حسب ما نشر في وسائل الإعلام والصحافة ان اكثر من عشرين ألف طفل فلسطيني ايتام في قطاع غزة لوحدها، فكيف ستعيش وتتربى وتنشأ الأجيال الفلسطينية التي فتحت أعينها على الحروب والتشرد والمجاعات والدمار؟ وكيف يمكن لطفل شاهد مقتل والديه وأفراد عائلته وأصدقائه، أو فقد منزله ووطنه وأمنه، أن يتجاوز هذه المآسي ويصبح إنسانا سويا قادرا على بناء مستقبله ومستقبل مجتمعه؟
إن الأطفال والشباب الذين يعيشون وسط الحروب والعنف والفقر والخوف والتشريد هم الأكثر عرضة لفقدان الأمل والانتماء والثقة بالمستقبل. فالطفولة التي يجب أن تكون مرحلة للعب والتعليم والأمان تتحول عند كثير منهم إلى رحلة يومية من الخوف والحرمان وانتظار المجهول.
وإذا لم تتوافر برامج حقيقية للتعليم والرعاية النفسية وإعادة التأهيل لهؤلاء الاطفال، فسوف نرى جيلا مثقلا بالجراح والذكريات المؤلمة، جيلا محبطا لا يجد معنى للحياة ولا دافعا للمشاركة في بناء مجتمع متماسك ومستقبل أفضل.
وتزداد المأساة خطورة عندما يتمزق الوطن الذي يمثل هوية الإنسان وانتماءه، وتُدمَّر آثاره وتراثه، وتتفكك روابط الأسرة والمجتمع. فالإنسان لا يحتاج إلى الطعام والمأوى فقط، بل يحتاج أيضا إلى الشعور بالأمان والانتماء والكرامة والأمل.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });إن أخطر ما يمكن أن يخسره شعب ليس الأرض والثروات فقط، بل الإنسان نفسه: وعيه، وهويته، وتعليمه، وقدرته على الأمل والعمل والإبداع. ولذلك فإن إنقاذ الأجيال الجديدة من الحرب يجب أن يكون أولوية قصوى، من خلال وقف الحروب، وحماية الأطفال، وإعادة بناء المدارس، وتوفير الرعاية النفسية والاجتماعية، وغرس ثقافة السلام والرحمة واحترام كرامة الإنسان.
فالأطفال ليسوا مسؤولين عن الحروب التي يشعلها الكبار، ولا يجوز أن يدفعوا ثمن الصراعات والقرارات التي لم يكن لهم فيها رأي. إنهم أمانة الحاضر، وأمل المستقبل، وإذا ضاعوا ضاع المستقبل معهم.
فهل نستيقظ قبل أن نترك وراءنا أجيالاً لا تعرف وطنا، ولا أمنا، ولا تاريخا، ولا مستقبلا؟ وهل يدرك قادة العالم أن إنقاذ طفل من أهوال الحرب قد يكون إنقاذا لمستقبل شعب بأكمله؟
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio