مقالات

في ذكرى عاشوراء.. نحبّ آل البيت ولا نلطم الخدود - الشيخ حماد أبو دعابس

كل العرب 11:33 18/12 |
حمَل تطبيق كل العرب

الشيخ حماد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلامية:

 

الحدث الدّامي والأليم في تاريخ المسلمين له أثره ووقعه الكبير على النفوس

 

الشيعة يسوّدون صورة الإسلام في عيون غير المسلمين، وينفّرون من الدين بدل تحبيب خلق الله في دين الله

 

لو كان مشروعا النّدب واللطم وسفك الدم لمقتل الحسين لكان الأمر أولى بحق أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحمزة عم النبي وغيرهم

 

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

صلاتنا لا تكتمل إلا بالصّلاة الإبراهيمية والتي فيها الصلاة على محمد وعلى ال محمد فهي صلاة ودعاء وحب وتكريم لآل بيت النبي الطاهرين

 

نعم لحبِّ آل البيت ونعم لإحياء عاشوراء ولكنه دون تعظيم وتقديس يقاربان الشرك بالله,ودون إظهار العداوة لأصحاب رسول الله ودون مظاهر الحداد واللطم وسفك الدم

 

عاشوراء هو يوم للصيام وللعمل الصالح من ذِكر ودعاء وصدقة وتلاوة قران فاغتنموه وانتفعوا من فضائله وبركاته واسأل الله تعالى لكم القبول والتوفيق لطاعته ورضوانه

يحيي المسلمون ذكرى عاشوراء في العاشر من محرم من كل عام ، وقد سَنَّ لنا النبي الكريم صلى الله عليه وسلَّم صيام ذلك اليوم المبارك راجياً أن يكفرِّ الله تعالى به ذنوب سنة ماضية ، وورد تحبيب صيام يوم قبله أو بعده .

صوم عاشوراء

كما وقد ورد في فضل يوم عاشوراء انه يوم أنجى الله تعالى فيه سيدنا موسى عليه السلام من بطش فرعون وجيشه ، وأهلكهم عن آخرهم ، فقال عليه الصلاة والسلام لمّا وجد اليهود يصومون عاشوراء ، نحن أولى بموسى منهم ، ولئن عشت إلى قابل لاصوَمنّ التاسع ، فصام عاشوراء ولم يدرك السنة القابلة ، بل توفى قبلها صلّى الله عليه وسلّم .

الإسلام في عيون غير المسلمين

ولكن التاريخ يُسجّل في عاشوراء من العام الحادي والستين للهجرة، فقتل الإمام الحسين بن علي رضي الله تعالى عنه ، ومعه ثُلّة مباركة من آل بيت النبي الطاهرين من أبناء وأحفاد سيدنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في كربلاء. ولا شكّ هذا الحدث الدّامي والأليم في تاريخ المسلمين له أثره ، ووقعه الكبير على النفوس ، ولكن لا ينبغي بحال من الأحوال أن يتحوّل إلى يوم سنوي للنّدب واللطم ومراسم سفك الدم من الجباه والصدور والظهور كما يفعل الشيعة للأسف الشديد ، فيسوّدون صورة الإسلام في عيون غير المسلمين ، وينفّرون من الدين بدل تحبيب خلق الله في دين الله.

الحداد السنوي والأربعينية السنويّة

ونحن أهل السُّنّة والجماعة نتعبّد الله تعالى بحبِّ نبيه صلّى الله عليه وسلم وحبّ آل بيته الطاهرين وصحابته الميامين .بل إن صلاتنا لا تكتمل إلا بالصّلاة الإبراهيمية والتي فيها الصلاة على محمد وعلى ال محمد . فهي صلاة ودعاء وحب وتكريم لآل بيت النبي الطاهرين ومنهم الحسين بن علي رضي الله عنه وعن أبيه وأمِّه . ولكننا إلى جانب ذلك لا نبالغ في تقديس احد من خلق الله ، ورفع مكانته فوق الأنبياء والمرسلين ولا نقرن بحبّ النبي صلّى الله عليه وسلّم حبَّ احد من الخلق ، بل ان حبّ النبي صلّى الله عليه وسلّم يدفعنا إلى تطبيق سنته في النهي عن لطم الخدود وشق الجيوب ، وإقامة الحداد السنوي والأربعينية السنويّة لأي مخلوق من خلق الله تعالى ولو كان محمّد صلّى الله عليه وسلم بذاته.

اللطم وسفك الدم

فكما قُتل الحسين رضي الله عنه ظلماً وجوراً ، فقد قُتل أبوه علي كرم الله وجهه واستشهد حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وقبلهم وبعدهم الكثير من آل البيت الطاهرين ، فلو كان مشروعا النّدب واللطم وسفك الدم لمقتل الحسين لكان الأمر أولى بحق أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحمزة عم النبي وغيرهم ، وهذا ما لا يفعله حتى الشيعة رغم تعظيمهم لعلي رضي الله تعالى عنه.

شركاء في دم الحسين

نحن نحبّ الحسن والحسين ابنَي علي بن أبي طالب لحبّ النبي صلّى الله عليه وسلّم لهما، ووصفه لهما بالسِّبطين ، وسيدَي شباب أهل الجنة . ولكن الأمر لا يجيز بحال من الأحوال ، بغض أهل السنة والجماعة واعتبار كل المسلمين أمويين أتباعاً ليزيد بن معاوية ، أو شركاء في دم الحسين . نحن نحبّ آل البيت ونصلّي عليهم ولكننا أيضاً نحبّ أصحاب النبي ، وخلفاءه وعلى رأسهم وزيريه أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، ولا نرضى بحال من الأحوال أن يُسَبَّ وزيرا رسول الله وخليفتاه وصهراه أبو بكر وعمر ، ولا أن تُسَبَّ أم المؤمنين – أيّ أُمُّنا – عائشة بنت الصديق ، وحبيبة رسول الله وراوية حديثه والتي مات النبي صلّى الله عليه وسلّم في حجرتها ، وبين سحرها ونحرها ولقي ربه وهو عنها راضٍ طيب النفس.

أيقام  مقام لمشرك كافر مجوسي قاتل؟

فلماذا يجعل الشيعة لحبّ آل البيت ثمناً بغض الصحابة الكرام ألا تتسع صدورهم لحب الآل والأصحاب معاً.ولماذا يقدس الشيعة آل البيت وبعض الأولياء إلى درجة تفوق الأنبياء والمرسلين,أليس هنالك حدّ معقول ,وقدر معتدل من الحب بعيداً عن الغلو والمبالغة حتى لا يعد إلى درجة الشرك بالله أو التنقيص من قدر الصحابة وأمهات المؤمنين. وهل من مبرر معقول لإقامة مقام لفيروز المجوسي قاتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. أيقام مقام لمشرك كافر مجوسي قاتل؟ كل ذلك حقداً على أمير المؤمنين عمر؟ ولماذا بسبب الإدعاء الباطل بان عليّاً رضي الله عنه كان أولى بالخلافة من أبي بكر وعمر؟.وهل صدَّق عليٌّ رضي الله تعالى عنه ذلك , وهل ادّعى ذلك.بل للمعلومه أن من ذريّة عليّ وأبنائه وأحفاده من سمُّوا أبي بكر وعمر(أي سمُّوا أبنائهم بأسماء أبي بكر وعمر) وصاهروا أبناء وأحفاد أبي بكر وعمر دليل على أنهم لا يحملون هذا الحقد على الصحابيَين الجليلَين ولا على أم المؤمنين عائشة.

تعظيم وتقديس يقاربان الشرك بالله

فنعم لحبِّ آل البيت ونعم لإحياء عاشوراء ولكنه دون تعظيم وتقديس يقاربان الشرك بالله,ودون إظهار العداوة لأصحاب رسول الله,ودون مظاهر الحداد واللطم وسفك الدم.أما عاشوراء فهو يوم للصيام,وللعمل الصالح من ذِكر ودعاء وصدقة وتلاوة قران ,فاغتنموه وانتفعوا من فضائله وبركاته واسأل الله تعالى لكم القبول والتوفيق لطاعته ورضوانه.

والله غالب على أمره.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio