مقالات

أولادُنا فوق قنابِلَ مَوقوتَه/ بقلم: عبدالله جبارين

كل العرب 21:16 27/12 |
حمَل تطبيق كل العرب

عبدالله جبارين في مقاله:

يتوجّب أن تعلم بالضرورة، أنّ المدارس لا تتشابه، والدليل ما تسمع وما تعلم، وليس القُرب أحيانا أو البُعد أفضل من غيره كَشرط

المدارس، بعضها لا بِالمُطلَق، هي مؤسساتٌ مُقدّسة وخلايا نحل تعمل ولا تَكِلّ وهي مواقع جهادٍ ورباطٍ ومَنابِع الأحلام والآمال حيث تكون بوّابةَ الطفولة الرائعة البريئة لِيؤخَذُ بها مِن هناك إلى حيث تكبر وتتحقق

لا تَقُل أنّك لا تَسمَع، ولا تَعتَب علينا حين نرى ونسمعُ !! هل سألتَ نفسكَ مرّةً عن مَهَمّة المدرسة ورسالتِها والمسؤولين، وهل أولادُنا في خَطَر؟

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

المدارس، بعضها لا بِالمُطلَق، هي مؤسساتٌ مُقدّسة وخلايا نحل تعمل ولا تَكِلّ وهي مواقع جهادٍ ورباطٍ ومَنابِع الأحلام والآمال حيث تكون بوّابةَ الطفولة الرائعة البريئة لِيؤخَذُ بها مِن هناك إلى حيث تكبر وتتحقق. وهي البيت الدافئ والمَعبَدُ الذي تُؤدّى فيه الطّقوس اليومية كفرض دينيّ مُقدّسٍ، وهي الأرض الخصبة التي يكون نباتها طيّبًا بإذن الله، وهي صانعة الرجال والصالحات، ومنبع التقدم والحضارة. ... فهل أحسنتَ وتوفَّقتَ باختيار المدرسة المناسبة لأولادك؟ وأظنك تتفق معي أننا لا نستطيع القيام بمهمّتهم أو استبدالهم بأدوات أخرى مهما تقدم العِلم بنا أو أن ينجح الاعتماد على غيرهم لأداء هذه المهنة المقدسة.

ولذلك، فهل سألتَ نفسكَ أيّ المدارس أحقّ بالانتساب اليها؟ وتَركِ فلذات أكبادِنا عندهم وتحت أعينهم؟ وأيّ المدارس تتفاعل بِكُلِّ مُركّباتها بِأمانة ومُثابرة واندفاعيّةٍ دون توقُّف؟ أي مدرسة أفضل؟ هل الأقرب أم الأجمل أم الأكثر خروجا عن المنهاج أم الأقل مصروفًا وتكلفَةً؟ أم أكثرها إرهاقاً للطالب بالوظائف البيتية أم المدارس التي تنادي بالحرّيّات والاختلاط والغَرام؟ هل تشدّك أكثرُ، المدارس المنفصلة عن المختلطة أم التي تحترم عقائدنا وأخلاقياتنا وديننا أكثر؟

وعلى كل حال، فإنه يتوجّب أن تعلم بالضرورة، أنّ المدارس لا تتشابه، والدليل ما تسمع وما تعلم، وليس القُرب أحيانا أو البُعد أفضل من غيره كَشرطٍ، وليس البريق والألوان دائما تُعطي الحقيقة كما هي، بل في أحيانٍ كثيرة يختلط الحابل بالنابل وتختلط الألوان ويكون أولادنا ضحيّة التسرّع بالخَيار. وبين التّسرّع والتروّي في خيارنا لمستقبل أفضلَ لأولادنا، وبين الخوف مِن الوقوع في مُسمَّياتٍ مزخرفة هي بالحقيقة قنابل موقوتة، لا تَقُل أنّ الدنيا بخير وأننا بِأيدي أمينَه، ولا تقل أنّ لجنة الآباء بالمدارس هي المراقِبُ والجسم الذي ينظُر بعينِك ويتكلم باسمك ويُحاسِبُ المُقَصّرين بحقّك وحقوق أولادك، فقليلٌ هي اللجان الفاعلة وبِحَقّ، وكثير ما يتمٌ تهميش ما تبقّى وإضعافها من داخل المدرسة، وبعضها يكون لسانُ حالِ الإدارة ويَدَها الطويلة والجسم الذي يُوظّفه المدير مِن أجله ولتحقيق رغباته، فيقوم على تشغيلها واستثمارها لِما يُحِبّ وكيفما يُحِبّ. وإلّا، فتعال نتذكّر معا أين التقارير السنوية التي تقدمها اللجان، بالكتابة أو باللسان عن المدارس والإدارة والمعلمين وعن أبنائنا، وأين إشراكنا وتفعيلنا مع المدرسة ومن أجل أولادنا وخلق مساحة للعطاء؟ وأين مساهمتهم بالفعاليات اللامنهجية وربط أولادنا بالدين والأخلاق الحميدة والعُرفِ والعادات والتقاليد ولغتنا العربية، وأين هم من الفساد والعنف والانحراف والسلاح، وإيقاظ النائمين والغافلين في مؤسساتنا، ولماذا لا يُرفَعُ الآذان بمدارسنا ويَثبُتُ أولادنا على الصّلاة والعبادة؟؟ ولماذا يُمارَسُ الفسادُ بِاسمِ الحُرّيّة؟

سيبدو الموضوع شائكاً ومُعقّدا أكثر، إذا حقٌقنا أكثر ووجدنا أن لجنة الآباء لا تجد الدعم والمناصرة والمؤازرة من الأهل أو البلدية أو الوزارة أو إدارة المدرسة!فمن المسؤول إذاً، ومن المُذنب؟ كلهم مسؤولون ومذنبون، ولكن المتضرر الوحيد هُم أبناؤنا ..... فانتبه أكثر حين يقع ولدك في المكان الخطأ بسببك أنت، ويُقذفُ به إلى حيث اختلاط المسموح بالممنوع والواجب بالمُنكَر والمرغوب بالمكروه وبما لا يتناسب أو يتناسق مع الدّينِ والتقاليد الحميدة!

والبلدية هي، كما بالغالب، هي المؤسسة التي لا تَقِلّ مسؤوليتها عن غيرها، بل تزيد وأكثر!! فهي التي تبني البنايات وتقوم عليها وهي التي تُرمّم وتُعطي وتدفع وهي التي تُدافع وتراقب وهي التي تتحمل مسؤولية توصيلهم وإرجاعهم وسلامتهم وأمنهم وأمانِهم، وهي المسؤولة عن النور والدفء والماء، وهي المسؤولة عن منع الفساد والإفساد والعنف والسلاح والانحراف والتسرّب، وهي التي ترى ما لا يراه الطالب والأهل ولجنة الآباء والمدير، وهي التي تستطيع أن تُقرّر ما لا يُقرّره الوزير، وأنا لا أُنكِر مجهود السنين الطويلة الماضية. ولكن الأمانة والمسؤولية والظروف الحاصلة لا تسمح أكثر بإعفاء أحد من السؤال والمُحاسبة...

فكيف نستطيع تقييم عملهم ؟؟ ومَن مِنّا مِنَ الواجِبِ أن يُتابعهم .....؟؟ ولماذا لا تقوم لجنة الآباء بمطالبتهم بتقرير سنوي شامل ومُفصّل عن أعمالهم وجهودهم أو تقصيرهم، وعن ظروف مدارسنا وتحليلهم وقراءتهم، وأن يُشركونا بأعمالهم وملاحظاتهم؟ مَن الذي يستطيع أن يقول لنا أين تقف البلدية من هذه المسؤولية المقدسة، ومن يَمنَعُهم ؟ وهل مِن أسرار تَمنعُ عَنّا مُكاشفتهم ومحاورتهم ؟ هل يمكن استثمار العُطَلِ وتوظيف المعلمين والإدارة، في وقتٍ ينزل فيه الطالب إلى الشارع ويُكشف أكثر للفساد ووسائل التخريب ؟ لماذا لا يُطالَبُ المعلم بساعات تطوعية وبرنامج تواصل مع الطالب والأهل والتفرغ لبناء برنامج عمل لصالح الطالب والقيام على تقويته ورعايته وصُحبته كعمل هو بالحقيقة يستلم راتبه عليه وهو في بيته بين أهله ؟؟ أتمنى على لِجاننا وقياداتنا والآباء وبلديتنا والمفتشين أن تكون عندنا الجرأة على الحوار والنقاش، وفتح لقاءات حضارية لطرح التساؤلات وتقوية خطوط الحوار، والمُكاشفة والعمل على خلق شبكة فريدة تصبّ كلها في صالح الطالب ومستقبله وتحسين البيئة المحيطة.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio