط في مهمة لترتيب أوراق الأحزاب العربية. زار أبو مروان مكاتب " كل العرب " في الناصرة حيث عمل كاتب هذه السطور محررا شابا في الصحيفة ومتابعا للشؤون السياسية المحلية وبتوصية محررها الشاعر الراحل سميح القاسم قام هو والزميل فايز شتيوي مدير عام الصحيفة بمرافقة السفير أبو مروان لبيت محمود عباس أبو مازن في رام الله فاستقبلنا وهو يرتدي " دشداشة " وبيده مسبحة.. وبتلك الليلة تم تقديم " تقرير محايد " عن الحالة السياسية والحزبية في الشارع العربي وقتها وتم ذلك ليلا بحضور الكاتب نبيل عمرو.

ياسر عرفات

بالتزامن يوضح دراوشة أن الرئيس الراحل ياسر عرفات استدعاه وطلب الصانع والشيخ الراحل مؤسس الحركة الإسلامية عبد الله نمر درويش للقاء في غزة وطالبهم بضم الدكتور أحمد الطيبي للقائمة ويضيف" رفضنا لأنه كان شخص غير معروف بعد وهو فرد أعلن للتو عن الحركة العربية للتغيير. وتنازل الطيبي بناء على طلب ابو عمار وكل احترام مبادرة الطيبي فهي ممتازة ولاحقا دخل الكنيست للمرة الأولى في الانتخابات اللاحقة عام 1999 متحالفا مع عزمي بشارة. كان ابو عمار يحترم ويجل الشيخ إبراهيم نمر درويش ويراه صديقا ومثقفا متبصرا ويجلسه بجانبه بعدما كنت همزة وصل بينهم".

عزمي بشارة والجبهة

لكن جهود " لجنة الوفاق الوطني " فشلت في ضم محمد زيدان لقائمة تحالف " الديموقراطي العربي " والحركة الإسلامية الجنوبية التي خاضت انتخابات الكنيست للمرة الأولى عام 1996 وكذلك فشلت بضمه إلى قائمة الجبهة التي شملت لاحقا عزمي بشارة في المكان الرابع وسقطت قائمة " المستقلين " وخسر محمد زيدان عدة دونمات في البطوف قام ببيعها لتمويل حملته الانتخابية. ثم تركزت مساعي " لجنة الوفاق الوطني " في محاولة دعم بيريز وإنقاذ " أوسلو " بعد اغتيال رابين بتوصية وتشجيع منظمة التحرير الفلسطينية. في ظل عتب وغضب على بيريز لارتكابه مجزرة قانا الأولى في جنوب لبنان أحجمت أوساط واسعة من فلسطينيي الداخل عن التصويت لـ بيريز رغم المناشدات من أجل إنقاذ السلام ومنع نتنياهو من الفوز بسدة الحكم لكن كفة الرد الانفعالية كانت الأرجح.

ودخلت " لجنة الوفاق " بحالة سبات ورحل معظم أعضائها ولكن وبعد رفع نسبة الحسم في 2015 تشكلت لجنة الوفاق مجددا وأوكلت رئاستها للأديب محمد علي طه بعدما كان مركزا لعملها في السابق. وبالنسبة للخلاصة فنتركها لكم وسط تساؤلات عن كثرة أحزابنا ومشاربنا العقائدية مقابل قلة عددنا وعن جدوى الكنيست للسلام والمساواة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio