قصة

الأسد الحنون

زهير دعيم 22:38 22/08 |
حمَل تطبيق كل العرب

 

في صباحٍ جميلٍ من صباحات الغابة ، كانت الشّمس ترسل خيوطَها الذهبيّة بين الأشجار ، وكانت العصافير تنثر أغاريدها فوق الأغصان. 

لكنّ أسدًا كبيرًا كان يجوبُ الغابة بخطواتٍ ثقيلة ، وقد أنهكه الجوع   . 

فمنذ ساعاتٍ طويلة وهو يبحث عن فريسة ، فلم يجد شيئًا يسدّ به جوعه .

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

وفجأة ... لمحَ غزالةً رشيقةً ترعى بين الأعشاب. 

اختبأ خلف شجرةٍ كبيرة وانتظر قليلًا ، ثم وثب عليها بسرعة . 

ارتجفت الغزالة وحاولت الهرب ، لكنَّ الأسد كان أسرع منها ، فأمسك بها وألقاها على الأرض  .

قال الأسد في نفسه: 

" أخيرًا... وجدتُ ما يسدُّ جوعي "

كانت الغزالة ترتجف خوفًا ، وسرعان ما أغمضت عينيها ، وكأنها استسلمت لمصيرها. 

وبينما كان الأسد يستعدّ لافتراسها ، سمع حفيفًا خفيفًا يأتيه من بين الشُّجيرات. 

رفع رأسه ونظر...

فإذا بغزال صغير يقف بعيدًا....

كان الغزال الصغير خائفًا مرتعشّا  ينظر إلى الأسد  بعينين دامعتين  . 

تقدّم  الغزال الصغير خطوة الى الامام  ثم توقّف .  ولم يقل شيئًا  لكن عينيْه كانتا تقولان  كلَّ شيء.  فلقد كانت نظراته نظرات توسّل وكأنّها تقول : 

أرجوكً... لا تؤذِ أمّي... ارحمني...

توقّف الأسد ونظر إلى الغزالة ، ثم نظر إلى صغيرها الباكي 

ولأول مرةٍ منذ وقتٍ طويل ، شعر أن قلبه ليس صخرة .

فقال في نفسه :

" أنا جائع... نعم ، ولكن ماذا سيحدث لهذا الغزال الصعير انْ فقَد أمّه ؟"

شعر الأسد بشيءٍ غريبٍ في صدره... شيءٍ دافئٍ لم يعرفه منذ زمن .

كان صراعًا كبيرًا بين جوعه ورحمته. 

تقدّم خطوة نحو الغزالة... فتراجعت.

ثم نظر مرةً أخرى إلى صغيرها .

وبعد لحظاتٍ طويلة ، تنفّس بعمق ، وقال:

 اذهبي ... عودي الى صِغيركِ 

لم تصدّق الغزالة ما سمعت  ، فنظر إليها الأسد وقال: 

 "اذهبي إلى صغيركِ... لقد انتصرت الرحمة "

نهضت الغزالة بسرعة ، وانطلقت نحو ابنها  .

وما إن وصلت إليه حتى اندفع الغزال الصغير نحوها ، واحتضنها بشوق  كبير ودموع الفرح تسيل على خدّيه .

ضمّته الأم إلى صدرها ، وأخذت تلحس وجهه بحنان ، بينما كانت دموع الفرح تلمع في عينيها.

كان عناقًا طويلًا... عناقًا يقطر أمومةً وحنانًا وأمانًا .

وقف الأسد من بعيدٍ ينظر إليهما وكان ما زال جائعًا ، 

لكنَّ قلبه كان ممتلئًا بشيءٍ أجمل من الطعام ، كان ممتلئًا بالرّحمة ، وسرعان ما ركض يبحث عن شيء يسدّ به رمقه ..

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio