شعر

فجرٌ بلا رِئَةٍ/ شعر صالح أحمد كناعنة

كل العرب 08:39 04/12 |
حمَل تطبيق كل العرب

 

مهلا! أبات عليّ أن أحكي لكلِّ الكونِ

كيفَ يؤثِّرُ الصَّمتُ المرَصَّنُ للزّمانِ

على تَضاريسِ اللُّغَة؟

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

///

وإذًا... فَتِلكَ الرّايةُ البَيضاءُ ما كانت

ولا ارتعَشَت بها كَفٌ، ولا مالَت بِنا حالٌ،

ولا عَصفَت بِنا ريحٌ...

لِنُصبحَ لَعنَةَ الأسبابِ في عمرِ المَغاني المفرَغَة.

///

زمَنًا رأيتُ اللّمحَةَ الصّفراءَ من فجرٍ بلا رِئَةٍ سَرى؛

ما كانَت انتَسبَت إلى عُمري،

وعُمري ما تَقَمّصَ زَحفَ دالِيَةٍ على طَرَف المُخَيّمِ

أبدَعَت لغَةَ التّشَبُّثِ، حبّتي عرَقٍ لأرمَلَةً

رأت في بُرعُمٍ يسمو إلى أفُقِ الطّهارَةِ طِفلَها...

فحَنَت علَيه.

///

ولأنّني مِن بَينِ ألوانِ الخيوطِ اختَرتُ

أن تَمتَصَّ أعصابي رُؤى الخيطِ المقَدّسِ

ناشِرًا أفقَ السّكينَةِ في ذُرى ماضٍ تَهَدَّمَ

كي تعودَ الشّمسُ والأقمارُ ساجَدَةً..

وأرفَعَها على عَرشٍ لَكَم عانى الصَّفا توقًا إليه.

///

ولأنَّني بِيَدَينِ تَتَّسِعانِ للأفقِ المجَنَحِ

في خَيالِ صَبِيَّةٍ سَهِرَت تؤَمِّلُ أن يصيرَ البدرُ أقرَبَ

كي تُقَبِّلَ في أصولِ ضِيائهِ عِشقًا تَفَلَّتَ من تَفاصيلِ الخرافاتِ..

احتَضَنتُ ملامِحَ الصّوتِ الذي

سَيُعيدُ للأطفالِ عيدَهُمُ المخبّأَ في بَقايا مَنزِلٍ

صَنَعت شُروقَ مَلامِحي كي لا أكونَ سوى أنا.

///

لا وجهَ للتّاريخِ حينَ يزورُ أقبِيَتي بكلِّ مكائِدِ المُحتَلِّ

وهوَ يمارِسُ التّصفيقَ للإجرامِ.. والأمواتُ يصطَرِخونَ:

سلّمنا بأنَّ الموتَ أقدارٌ، ولكِنّا ...

أبينا أن نموتَ لأنَّ في الأكوانِ أقوامٌ

يَرَونَ بقتلِ مَن لا يَقبَلونَ شُذوذَ مَنهَجِهِم هِوايَة.

///

الأرضُ تثبُتُ تَحتَ أقدامِ الذينَ يَرَونَها قُدسًا...

فتزدَهِرُ البدايَة .

///

عُذرًا! أباتَ علَيَّ أن أحكي وبالتّفصيلِ

للقتلى وهُم يتقاسَمونَ دماءَهُم،

والكونُ يَرقُبُ حَتفَهُم،

عن لونِ أو جِنسِ العَدُو؟

///

ما الفَرقُ بينَ مُخاتِلَينِ تنافَسا في زَرعِ قنبُلَةٍ بدِربي..

والمواني مُغلَقَة؟

///

ما قايَضَ الأطفالُ لُعبَتَهُم بسُنبُلَةٍ وفي الأكوانِ عَدل..

///

يا أيُّها الميدانُ كُن صَوتي وكُن بَيتي...

كَفاني أن أفرَّ مِنَ الحصارِ إلى المَنافي...

والفضا فوقي مُفَخَّخ.

///

الأرضُ تَثبُتُ تحتَ أقدامِ الذينَ يَرَونَها رَحِمًا...

ولا يَرضَونَ خازوقَ الوِصايَةِ.

ذلِكُم لُبُّ الحِكايَة..

......

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio