*متأثرة من الحضارة العربية والاسلامية* احتراف وابداع واعتماد الخيال للاستمرارية في العطاء* أنعدام الوعي لهذا الفن والمجتمع بمثابة حجر عثرة
الفيتراج والرسم على الزجاج وكذلك صهر الزجاج اصبح فن دارج يتناقله ويبدع بع العديد من الفانين العرب المحليين، رغم تعدد المواهب والابداعات في اللوحات الفنية التي تدمج ما بين الواقع والحضارة العربية والاسلامية الا ان هناك عدم ادراك ووعي اجتماعي لفن الفيتراج وانعدام الاطر والمعارض لرعاية مثل هذه المواهب وما تنتجة من ابداعات للوحات الفنية. الفنانة ضحى ضراغمة من باقة الغربية متزوجة من الصيدلي علي وام لثلاثة اطفال، طورت هوايتها في الفيتراج وانخرطت في التعليم في مجال الفن لتبدع في اعمالها الفنية المصنوعة من الزجاج، لوحاتها وابداعاتها تزين منزلها من شبابيك وابواب ولوحات لمناظر طبيعية ومرايا واثريات تزين المنزل وغرفه.تقول الفنانة ضحى ضراغمة:"الفن وتحديدا الفيتراج هو بمثابة هواية نمت وترعرعت معي، قبل اكثر من عشرة اعوام الهواية تحولت الى احتراف وابداع، خصوصا وانني دمجت ما بين الهواية ودراسة فن الفيتراج وصهر الزجاج، وباشرت في التعامل مع الزجاج والتفنن الى ان وصلت للعديد من الاشكال الفنية واللوحات التي جسدت مناظر طبيعية. من هنا انطلقت في مسيرتي الفنية وكان منزلي بمثابة الداعم والحاضن لهوايتي واعمالي الفنية وتحول الى الاستديو الخاص".تضيف ضحى:" الفيتراج هو عالم باسره ينعم بالحيوية والابداع، للوهلة الاولى المشاهد يعتبر اللوحات على انها مجردة لاتعني له شيئا، بالنسبة لي وسعت افاقي وابدعت في لوحاتي التي زينت جدران المنزل وهناك لوحات دمجتها مع الشبابيك والابواب عدا عن التحف والثريات والمرايا. من خلال الفيتراج وجدت ذاتي حيث شعرت بحالة من التوهان الفني قبل الاحتراف، كأمرأة فنانة اعبر عن ذاتي وكياني وعما يدور في داخلي من خلال اللوحات الفنية، والامر ينعكس في لوحاتي الفنية فأنا لاانظر الى الجانب المادي على الرغم من ان الرسم في اللالواح الزجاجية مكلف وباهظ الثمن الا انني تعامل مع الموضوع من الناحية الفنية والقيمة الابداعية، فانا اعيش لوحاتي، وكل لوحة زجاجية تعني لي قمة الابداع والاستمرارية في العطاء، حتى بقايا الزجاج استعملها من خلال صهرها وصنع الاواني والتحف الزجاجية، بحيث ادمج ايضا الكراميكا والفسيفساء في تصميم اللوحات". توضح ضحى:" فن الفيتراج ليس بحاجة الى معدات، بل اعمل من خلال ادوات بسيطة، لكن الفنان بحاجة الى الابداع والتروي والخيال والهدوء ليتسنى له اتمام لوحاته الفنية، الاهم التناسق في اللوحة والدقة ومعرفة ماذا تريد قبل البدء في صنع اللوحة خصوصا وان المواد الخام باهظة الثمن ومكلفة والقيمة الفنية للوحة لا تقدر بثمن. كفنانة انا متأثرة جدا من الحضارة العربية والاسلامية وهذا ينعكس في لوحاتي والوان الزجاج الاحمر والاخضر التي اكثر من استعمالها ومزجها، فالفن الاسلامي يتميز بالرقي والابداع".تشير ضحى:"الصعوبات والعراقيل التي تواجهني كفنانة هو المجتمع الذي لا يعي اهمية هذا الفن وليس لديه اي وعي وادراك للقيم والمضامين الفنية الخاصة في الفيتراج، للاسف الشديد المجتمع لدينا بمثابة حجر عثرة لا يشجع هذا الفن ولا يساهم في تطويره، كذلك الامر لا تتوفر الفرص امام الفنان لعرض لوحاته وابداعاته القصد ليس بيع اللوحات فهي باهظة الثمن ومكلفة، على الاقل حبذا لو كان هناك معارض فنية تسمح بين الحين والاخر عرض فن الفيتراج اولا من اجل توعية المجتمع ومنحه المعلومات ليتسنى له التعامل مع الفيتراج وكذلك تكون المعارض داعمة تساهم في تنمية المواهب المتواجدة في مجتمعنا".