نحن اليوم بأمسّ الحاجة إلى الوحدة والتكاتف، لأن التحديات التي تواجه مجتمعنا كبيرة وكبيرة جداً، ولا يمكن أن نواجهها متفرقين. فإذا لم نكن على قلب واحد، فإن الفرقة لن تضر حزباً أو فصيلاً بعينه، وإنما ستضرنا جميعاً، وستكون فرصة ثمينة لمن يريد إضعاف مجتمعنا وإبعاده عن تحقيق أهدافه، بل وقد تكون الفرقة سببا في عودة الحكومة اليمينية المتطرفة إلى الحكم في الانتخابات القادمة.
إخواني وأخواتي الأعزاء، الاختلاف في الرأي حق طبيعي، والاختلاف السياسي لا يعني أبداً العداء، ولا ينبغي أن يتحول إلى خصومة أو تخوين أو تشويه. وكما يقول المثل: "اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية." نحن أبناء مجتمع واحد، تجمعنا هموم مشتركة ومصالح مشتركة ومستقبل واحد، ولذلك يجب أن تبقى خلافاتنا السياسية في إطار الاحترام والأخوة.
لقد كان هناك تفويض واضح من الأحزاب الثلاثة، وكانت هناك لجنة للوفاق قامت بدورها واتخذت ما رأت أنه الأنسب. ومن هنا، فإن احترام ما تم التوافق عليه هو احترام للعمل المشترك، واحترام لكل من بذل جهدا من أجل إنجاحه. وإن تعذر تنفيذ صيغة معينة، فعلينا أن نبحث عن صيغة أخرى تحفظ وحدة الصف وتعيد اللحمة بين الأحزاب الثلاثة، بدلاً من الدخول في سجالات تزيد الخلاف وتوسّع الفجوة.
وأقول بكل صراحة: مهما اختلفنا سياسيا، يجب ألا نخون بعضنا البعض، وألا نطلق التهم جزافا، وألا نحول الاختلاف إلى حملة تشويه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وما رأيناه من هجوم وتهم طالت الأخ أمجد شبيطة كان، برأيي، غير منصف لهذا الإنسان الذي بذل جهودا جبارة من أجل إقامة القائمة الرباعية، ثم العمل على إقامة القائمة الثلاثية. وأنا أتحدث عن هذا الأمر من معرفة ومتابعة، بحكم وجودي عضوا في اللجنة الشعبية التي عملت من أجل إقامة القائمة المشتركة.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });لقد يختلف الناس في تقييم النتائج والقرارات، وهذا أمر طبيعي، لكن من غير المقبول أن نحول الاختلاف إلى إساءة للنيات أو انتقاص من جهود الآخرين. فمن يعمل من أجل وحدة الصف يستحق أن يُشكر على جهوده، حتى وإن اختلفنا معه في بعض التفاصيل أو النتائج.
لذلك، فإنني أوجه نداء صادقا إلى الإخوة في القائمة العربية وإلى الحزبين الآخرين: ضعوا حداً لهذا الخلاف، وابحثوا عن صيغة تجمعكم من جديد. فالمجتمع ينتظر منكم التفاهم، وليس المزيد من الانقسام. والناس تريد من يمثلها ويدافع عن مصالحها، لا من يضع العراقيل أمام وحدتها.
إن قوتنا ليست في عدد الأحزاب، وإنما في قدرتنا على العمل معا، وقوتنا ليست في ارتفاع أصواتنا على بعضنا البعض، وإنما في ارتفاع صوتنا دفاعا عن مجتمعنا وحقوقه ومستقبله.
يا بيت ما فادك شر، ولنعُد مرة أخرى إلى الشراكة الأخوية، ولنجعل ما حدث درسا نتعلم منه، لا جرحا يبقى مفتوحا. فالمرحلة التي نمر بها لا تحتمل المزيد من الانقسام، ومصلحة مجتمعنا يجب أن تكون فوق مصلحة الأحزاب والأفراد.
فلنختلف في الرأي، ولكن لنبقَ إخوة. ولنتنافس في خدمة مجتمعنا، لا في هدم بعضنا البعض. فالخلاف السياسي ينتهي، أما وحدة المجتمع فهي التي تبقى.
اللهم ألّف بين القلوب، واهدنا إلى ما فيه خير مجتمعنا، واجمع كلمتنا على الحق والمصلحة.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio