إننا نشاهد الآن:
- ما يمكن أن نطلق عليه الفتح الإستراتيجي للقوتين الأساستين القوى الراديكالية إيران و توابعها و الغربية أمريكا و قوى غربية أخرى محتملة في مسرح الصراع، و ذلك أشبه بالإفتتاحية في لعبة الشطرنج، كل طرف يوزع قواه و ينشرها بأفضل شكل ممكن لإدارة صراع طويل، أما الساحة الرئيسية للصراع فهي سوريا "البعث طرف و سوريا ساحة" و لبنان و الفلسطينيين و العراق و دويلات الخليج و شرق السعودية وربما اليمن.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });- غياب أي قوى عربية إقليمية يمكن أن تقود و تتصدى للطوفان الراديكالي بشكل فعال ، و بالتالي فلن يمكن إيقاف المشروع الإيراني - لو أمكن ذلك - سوى بالقوى الغربية وحدها ، أما القوى الإقليمية فهي تحاول فقط التماسك و المحافظة على كيانها لأطول فترة ممكنة.
- بالرغم من توفر الأموال لدى السعوديين فهم لا يشكلون قوة حقيقية مؤثرة على الأرض بسبب افتقادهم باقي مقومات القوة الشاملة، و أهمها غياب المشروع السياسي، فأين هي المصداقية عندما تتصدى السعودية لتنظيمات أصولية ضمن المعسكر الراديكالي الإيراني، بينما هي المساهم الأول في تكوينها فكريا و ماديا مثل حماس و الإخوان و القاعدة.
إستقلال حماس
- إن استقلال حماس بغزة هو عمل مدبر و مرتبط باستقلال حزب الله بجنوب لبنان، و من العبث في الحالتين تصور إمكانية حل تفاوضي أو سلمي لعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه، فمن الواضح أن الإيرانيين حازمون للغاية في إدارة الصراع ولا يقبلون بخطوات ارتدادية حتى الآن، و كما نرى تسير الأمور في اتجاه ترسيخ الأوضاع القائمة في جنوب لبنان و نفس الوضع سيحدث في غزة، بل علينا ألا نفاجئ كالعادة لو سقطت الضفة أيضا في قبضة حماس، فمع انعدام الأمل و المعاناة المهدرة للآدمية من الطبيعي أن يصبح الفلسطينيون إسلاميين جهاديين، و علينا أن نتوقف عن سماع ثرثرة بعض المثقفين المتفائلين و عليهم أيضا أن يتوقفوا عن بيع الوهم.
تحويل غزة لقاعدة متقدمة
- لا يمكن تحويل قطاع غزة إلى قاعدة متقدمة لإطلاق الصواريخ الإيرانية ضد إسرائيل لعدم وجود اتصال بري آمن بسوريا أو إيران كما هو الحال في جنوب لبنان، و لكن يمكن توظيفها كمستودع بشري من الإنتحاريين لينطلقوا ضد إسرائيل و أيضا عند الضرورة ضد من يتصدى للمشروع الإيراني من العرب، وفي كل الحالات ستكون غزة مناسبة كمعسكر تدريب للإسلاميين الراديكاليين.
- لن تسمح إيران نهائيا بنجاح أي خطط أمنية في العراق، وهي على اتصال وثيق بكافة القوى بما في ذلك التنظيمات الجهادية السنية، و لن تتوقف الإستخبارات الإيرانية عن إشعال النيران في مؤخرة أمريكا المكشوفة في العراق حتى تنتهي المساومة التاريخية بينهما بحصول إيران على قنبلتها الذرية و الإعتراف بها لاعبا إقليميا رئيسيا، وهي تستحق ذلك بمقياس القوة المطلقة.
- تسعى إيران أحمدي نجاد إلى تمتين تحالفات إيران بالقوى الردايكالية الأخرى، و هذا واضح في علاقات سوريا بإيران التي تحولت الآن لتكون علاقة عضوية كاملة، كذلك أصبحت حماس مجرد ساتليت تدور حول إيران أو هي في طريقها لذلك، أما بالنسبة لحزب الله و قوات بدر و التيار الصدري فكلها أطوع لخامنئي من بنانه ،وهذا يحقق وحدة القيادة و الإنضباط التام في المعسكر الراديكالي في مقابل الفوضى الضاربة في المعسكر المقابل.
الصراع !
- تدير إيران الصراع بإحترافية عالية جدا، و أي تقييم منصف سوف يعطي للأركان الإيرانية المنوط بها إدارة الصراع أعلى الدرجات لا يقل عن 8 او 9 ، بينما تتخبط القيادة الأمريكية و تسقط في عدد لا يمكن تصوره من الأخطاء، ولم تحقق أمريكا أي أداء متميز منذ سقوط بغداد حتى اليوم، و أعتقد أن تقيما من 4-5 سيكون كريما جدا.
- أمريكا تعلم جيدا أن عليها ألا تتورط في عراق جديد، و تعلم أنها إما أن تستخدم سلاحا نوويا و بكثافة مدمرة أو تمتنع عن استخدام القوة كلية، فقرار استخدام القوة التقليدية سيكون كارثة تامة على أمريكا.
- إن أي ضربة إيرانية مضادة ستركز على تدمير حقول انتاج البترول و القواعد العسكرية في دول الخليج وربما احتلال بعضها، و إحداث أعلى خسائر في القوات الأمريكية في العراق، حيث تعتبر تلك القوات مجرد رهينة في بحر إقليمي من الشيعة، و سيتم أيضا توظيف سوريا و جنوب لبنان كقواعد إطلاق صواريخ ضد إسرائيل، و سيتم تنشيط العمليات الإنتحارية ضد أمريكا في جميع انحاء العالم حيث تنتشر بالفعل خلايا نائمة موالية لإيران، و ستغلق إيران مضيق هرمز بالتأكيد وهذا عمل سهل.
- أعتقد أن اوبما سيظل يدير الأزمة الإيرانية دون حل حتى يسلمها لخليفته الذي سيكون ديمقراطيا غالبا، و سيرضى الجميع بالأمر الواقع الذي لن يكون أقل من سلاح نووي لإيران العظمى، و الأمر كله سيتوقف على وجود ضمانات قوية تقدمها إيران لإسرائيل بنفس المفهوم الذي قبلت به إسرائيل القنبلة الباكستانية!
و
للتأملات بقية...
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio