اخبار محلية

أنيس منصور في أسواق السياسة

15:57 05/03 |
حمَل تطبيق كل العرب

ليس كل من هو مثقفٌ قادرٌ على اتقان لعبة السياسة وليس باستطاعة كل أديب أن يحول أدبه الى مجاذيف يبحر بواسطتها داخل عالم السياسه، لكن الكثير من الأدباء والشعراء العرب يرفضون التسليم بهذه الحقائق خاصةَ عندما يصلون الى حافة الافلاس في انتاجهم وابداعهم، في مقدمة هؤلاء الكاتب المصري أنيس منصور الذي يصر على أن يحوم بين الفينه والأخرى في فضاء السياسه كي يشد انظار الناس اليه ولسان قلمه ولسانه السياسي يقول أن موجود.لكن غالبية من يعرفون السيد أنيس منصور ويتابعون كتاباته يؤسفون من حالته واسلوبه الأناني والمزاجي في الكتابه خاصةً عندما يغلق أبواب الأدب ويتدحرج داخل أبواب السياسة.ما يعرفه كل المهتمين والمتابعين لأنيس منصور السياسي بأنه عندما يحوم ويحاول السباحه في هذا الفضاء يفعل ذلك بواسطة أيدي وأجنحه مصدر طاقتها طواحين الهواء من ماركه اسرائيلية ، تقوم هذه الطواحين بشحنه دائماً بطاقة سياسية معاديه للناصريه وللمقاومه الفلسطينيه واللبنانيه ومعاديه لسوريا ولكل القوى المعاديه للمشاريع الامبرياليه في المنطقه.أنيس منصور موجودٌ في القاهرة لكن جميع حواسه ومشاعره وروحه متواجده داخل اسرائيل هذا ما اعترف به أكثر من مرة خلال زياراته السريه والعلنيه الى الكيان الصهيوني، انه يعشق اسرائيل كما يعرفه الجميع وأحد المبهورين بها، لقد اعترفت الصحف الاسرائيلية أنه اصيب بالفلتان وفقدان التوازن النفسي عندما شاهد وتحدث مع الصبايا اللواتي التقى بهن داخل القرى التعاونيه ( الكيبوتسات )، لقد أفقده ذلك ذاكرته ونسي أن هذه القرى قد اقيمت على انقاض القرى العربيه التي دمرت سنة 1948 وأن سكانها اليهود غرباء دخلاء على هذه الأرض وأن غالبية الطيارين في الجيش الاسرائيلي الذين قصفوا بطائراتهم مدرسة بحر البقر وأبو زعبل والذين دمروا مدن قناة السويس هم من أبناء هذه القرى التي اعتبرها أنيس منصور مثاليه ونموذجيه.ان امنية أنيس منصور دائماً هي خدمة اسرائيل لأن الاسرائيلي بالنسبة له مثلاً يحتذى به، احدى الاساليب التي يقدمها خدمةً لعنصرية اسرائيل هي محاولة تشويه كل الذين يعارضون مواقفه في مقدمة هؤلاء من يتمسكون بهويتهم العربيه والثوابت الناصريه لأن هذه الثوابت ما هي الا كريات الدم التي تتجدد كل يوم في أجسام من يؤمنون بالفكر والأجماع العربي التقدمي الذي رسخه جمال عبد الناصر في أذهانهم.نعرف أن أنيس منصور والشلة الحاكمه التي يضرب بسيفها في مصر جميعهم يعانون من عقدة الناصرية، فلا تفوته فرصة دون محاولة الطعن والاستخفاف بالحقبه الزمنيه التي أعادت مصر الى ذاتها والى حكم نفسها زمن جمال عبد الناصر انه لا يتوقف عن نسج خيوط الكذب والافتراء والتحريف ضد انجازات الثورة الناصرية.وهذا ما تريده الصهيونيه والامبرياليه وما ينتظره بلاط الأنظمة العربيه الخانعه المدجنه حليفة الصهيونية والامبرياليه.خلال العدوان الأخير على قطاع غزة بقي أنيس منصور صامتاً صمت القبور ينتظر مع غيره ممن باركوا هذا العدوان في حكومة نظيف، انتظروا استسلام المقاومة ورفعها للعلم الأبيض كما استسلم أنيس منصور عندما بايع السادات في اتفاقية كامب ديفيد المشؤومه، لقد أعد مقالات خاصة شمت من خلالها بالهزيمة التي توقعها ولكن لم تأت رقعة الشماته التي أعدها على قدر خرق توقعاته فقد خرجت المقاومة منتصرة سليمه حتى أن اسرائيل اعترفت بأن كل شيء عاد من البداية.انتصار المقاومة أعاد أنيس منصور الى حالة الفلتان السياسي الغير متزن ففجر حقده المخزون ضد الرئيس الخالد جمال عبد الناصر وضد كل من هو فلسطيني وجه كلمات القذع والتشهير الى كل الفلسطينيين خدمةً لحلفائه في تلأبيب والكثير من العواصم العربيه، لم يؤلمه ما ارتكبته اسرائيل من جرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة بل عاد وعض أصابعه وشفتيه حقداً وغيظاً كما عضه عندما انتصرت المقاومة اللبنانية جاء ذلك من خلال مقاله التعيس الذليل الكاذب الذي نشره في احدى صحف بلاط مبارك وهي صحيفة الاهرام في الثالث من شهر شباط الماضي، كل ما يمكن أن يستوحيه قارىء هذا المقال يعرف أنه لم يعد يهم أنيس منصور استشهاد هذا العدد من الضحايا وهذا الدمار الذي سببه برابرة العصر، لا نبالغ ان قلنا أنه اصيب بالثماله والترنح وهو يسمع أنين وعويل أطفال ونساء وشيوخ غزة اذاً لا نستغرب لو انه أراد المزيد.ماذا يقصد عندما ذكر في مقاله أن الفلسطينيين يستحقون كل ما جرى لهم، عندما يقول يستحقون كل ما جرى لهم فانه يوافق على ما حل بهم على أيدي صديقه اولمرت الذي وصف أنيس منصور بأنه أفضل من يعبر عن تل أبيب وأفضل من يدافع عنها أما ايهود براك فقد أغدق عليه بالمديح وأياديه تقطر دماً حينما قال ان أنيس منصور يصلح أن يكون سفيراً لاسرائيل بالقاهرة.في المقال المذكور اعتبر أنيس منصور جميع الفلسطينيين بأنهم جواسيس وعملاء ولكن الحقيقة أن من يدعم هذا الموقف الشاذ ضد الفلسطينيين خاصةً فصائل المقاومة هم كل الذين يسايرون نظام مبارك الفاسد المتآكل انه لا يريد للمقاومة أن تقلق راحة أصدقائه الاسرائيليين في بئر السبع وعسقلان وأشدود وسديروت لأن اسرائيل من وجهة نظره قلعةً للديمقراطية والحرية على الرغم من أنها تحتل أرضاً لشعبٍ أخر، هذا ما قاله في احدى لقاءاته في جامعة حيفا عندها تصدى له الطلاب الفلسطينيون من عرب 48 وقذفوه بقصاصات الورق التي كتب عليها خائن وقشور الموز وما توفر بأيديهم فولى هارباً وهو يصيح ان شبح عبد الناصر يطاردني هنا لكن وسائل الاعلام في اسرائيل فرضت التعتيم على هذا الحادث.ان فقر فكر أنيس منصور وضحالة ادراكه وثقافته ومتابعته لنضال الشعب الفلسطيني قد ساقه الى هذا الوهم حتى اتهم الفلسطينيون بالجاسوسية مع العلم أن من فرط بالقرار الفلسطيني الثوري والوطني من بين الفلسطينيين هم حلفاء النظام المصري المتهادنين مع اسرائيل الذين يعيشون على أوهام الحلول الأمريكية انهم امراء السلطه الوطنيه برئاسة أبو مازن وفياض وقريع وغيرهم، الشعب الفلسطيني بريء من هؤلاء ومن طريقهم لأنه متمسك بالحكومه الشرعيه التي اختارها الشعب بعد الانتخابات الأخيرة رضي أنيس منصور أم رفض.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio