تقول الأساطير أن للخروف قصة عجيبه تتلخص نهايتها بأنه هرب من الأسود والنمور واحتمى ببني البشر، فوفر له الإنسان الحماية والحظيرة والمأكل والمشرب وبالمقابل شرب حليبه وجز صوفه واكل لحمه. والتزم الخروف بقوانين الحظيرة ,يأكل ما يقرر له صاحبه أن يأكل ,فان وضع له الشعير أكله وان وضع له البرسيم لا يعترض ,وبقي ودودا ولودا لبني البشر حسن السيرة والسلوك حتى يومنا هذا .
فالإنسان وفر الحماية للخروف ولولا الإنسان لتعرض الخروف لشتى الغزوات من الضواري والحيوانات البرية فأصبح الخروف صديق الإنسان وهو يعلم أن الإنسان سيذبحه في يوم ما. وقد سمى الإنسان الخراف "بالحلال" وقال الإنسان هؤلاء الخراف حلالي ولكي يميز بين الحلال والحرام سمى الإنسان "باسم الله " عند ذبحه للخروف. والخروف هو هدية الله لسيدنا إبراهيم عوضا عن ذبح ابنه سيدنا إسماعيل عليهما السلام وقد عرف العرب الوقت الذي يذبح به الجزار الخروف من أيام الأسبوع ,فإذا ما أراد احد الجزارين ذبح خاروفا وضع حصوة في أذن الخروف وفرك إذنه فيتألم الخروف لذلك, ومن شدة الألم يخرج صوتا عاليا في الحي يسمعه أهل الحي فيعلمون أن الجزار سيذبح الخروف وانه هنالك لحما طازجا بعد قليل فيذهبون للشراء ، وهذه الطريقة"وضع الحصى بأذن الخروف" تذكرني بأحد معلمي المدرسة والذي وضع لنا الحصى بأذاننا وفرك صوانه الإذن حين قصر احدنا في واجبه "رحم الله أستاذي صاحب الحصوة واسكنه فسيح جناته".
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });
اذكر بيت جدي وإنا طفل إذ كانت حظيرة بيته مليئة بالأغنام وكان عنده كبش كبير له قرنان وكنا نخافه ونبتعد عنه وكان يتمايل بمشيته إلى اليمين والى اليسار من كبر "ليته" خلافا لاكباش وخراف اليوم والتي تطورت مع الزمن واندثرت ليتها وأصبحت تسمى "بالمخلعاه والمار ينو" بدلا من الخروف البلدي الأصيل. والأغرب من الخروف هو" الإنسان الخروف" او المتشبه بالخروف والذي يحمل صفات الخروف ,فقد مرت على امتنا مدة ليست بالقصيرة وقد تصرفت هذه الامة كالخراف بالضبط اعتذر عن التعبير والتشبيه بالخروف ولكنها الحقيقة المرة ,فتارة هربت الأمة من الغرب إلى الشرق وتارة من الشرق إلى الغرب ظانة بأنه ستتوفر لها الحماية بالضبط كهروب الخروف من الحيوانات الضارية ولجوءه إلى الإنسان ,وقد امتص الغرب خيرات امتنا من خيرات النفط والغاز الطبيعي، وخيرات الأرض وخيرات البحر واخترق جميع ممنوعاتها كما امتص الإنسان حليب ولحم وصوف الخروف , بالمقابل توفير الحماية لهذه ألامه والتي ضلت سنوات عديدة. فكانت خيرات امتنا هدية تارة للغرب وتارة للشرق كهدية الذبح العظيم الذي افتدي به سيدنا إسماعيل وقد لوح قادة الغرب بسيف العز مع قادة امتنا الإسلامية والله اعلم ما كانت نوايا هذا التلويح.
ويأتي اليوم ويضع الجزار الحصوة بأذن الخروف معلنا عن ذبحه وتضع أمريكا ودول التحالف مستعينة "بدول خراف العرب" الحصوة بأذن أعظم واكبر الدول العربية بلاد الرافدين لتعلن للملا عن ذبح الخروف الأكبر ليبقى القطيع بدون الكبش البلدي لتأتي الكباش البديلة من نوع المخلعاه والمار ينو لتحتل مكانه . وتعمر الاكباش القائدة للقطيع طويلا طويلا ومنهم من يموت ميتة طبيعية ,ومنهم من يمرض بمرض عضال ويعجز الطبيب البيطري الغربي عن علاج الكبش ليعلن وفاته ,ومنهم من يقتل برصاص كبش اخر يريد احتلال مكانه ليصبح زعيما ليشيع الكبش بجنازة مهيبه يحضرها جميع اكباش العالم من النوع المخلعاة والمارينو وتعلن الحظيرة الحداد.
وتسمن الخراف لتصبح كباشا كبيرة وتسيطر على طعام القطيع ليبدأ القطيع بالجوع وبالعطش ,فيصبح جسمه هزيلا لا يقوى على الحراك، فلا يتكاثر ,ولا تتجدد الحظيرة ,ليبدأ برؤية سراب الموت أمامه ,ويستمر القطيع برؤية الكبش القائد وقد انحرف عن الجادة وقد تعاون مع قطيع المار ينز والمار ينو وترك القطيع البلدي الأصيل , فكان تفكير القطيع انه لا صمت بعد اليوم ,لا ذل بعد اليوم ولا هوان بعد اليوم لتبدأ الأمة والتي كانت قطعانا في السابق بالتحول إلى اسودا ضارية تفترس كل ما هو دخيل على الأمة ،فبدأت تقول لا للمار ينز بعد اليوم والشعب يريد إسقاط النظام، نعم لا نريد بعد اليوم قطعانا كالخراف ,نريد امة عزيزة كريمة تربي الخراف ولا تربى هي كالخراف، نريد امة لا تتكل على الديك الرومي ,نريد امة تأكل مما تصنع ,وتلبس مما تنسج ,نريد امة ترجع الى الله لتكون عزيزة قوية ,نريد امة تنصر الله كي ينصرها، وما زال سؤالا يحيرني حتى الآن وهو : لماذا يسقون الخروف الماء قبل ذبحه؟
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio