لماذا التهجم على ابراهام بورغ؟

20:14 08/06 |
حمَل تطبيق كل العرب

في بيان أصدره الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، استغرب من الحملة الشرسة وموجة الإنتقادات غير المسبوقة الذي يتعرض إليها رئيس الكنيست السابق ورئيس الوكالة اليهودية السابق، أبراهام بورغ  من قبل أعضاء كنيست من اليمين واليسار الصهيوني في أعقاب تنصله من الصهيونية في حديث مع ملحق صحيفة هآرتس ، وفي أعقاب إصداره كتابا جديدا يشبه فيه إسرائيل بألمانيا عشية ظهور  النازية، ويقترح تغيير «قانون العودة» المتعلق بالهجرة اليهودية ، إضافة إلى مطالبته بإلغاء تعريف إسرائيل كدولة يهودية وتفكيك الترسانة النووية الإسرائيلية ، واصفا نفسه بالمواطن العالمي ثم اليهودي ثم الإسرائيلي ، ومعترفا بأنه وبعد ستين عاما من قيام إسرائيل ظل الإسرائيلي نصف يهودي ، وأصبحت الإسرائيلية جسدا بلا روح ، وأن الإسرائيليين مجموعة من الأموات ، لكن أحدا لم يبلغهم بذلك .. وهذا لن ينجح في الاستمرار ، على حد قول بورغ .
 
وقد أكد رئيس الحركة في بيانه على : " أن وصف الصهيونية بالعنصرية وبأنها السبب المباشر في استمرار الصراع الدموي الدائر منذ أكثر من مئة عام في الشرق الأوسط ، وأنها الأخطر استراتيجيا على مستقبل الشعب اليهودي ، ليست جديدة على الساحة العالمية والإسرائيلية . فكلنا نذكر قرار الأمم المتحدة الذي وصف الصهيونية بالعنصرية ، ولم يغير من حقيقة هذا الوصف القرار الذي ألغاه فيما بعد على أثر انطلاق عملية السلام وتوقيع اتفاق أوسلو ، والتي أصبحت هي أيضا ضحية جديدة من ضحايا العنصرية الصهيونية ، إضافة إلى آلاف الأبحاث والدراسات والكتب المنشورة عالميا والتي تجمع هي أيضا على الأسس العنصرية التي تعتمد عليها الفكرة الصهيونية والمشروع الصهيوني الذي انتهى بإقامة الدولة على أنقاض الشعب الفلسطيني ، والذي ما زالت إسرائيل تتنكر لحقه في العودة إلى وطنه لذات الأسباب العنصرية الرافضة للإحتكام للقانون الدولي الإنساني في تقريره لحقوق الشعب الفلسطيني في الاستقلال والحرية ." وأضاف :" إن البنى التحتية الفكرية والنظرية للمشروع الصهيوني والذي تجلت في إقامة إسرائيل ، كما السياسات المطبقة على أرض الواقع سواء فيما له علاقة بالأقلية القومية العربية في إسرائيل ، أو بالقضية الفلسطينية وملفاتها الكثيرة ، كلها منطلقة من أسس ، أقل ما يقال فيها ، أنها عنصرية بامتياز . ولعل آخر صورها المقرفة ، الفتوى التي أصدرها الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ( مردخاي إلياهو ) ، والتي أباح فيها قتل المدنيين الفلسطينيين من رجال وشيوخ وأطفال ونساء فيما أسماه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها . "
 
وأشار الشيخ ابراهيم عبدالله أيضا إلى :" أن هنالك من الأحزاب الإسرائيلية المشاركة في الإتلاف الحكومي أو الموجودة خارجها ، من لا يعترفون بالصهيونية أبدا ويعتبرونها مروقا من الدين وانقلابا على الإرادة الإلهية الداعية إلى إقامة الدولة على أسس الشريعة اليهودية فقط ، ولا يتعاملون مع إسرائيل بشكلها الحالي إلا من باب ( الضرورات تبيح المحظورات ) . فهم بذلك يسعون بالفعل والقول على إسقاط إسرائيل بشكلها الحالي والتي يتعاملون مع شرعيتها ومع رموزها كما يتعاملون مع شرعية لحم الخنزير. " ..
 
وتساءل : " لماذا لا تشن الحرب على هؤلاء كما تشن على بورغ ؟؟!!! الجواب على ذلك واضح ... فهذه الأحزاب وهي دينية بالأساس تشكل ثقلا سياسيا تحتاجه كل الأحزاب الكبرى الطامعة في الوصول إلى الحكم ، ولن تبلغه إلا بالائتلاف معها ، ولذلك تستحق من اجل عيون ( السلطة والكرسي ) ، أن يُغض الطرف عن معتقداتها فيما تعتبره هذه الأحزاب العلمانية كالليكود والعمل من مقدسات إسرائيل ، الصهيونية طبعا .. فالمسألة على ضوء ذلك لا علاقة لها بالمبادئ وإنما بالسلطة والصراع عليها، والتي يهون في سبيلها كل شيء على ما يبدو..!!!!"  

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio